مصادر: أزمة «النقاب» تجدد الخلافات بين قيادات حزب النور وقواعده النسائية بعد عزوفهن عن «المرحلة الأولى»

كتب: سعيد حجازى

مصادر: أزمة «النقاب» تجدد الخلافات بين قيادات حزب النور وقواعده النسائية بعد عزوفهن عن «المرحلة الأولى»

مصادر: أزمة «النقاب» تجدد الخلافات بين قيادات حزب النور وقواعده النسائية بعد عزوفهن عن «المرحلة الأولى»

كشفت مصادر بحزب النور أن جلسات جمعت قيادات الحزب والدعوة السلفية، بالقواعد النسائية، لإقناعهن بضرورة المشاركة فى المرحلة الثانية، بعد عزوفهن عن المشاركة فى الأولى لرفضهن كشف وجوههن أمام القضاة فى اللجان التى لا يوجد بها سيدات، للتأكد من هويتهن. {left_qoute_1}

وأوضحت المصادر أن القيادات طالبت بذلك، وأنهم وصفوا الانتخابات بأنها مثل الشهادة أمام المحاكم، يجب النظر لمن ينتخب لمعرفة هويته، مؤكدين ضرورة المشاركة، للحفاظ على الهوية والبقاء. وأكدت المصادر أن بعض القواعد النسائية رفضن حديث قيادات «النور»، واعتبرن ذلك تنازلاً عن جزء من الشريعة لصالح السياسة، إلا أن القيادات أكدوا لهن أن الضرورات تبيح المحظورات.

وقال جمال متولى، عضو اللجنة القانونية لحزب النور، لـ«الوطن»: «إن النقاب لن يكون عائقاً أمام المشاركة السياسية والانتخابية بالنسبة لكثيرات من قواعد الحزب، إلا أن هناك قطاعاً كبيراً من القطاع السلفى من غير المنتظمين فى الحزب، متأثرين بالإخوان وغير مقتنعين بالانتخابات». وتابع: «هناك شريحة كبيرة من السلفيين لن تشارك فى الانتخابات، لأنهم غاضبون بشكل عام، ونحن نعمل على إقناعهم بالمشاركة»، وبالإضافة إلى ذلك، فإن المشاركة النسائية فى أوساط «الإسلاميين» ضعيفة بشكل عام، لا سيما أن علاقة السلفيين بالسياسة بدأت منذ 4 سنوات فقط.

وفى سياق متصل، قال الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية والقيادى بالحزب، إن الوجود فى المجتمع هدفه الإصلاح لله تعالى، فالنجاة حاصلة بالنهى عن الفساد وقول كلمة الحق ولو لم يتغير الباطل. وفى رسالة إلى القواعد قال «برهامى»: «أمامكم عمل طويل وبناء مستمر وإصلاح لعيوب الداخل فى النفس والفئة المؤمنة، وتواصل مع الناس، وحذر من التحوصل خارج المجتمع أو ضده وتآخٍ فى الله، وذكر وعبادة لله تعالى، وإصلاح لذات البين، وتنافس على الآخرة وترك التنافس على الدنيا بجاهها ومالها ورئاستها».

ودعت صفحة «دعم حزب النور» التى تقودها اللجنة الإعلامية للحزب، القواعد لمساندة الحزب. وقالت الصفحة: «الطمع فى التغيير الكلى، وعدم القناعة بالتدرُّج والإصلاح المرحلى، أو الجزئى مخالف للسنن الإلهية، ولذا يجب علينا أخذ هذه السنن بعين الاعتبار فى رؤيتنا».

وقال الدكتور يونس مخيون، رئيس «النور»، إن الحزب يتخذ من الحفاظ على الدولة المصرية وحمايتها من عوامل التفكك والانهيار هدفاً أساسياً له، بعد أن استشعرنا الخطر الذى يُهدد مصر. وأضاف «مخيون» خلال مؤتمر عقده الحزب بالمنوفية، مساء أمس الأول، أن هناك مخططاً أن تقع جميع الدول العربية فى الفوضى ويتم تفككها، وتبقى قوة واحدة فى المنطقة هى الكيان الصهيونى. وأشار إلى أن هذا المخطط عبّرت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس، وسمته بـ«الفوضى الخلاقة»، وأن كثيراً من الدول تم تطبيق هذا المخطط عليها، لكن علينا أن نتمسك جميعاً بأسباب الوحدة ونبذ الفرقة.

وأكد «مخيون» أن الأزهر كان له دور كبير فى الحفاظ على وحدة مصر، قائلاً: «ونحن فى حزب النور ندعم الأزهر، وعملنا على ذلك خلال مشاركتنا فى وضع الدستور، كما أن الله حبانا بجيش وطنى يسعى لاستقرار المنطقة، وأننا نعمل على وحدة هذا الجيش وتماسكه، مما يحافظ على الوطن ويحول بينه وبين التفكك».

وأوضح «مخيون» أن حزب النور انحاز إلى الشعب والحفاظ عليه وعلى مقدراته من التهديدات. وتابع: أن الإعلام هاجم «النور» حتى فى فترة الصمت الانتخابى، بما فيه إعلام الدولة الذى يتقاضى راتبه من الشعب، وإن هذه الحملة الإعلامية جاءت على عكس توقعات من خطط لها.

وقال أحمد الشريف، عضو مجلس النواب عن الحزب، إن «النور» يقف مع المصلحة العامة بعيداً عن المصالح الشخصية والحزبية، مشيراً إلى أن الحزب يملك منهجاً إصلاحياً علنياً يرعى مصالح الناس ويحفظ حقوقهم. وأوضح «الشريف»، خلال مشاركته بالمؤتمر، أن نواب «النور» يتواصلون مع المواطنين من لحظة الفوز وما حدث فى البحيرة والإسكندرية يؤكد ذلك، حيث قام نواب الحزب بالنزول للشوارع والاحتكاك بالمواطنين ومواساتهم، وحذر «الشريف» أبناء الحزب من الانصياع خلف الشائعات، خاصة فى أيام الاقتراع، قائلاً إن أبناء الحزب لن يغيروا أخلاقهم فى انتخابات أو غيرها، مشدداً على ضرورة التواصل الجيد مع المواطنين دون ارتباط بوقت أو مناسبة.

 


مواضيع متعلقة