تطبيقات «فطر التحنيط»: علاج «السرطان».. وإنتاج الأعلاف.. ومكافحة الآفات

كتب: أحمد عاطف

تطبيقات «فطر التحنيط»: علاج «السرطان».. وإنتاج الأعلاف.. ومكافحة الآفات

تطبيقات «فطر التحنيط»: علاج «السرطان».. وإنتاج الأعلاف.. ومكافحة الآفات

تتعدد التطبيقات العلمية لاستخدام الفطر المكتشف فى علوم الهندسة الوراثية والزراعة والصناعة والطب، ويشدد الفريق البحثى على أنه أشبه بـ«النبى الذى يقدم آية، وعلى المهتم بالآية تفسيرها، واتباعها إذا أراد»، ويوضح أنه نجح فى التوصل للفطر الذى يسحب الماء من الخلية الحية، وعلى المجتمع العلمى والبحثى أن يستفيد من ذلك الكشف ويبحث كيفية الاعتماد عليه فى الزراعة والصناعة والطب وعلاج الأمراض مثل السرطان وخلافه، وربما الاستفادة منه فى مجال نقل الأعضاء البشرية وزراعتها.

ويوضح الفريق البحثى أنه يجرى حالياً وفق إمكانياته المتواضعة تجارب متنوعة فى مجالى الزراعة والصناعة، أما الجانب الطبى فإنه بحاجة إلى متخصصين ومراكز أبحاث كبيرة لبحث كيفية الاستفادة من الفطر المكتشف فى علاج الأمراض.

{long_qoute_1}

ويقدم الفريق البحثى عدة نماذج لتجارب ومشروعات استفاد فى بعضها من «الفطر المكتشف» وعملية التجفيف، إضافة لمشروعات أخرى منها:

إنتاج علف أسماك جاف تماماً:

يقوم المشروع على فكرة التجفيف التام بنسبة 100 بالمائة لمخلفات المجازر المستخدمة فى إنتاج علف الأسماك، من خلال استخدام «فطر التحنيط» والاستفادة من خاصية سحب الماء من الخلايا، وتطبيقه على مخلفات المجازر وتجفيفها تماماً بحيث يتم القضاء على البكتيريا والتلوث بداخلها، قبل أن يتغذى عليها السمك.

ويوضح الفريق البحثى أن الإنتاج الحالى لعلف الأسماك عبارة عن «نصف تجفيف» ويحتوى على ملوثات وبكتيريا ضارة تنقل الأمراض للسمك والإنسان.

«الجبس الزراعى»:

من المعروف أن الجبس الزراعى يمد التربة الزراعية بعنصر الكالسيوم المطلوب، لكنه باهظ الثمن، قياساً بثمن الجبس العادى المستخدم فى البناء، ونجح الفريق البحثى فى إجراء تجارب لنزع المياه من الجبس العادى رخيص الثمن، وتحويله إلى جبس قابل للذوبان بنسبة عالية، بحيث يكون صالحاً للاستخدام كجبس زراعى.

الكُسب «علف الحيوان»:

«الكُسب»، كما هو معروف لدى مربى الحيوانات هو أفضل أنواع العلف الحيوانى، ويقدم الفريق البحثى مشروعاً يقوم على الاستفادة من قش الأرز فى إنتاج «الكُسب».

عينة «كُسب» منتجة من قش الأرز

ويوضح الفريق البحثى أن «الكُسب» يتكون بالأساس من خلاصة الألياف النباتية بعد استخراج الزيوت منها. أما الجديد الذى يقدمه الفريق البحثى فهو «كُسب» مكون من قش الأرز بعد معالجته وتجهيزه، بحيث يمكن الاستفادة من ملايين الأطنان من قش الأرز التى تتعرض للحرق فى الحقول سنوياً، وإنتاج «كُسب» بأسعار أقل كثيراً عن سعر إنتاجه من الألياف النباتية. ويؤكد الفريق البحثى أن الحد الأدنى لإنتاج «الكُسب» من قش الأرز المعالج حال تبنى المشروع وإقامة خطوط إنتاج له، هو 5 ملايين طن سنوياً، ما يعنى إضافة نحو 10 مليارات جنيه بحد أدنى للناتج القومى ما يسهم اقتصادياً فى تخفيف الضغط على الجنيه المصرى والاستغناء عن استيراد «الكُسب» من الخارج بالدولار وإتاحة فرص عمل شريفة وآمنة باعتباره أحد مشروعات التنمية المستديمة، فمن غير الوارد أن تتوقف زراعة الأرز فى مصر، وبالتالى فالقش مضمون وكذلك يعالج مشاكل البيئة الناتجة من حرق قش الأرز وفوائد أخرى متعددة.

إمكانية علاج «السرطان»:

يدعو الفريق الباحثين فى مجال «الخلايا السرطانية» للاستفادة من «الفطر المكتشف» وبحث إمكانية تسليطه على الخلية السرطانية لسحب الماء منها والقضاء عليها، ويؤكد أنه بمشاركة المتخصصين فى ذلك المجال يمكن التوصل لنتائج مذهلة وعلاج أمراض السرطان بواسطة الفطر، ويوضح الفريق أن هذا مجرد توقع يحتاج لمزيد من البحث المشترك، يسعى إليه الفريق دون الاستئثار بما اكتشفه، بحثاً عن أمل جديد للإنسانية فى التخلص من أخطر أمراض العصر، فضلاً عن إمكانية تداخل «الفطر المكتشف» مع تطبيقات كثيرة لن تكون مفيدة للإنسانية فحسب، لكنها ستكون ثورة علمية بلا شك.

مكافحة الآفات الزراعية:

يوضح الفريق البحثى أنه يمكن بـ«الفطر المكتشف» القضاء على الآفات والحشرات الزراعية مثل دودة القطن وغيرها، بعد رش المحصول فى بداية الإنبات ليقوم الفطر بالتغذى على الماء الموجود فى الآفة أو الحشرة، وبالتالى القضاء عليها، والحفاظ على النبات وحيويته دون خسائر.

«التجفيف» من أجل «التصدير»:

تعتبر مشكلة «التعفن» وسرعة فساد الخضراوات والفواكه أحد أهم عوائق تصديرها للخارج، ومن خلال استخدام «فطر التحنيط» وتجفيف الخضراوات والفواكه بالطريقة الطبيعية، يمكن التغلب على مشكلة المسافات الزمنية الطويلة التى تتطلبها عملية التصدير.

ويؤكد الفريق البحثى أن تجفيف ثمار مثل «التفاح والطماطم والبصل والثوم والبطاطس» باستخدام «فطر التحنيط» أو «التجفيف» بصورة طبيعية، يمنحها مدى زمنياً غير محدود، تحتفظ خلاله بكافة خواصها وقيمتها الغذائية، دون أن تكون لها آثار جانبية أو تأثير سلبى على صحة الإنسان، وذلك بخلاف طرق التجفيف المعمول بها حالياً، عن طريق التجفيف الشمسى أو تسليط حرارة على الثمار، التى تمنح الثمار فترة صلاحية قصيرة جداً، كما تفقدها كثيراً من قيمتها الغذائية.

 


مواضيع متعلقة