حبس مهندس أعمال هدم "فيلا شيكوريل" التراثية بالإسكندرية

حبس مهندس أعمال هدم "فيلا شيكوريل" التراثية بالإسكندرية

حبس مهندس أعمال هدم "فيلا شيكوريل" التراثية بالإسكندرية

قررت النيابة العامة بالإسكندرية، اليوم، حبس المهندس المكلف بالإشراف على هدم فيلا "شيكوريل" الشهيرة بشارع أبو قير، بدون ترخيص، والمملوكة للشركة العربية للملاحة البحرية، محاولا الاستيلاء عليها، 4 أيام على ذمة التحقيق.

ووردت معلومات لضباط قسم مكافحة جرائم الأموال العامة، تفيد استعانة المدعو "محمد ع" 44 عاما، مهندس ميكانيكا، مقيم دائرة قسم محرم بك، ببعض الأشخاص لهدم العقار 404 طريق الحرية "فيلا شيكوريل" بدائرة قسم سيدي جابر، بدون ترخيص، المملوكة للشركة العربية للملاحة البحرية محاولا الاستيلاء عليها.

وتمكنت القوات من ضبط المتهم وتبين أنه محكوم عليه في 4 قضايا "شيك - تبديد"، وتحفظت القوات على "لودر".

وبمواجهته، اعترف في التحقيقات، أنه يمتلك حصة عقارية بالفيلا محل البلاغ بمساحة 10 قراريط وتحصله على أحكام قضائية من المحكمة الإدارية العليا بهدم العقار.

وتوقفت أعمال هدم "فيلا شيكوريل" التراثية، بعد ساعات قليلة من بدئها، أمس، وقال اللواء سعيد الفوال، رئيس حي شرق بالإسكندرية، إنه تم إلقاء القبض على مقاول الهدم، والتحفظ على المعدات وفرض حراسة على المبنى.

وفي ذات السياق، قال الدكتور محمد عوض، رئيس لجنة حماية التراث بالإسكندرية، إن فيلا شيكوريل التي بنيت عام 1930، تتعرض إلى أعمال تشويه وهدم مخالف للقانون، مشيرا إلى أن إحدى الجمعيات الأهلية اشترت الفيلا من شركة فاركو للملاحة البحرية، ورفعت دعوى أمام القضاء الإداري لإخراجها من قائمة التراث، إلى أن الحكم النهائي لم يصدر بعد.

وأضاف عوض لـ"الوطن"، أن أعمال الهدم غير قانونية، لأن الجمعية لم تحصل على حكم نهائي من محكمة القضاء الإداري بإخراج المبني من قائمة التراث، وعليه فمن المستحيل استخراج تصريح بهدمها من المحافظة.

وأوضح أن الهدم يتم بتشويه الجزء السفلي من المبنى، وهذه ليست المرة الأولى، بل حدث ذلك مسبقا لكن تحرك النشطاء ضد الهدم أوقفه.

وأكد بيان صادر عن حملة "أنقذوا الإسكندرية" أن الفيلا كانت خاصة بالخواجة شيكوريل وورثته، حتى تم تأميمها بعد ثورة 1952، لتصبح ملكا للدولة.

وأضاف "البيان" أن الفيلا كانت مقرا تابعا لرئاسة الجمهورية، وكان الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، يقيم فيها أثناء أحداث يناير 1977، أو انتفاضة الخبز، حين كان نائبا للرئيس الراحل أنور السادات وقتها، وتجمع المتظاهرون أثناء هذه الانتفاضة أمام الفيلا، وحاولوا أن يقتحموها.

وأكد أنه في الثمانينيات، تمت إضافة دور ثالث للفيلا بشكل جيد جدا، وبإشراف وتنفيذ القوات المسلحة، والآن يتم هدمها من قبل جمعية أهلية بعد شرائها من الشركة العربية للملاحة البحرية.

يذكر أن الفيلا التاريخية صممها 4 مهندسين فرنسيين على طراز "آرت ديكارت"، لكن رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري، أصدر قرارا بإخراجها من قائمة التراث المعماري ليفك الحظر عن هدمها.

 


مواضيع متعلقة