اقتصاديون: أزمة العملة الصعبة لا يمكن حلها بقرض.. والمنتج المحلي كلمة السر

كتب: سمر عبدالله

اقتصاديون: أزمة العملة الصعبة لا يمكن حلها بقرض.. والمنتج المحلي كلمة السر

اقتصاديون: أزمة العملة الصعبة لا يمكن حلها بقرض.. والمنتج المحلي كلمة السر

واجهت مصر في الآونة الأخيرة أزمة شديدة تتمثل في هبوط قيمة الجنيه أمام الدولار، وأثارت تصريحات رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حافظ غانم حول تقديم قرض لمصر في ديسمبر المقبل، جدل بين خبراء الاقتصاد، وتوقع غانم أن يكون هذا القرض الأول من بين ثلاثة قروض، وذلك إذا صارت الأمور على ما يرام.

استطلعت "الوطن" آراء خبراء الاقتصاد حول إمكانية تأثير القرض على الاحتياطي الأجنبي.

قال الدكتور عبدالخالق فاروق، الخبير الاقتصادي ومدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية، إنه حتى الآن تلقت مصر ما يقرب من 25 إلى 30 مليار دولار في صورة منح أو ودائع أو هبات بترولية، لكن مصر لم تستطع أن تجعل هذه الأموال تقف حائط صد أمام نقص الاحتياطي الأجنبي، فكل شهر يصل حجم العجز في الميزان التجاري إلى 2 مليار دولار.

وأضاف فاروق لـ"الوطن"، أن أحد أهم أسباب ارتفاع نسبة العجز تدمير المصانع، فأبسط المصنوعات التي نستخدمها لا نصنعها بأيدينا كمصريين ونقوم باستيرادها بالعملات الصعبة ما يجعل احتياطي النقد الأجنبي يقل شيئًا فشيئًا، فالقرض المتوقع أن تحصل عليه مصر لا يستطيع أن يحل مشكلة النقد الأجنبي.

وأشار فاروق إلى أن طوق النجاة لمصر ليس الاقتراض فحسب، بل أيضًا تحسين قطاعات الثروة المعدنية والبترولية، وتشجيع المنتج المصري لكي نقلل من استيرادنا لها.

من جانبها، قالت الدكتورة يُمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن مليار دولار كدفعة أولى لقرض قيمته 3 مليارات لا يمكنه حل أزمة النقد الأجنبي، فالقرض يجعل مصر تستفيد من خبرة الأجانب بالاقتصاد، لكننا نحتاج لتعديل الرؤية الاقتصادية للاقتصاد المصري.

وأضافت الحماقي لـ"الوطن" أن هناك عدة صناعات تستوردها مصر من الممكن أن تصنعها بتكلفة أقل وتقلل من دفع العملات الصعبة في سلع بسيطة بإمكاننا تصنيعها، فمشكلة النقد الأجنبي هي مشكلة الاقتصاد المصري بوجه عام.


مواضيع متعلقة