بعد «اللائحة».. تطبيق «الخدمة المدنية» على موظفى 618 جهة حكومية

بعد «اللائحة».. تطبيق «الخدمة المدنية» على موظفى 618 جهة حكومية

بعد «اللائحة».. تطبيق «الخدمة المدنية» على موظفى 618 جهة حكومية

قالت فوزية حنفى، رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، إن الجهاز تسلم اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية أمس بعد اعتمادها من مجلس الوزراء. وأضافت رئيس الجهاز فى تصريحات لـ«الوطن»، أن اللائحة سيتم توزيعها على الوحدات والمديريات الحكومية التابعة للجهاز الإدارى للدولة، لافتة إلى أن عدد الجهات والمؤسسات الحكومية التابعة للجهاز الإدارى للدولة يبلغ 618 جهة حكومية. {left_qoute_1}

وأكدت أن رئيس الوزراء اعتمد اللائحة يوم الخميس الماضى، بعد أن جرت عليها بعض التعديلات الطفيفة، وفقاً لما انتهت إليه لجنة الحوار المجتمعى، حيث تم عرض اللائحة على جلسات حوار مجتمعى ضمت شخصيات عامة، وفنانين، ومثقفين، وسياسيين، ورؤساء أحزاب، ومواطنين عاديين. وأشارت «حنفى» إلى أن اللائحة ستطبق على جميع الموظفين فى الجهات الحكومية، وفقاً للقانون رقم 18 لسنة 2015 قانون الخدمة المدنية، ولن يستثنى منها أحد، سوى موظفى الهيئات العامة وهم أنفسهم الذين كانوا يحصلون على هذه الاستثناءات فى القانون 47 لسنة 79 الملغى، لأنهم يخضعون للوائح وقوانين وضعتها لهم مؤسساتهم، ومن بينها الهيئات القضائية والنيابة الإدارية ومجلس الدولة.

وأوضحت «حنفى» أن قانون الخدمة المدنية سيعطى كل موظف حقه حسب مجهوده وإنتاجه والتزامه بواجباته فى العمل، وسيحاسب المقصر والمهمل، سيفرق بين الحاصلين على إجازات بدون مرتب والمنتظمين فى العمل، مشيرة إلى أن العامل الذى سيحصل على إجازة بدون مرتب، سيتجمد منصبه ودرجاته الوظيفية وترقياته.

وقال مصدر حكومى بارز، إن مجلس الدولة رفض المادة الخاصة بترقية الموظف ونقله إلى درجة أعلى حال حصوله على مؤهل عالٍ أثناء وظيفته، وذلك فى اللائحة التنفيذية الخاصة بقانون الخدمة المدنية، وقال المصدر الذى فضل عدم ذكر اسمه، إن المجلس ألغى المادة بسبب عدم وجود نص قانونى، مشيراً إلى أن هناك 23 مادة فى القانون كانت معطلة بسبب إحالة القانون فى تفسيرها إلى اللائحة التنفيذية، وأن كل جهة سيطبق عليها القانون ستتولى تدبير قيمة الأجر المكمل للعاملين لديها بالتنسيق مع مجلس الوزراء.

وتشمل اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية نحو 9 أبواب رئيسية، تم توزيعها ما بين الأحكام العامة، والوظائف والعلاقة الوظيفية، وتقويم الأداء، والترقية والندب والإعارة والحلول، والأجور والعلاوات، والإجازات، وانتهاء الخدمة، بالإضافة إلى باب الأحكام الختامية.

من جانبه قال طارق الكاشف، عضو مجلس النقابة المستقلة للعاملين بالضرائب العامة، إن الحكومة مستمرة فى عنادها غير المبرر مع الموظفين، وبعد تظاهرة موظفى الضرائب أمام الصحفيين، أصدر رئيس الوزراء قراراً بتطبيق اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، الذى تظاهروا ضده، الأمر الذى يمثل تحدياً لهم، مضيفاً لـ«الوطن»: «النقابات المستقلة للعاملين بالضرائب على المبيعات والضرائب العامة، ترفض اللائحة التنفيذية وقررت عقد اجتماع مغلق مساء أمس -لم يبدأ حتى مثول الجريدة للطبع- لبحث سبل التصعيد ضد اللائحة التنفيذية والقانون».

