"ورشة الزيتون" تنعى الكاتب والمترجم خليل كلفت: فقدنا أحد أعلامنا الكبار

كتب: الهام زيدان

"ورشة الزيتون" تنعى الكاتب والمترجم خليل كلفت: فقدنا أحد أعلامنا الكبار

"ورشة الزيتون" تنعى الكاتب والمترجم خليل كلفت: فقدنا أحد أعلامنا الكبار

نعت "ورشة الزيتون" الأدبية في بيان، رحيل الكاتب والمترجم خليل كلفت، الذي رحل عن دنيانا اليوم الإثنين بعد صراع مع المرض.

وجاء في بيان الورشة "تنعى ورشة الزيتون مثقفا ومناضلا وكاتبا وناقدا ومترجما مصريا بارزا، استطاع أن يقدم نموذجا ناصع النقاء في العطاء الفكري والسياسي والأدبي على مدى نصف قرن، ذلك المثقف هو الكاتب الكبير خليل سليمان كلفت، الشهير بخليل كلفت".

وتابع البيان، أن الكاتب الراحل بدأ حياته منذ منتصف الستينيات مع كوكبة اليسار المصري، وشارك في إثراء المشهد النقدي آنذاك عبر مقالاته ودراساته الأدبية التي كان ينشرها في مجلتي "جاليري 68" المصرية و"الآداب" البيروتية، بالإضافة لجريدة "المساء"، وكتب عن الشعراء خليل حاوي وعبدالوهاب البياتي وشعراء المقاومة ومحمد إبراهيم أبوسنة، وكتب سلسلة مقالات يرد فيها على أدونيس وغالي شكري وآخرين تحت عنوان "حملة مشبوهة ضد شعر المقاومة"، وغير ذلك من مقالات وأبحاث جمع معظمها ونشرها في كتابه "خطوات في النقد الأدبي"، بعدها انخرط خليل كلفت مع رفاقه في تأسيس التنظيم الشيوعي المصري في 8 ديسمبر 1969 بالتحديد، والذي تحول اسمه بعد ذلك إلى "حزب العمال الشيوعي المصري".

وتابع البيان "وكان خليل كلفت الذي كان يحمل اسم صالح محمد صالح رأس حربة في الحزب، وكتب عددا هائلا من الكتب والدراسات النظرية السياسية تحت هذا الاسم الحزبي، وأثارت مقالاته كثيرا من ردود الفعل على المستوى الإقليمي والعالمي، حيث إن بعض كتاباته كانت ترد على التحريفيين الماركسيين في ذلك الوقت، خاصة ردوده ودراساته عن موضوع (نمط الإنتاج الآسيوي) في ردّه على أحمد صادق سعد، و(في المسألة الزراعية) في رده على (الرفيق ط ث شاكر)، وللراحل الكبير مئات المقالات التي كان ينشرها في جريدة (الانتفاضة) و(الشيوعي المصري)، تلك المقالات والدراسات التي لم تشهد النور حتى الآن، ولكن بعضها نشر بشكل أوسع نسبيا بعد اختلافه مع الحزب عام 1982، لموقفه الواضح من الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، وكان يرى في ذلك الوقت "عدول المقاومة عن الاستمرار في القتال"، مما أثار رفاقه فآثر أن ينشر رأيه باسمه الشخصي، فكتب ورقة شهيرة تحت عنوان (الكارثة الفلسطينية) ونشرها باسمه الشخصي خليل كلفت، بعدها صدرت سلسلة مطبوعات تحت عنوان (الطريق)، لتنشر بعضا من جهوده النظرية في المسألة القومية وغيرها، وبعد ذلك اتجه بكليّته إلى عالم الترجمة من اللغتين الانجليزية والفرنسية، وترجم أعمالا أدبية للبرازيلي ماشادو ده أسيس في رائعته (دون كازمورّو)، ثم روايته القصيرة (السرايا الخضراء)، ثم ترجم له عددا كبيرا بالاشتراك مع الكاتبة سحر توفيق من القصص القصيرة، ثم نقل كتابا كاملا لناقدة أمريكية عن رواية (دون كازمورو)، بالإضافة لكتاب يوري كاريكين عن ديستوفيسكي، وكذلك ترجماته للشاعر بورخيس تحت عنوان (مختارات الميتافيزيقا والفانتازيا)، كما أنشأ كثيرا من القواميس والمعاجم التي نشرت كاملة في دار إلياس العصرية، وله جهود بالغة الأهمية في تجديد النحو العربي".

واختتم البيان "لا نستطيع أن نحصي إنجازات الراحل الكبير، ولكننا سنعود إليها بالتفصيل فيما بعد، ولا نملك إلا أن نقول فقدنا أحد أعلامنا الكبار، والذي أثرى المكتبة والحياة المصرية والعربية بكل ماهو جاد وثمين وخالد، رحم الله الرفيق خليل كلفت".


مواضيع متعلقة