«دعم الصادرات».. كأن شيئاً لم يكن

كتب: صالح إبراهيم

«دعم الصادرات».. كأن شيئاً لم يكن

«دعم الصادرات».. كأن شيئاً لم يكن

كان برنامج دعم الصادرات، ولا يزال، واحداً من أكثر الملفات جدلاً وضجيجاً، بسبب الغموض الذى يحيطه وغياب الشفافية بشأن أسماء الشركات والمصدرين الذين استفادوا من الدعم منذ إقراره فى 2002.

ومنذ يوليو 2014 بدأ البرنامج يثير جدلاً من نوع آخر، ليس بين مؤيدين ومعارضين له، لكن داخل مجتمع المصدرين نفسه، بعد أن أقرت وزارة الصناعة معايير جديدة لمنح الدعم للمصدرين وضعتها الدكتورة عبلة عبداللطيف، خلال وجودها كمستشار لوزير الصناعة، وهى المعايير التى تسببت فى فتح أبواب الهجوم عليها من قبل المصدرين، وقالت وقتها إن تلك المعايير تم وضعها لتوسيع قاعدة الاستفادة من الدعم وعدم قصره على كبار المصدرين فقط، إلا أن منير عبدالنور وزير الصناعة السابق، قرر مراجعة تلك المعايير، التى أعلن الوزير الجديد طارق قابيل، عن تشكيل لجنة لبحثها.

اللافت أن البرنامج شهد تعثراً شديداً بعد 25 يناير، حيث تباطأت الحكومة فى صرف مستحقات المصدرين، وانخفضت قيمة الدعم فى موازنات ما بعد الثورة حتى وصلت إلى 2.6 مليار جنيه، تم زيادتها قبل أيام إلى 3.6 مليار، ما دفع المُصدِّرين للقول إن تراجع دعم الصادرات كان جزءاً من عملية انهيار الصادرات، خصوصاً مع تأخر صرف الدعم للمصدرين بصورة أثرت على قدرتهم على المنافسة فى الأسواق الخارجية.

{long_qoute_1}

ويرى هانى برزى، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الغذائية، أن دعم الصادرات ليس «ترفاً» للمصدرين، بل مساهمة من الدولة لفتح أسواق تصديرية جديدة وتعزيز مواردها من النقد الأجنبى، موضحاً أن كل جنيه تنفقه الدولة كدعم للصادرات يقابله دولار عائد على الدولة. وكشف «برزى» عن معاناة المصدرين طوال الفترة الماضية بسبب مشكلات الدولار، وتراجع دعم الصادرات، وعدم صرفه للمصدرين نتيجة عدم وجود تمويل، مشيراً إلى أن الحكومة السابقة برئاسة المهندس إبراهيم محلب، كانت تسعى لزيادة الدعم إلى 5 مليارات جنيه بدلاً من 2.5 مليار، لكن وزير المالية قرر ألا تتعدى القيمة 2.6 مليار جنيه لتقليص عجز الموازنة. ويؤكد «برزى»، أن هناك مُصدِّرين يفكرون فى التوقف عن التصدير، وتوجيه منتجاتهم إلى الأسواق المحلية نتيجة المنافسة الشرسة أمام منتجات باقى الدول فى الأسواق الخارجية، وفى ظل المشكلات التى يعانى منها قطاع الصادرات بشكل عام، مطالباً الدولة بوضع خطة واستراتيجية واضحة المعالم بشأن الصادرات.


مواضيع متعلقة