وأكد «الكاشف» أن الدولة تهضم حقوق أبنائها وتكبتهم بمثل هذه الممارسات، لعلمها أن الموظفين «غلابة» وسيرضخون فى النهاية، لكنها لا تدرى حجم الألم واليأس فى نفوسهم، وهو ما سينعكس على أداء جميع الموظفين فى الدولة الذين سيطالهم القانون.

وقال حسين إبراهيم، المتحدث باسم جبهة «تضامن»، إن الجبهة ترفض قانون الخدمة المدنية، نفسه، ولا يعنيها صدور اللائحة التنفيذية له من عدمه، لأن ما بنى على باطل فهو باطل، مضيفاً: «تضامن ستستمر فى الحشد ضد القانون، لإسقاطه وستنظم مسيرة قصر الاتحادية فى موعدها 12 ديسمبر المقبل، ولجنتها التنسيقية تجوب الآن جميع المحافظات لتوضيح مساوئ القانون للموظفين، ومدى خطورته عليهم». وأشار «إبراهيم» إلى أن الوضع السياسى والأمنى على الأرض حالياً، لا يسمح بتنظيم مظاهرات، فى ظل التوتر، لذلك فإن الرافضين للقانون يفكرون كثيراً قبل التظاهر ضده، لأن ذلك سيحتاج إلى تصاريح عديدة، لافتاً إلى أن الجبهة أقامت دعوى قضائية، لوقف العمل بالقانون، وتنتظر حكماً 24 نوفمبر الحالى، وسترفع دعوى أخرى أمام الدستورية فور حصولها على حكم من المحكمة الإدارية. وقال محمد وهب الله، الأمين العام لاتحاد عمال مصر، إن الاتحاد لم تصله النسخة الرسمية من اللائحة التنفيذية والمطبوعة بالمطابع الأميرية، لإبداء رأيه فيها، مضيفاً: «الاتحاد سيبحث مدى أخذ الحكومة بملاحظاته واعتراضاته السابقة، ومدى تنفيذ ما وعدت به فى مفاوضاته معها، من ضرورة تعديل أهم المواد المثيرة للجدل فى القانون، ومنها المادة رقم 71 الخاصة بالأجور، وثبات الحافز».

وأكد «وهب الله» تضامن الاتحاد الكامل مع العمال والموظفين فى مخاوفهم من قانون الخدمة المدنية، لوجود عيوب واضحة فيه، لكنه يختلف مع بعض القوى فى طريقتهم للتعبير عن هذه التخوفات والاعتراض على القانون، رافضاً اللجوء إلى التظاهر، لحل المشاكل، خصوصاً أن مصر أمامها أيام ويبدأ عمل السلطة التشريعية والرقابية الأولى على الحكومة، الممثلة فى البرلمان، متابعاً: «الاتحاد على يقين تام أن القانون سيتغير فى البرلمان بشكل كامل عبر نوابه الذين سيعبرون عن تلك الاعتراضات من الجلسة الأولى لهم فى مجلس النواب، وعلى الداعين للتظاهر ضد القانون التصويت لمرشحى العمال أفضل من الحشد للتظاهر ضد القانون».

وقال مجدى شعبان، رئيس النقابة العامة للعاملين بالمالية، إن النقابة تنتظر طباعة اللائحة التنفيذية فى المطابع الأميرية، وتوزيعها عليهم لمعرفة ما تضمنته، وهل عالجت ملاحظاتهم على القانون أم لا، مضيفاً: «فى حال تجاهل اعتراضاتهم فستلجأ النقابة للقضاء الإدارى مباشرة لرفع دعوى لوقف العمل بها والتصعيد ورفع دعوى أمام المحكمة الدستورية، وعلى الرافضين للقانون اتخاذ السبل القانونية باللجوء إلى القضاء والبرلمان، وليس التظاهر، لأن مصر لا تحتمل الوقفات الاحتجاجية المستمرة».

فى سياق متصل، قال محمود أبوزيد، منسق حملة الماجستير والدكتوراه دفعة 2015، إن عدداً من خريجى الدفعة دخلوا، أمس، فى اعتصام داخل الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، رداً على اعتماد اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، وأن حملة الماجستير والدكتوراه قرروا استمرار الوقفات والاعتصامات، ويجهزون حالياً لـ«وقفة الغضب» الأربعاء المقبل، بسبب عدم معالجة الحكومة إلغاء مادة إلزام تعيين حملة الماجستير والدكتوراه من القانون فى اللائحة التنفيذية التى أصدرتها.

 


مواضيع متعلقة