عمال الغزل يحتجون على أوضاع الصناعة.. ورئيس مصنع: "إحنا على قدنا وبلاش مظاهرات"

كتب: سمر عبدالله

عمال الغزل يحتجون على أوضاع الصناعة.. ورئيس مصنع: "إحنا على قدنا وبلاش مظاهرات"

عمال الغزل يحتجون على أوضاع الصناعة.. ورئيس مصنع: "إحنا على قدنا وبلاش مظاهرات"

عقد عمال 15 شركة للغزل والنسيج مؤتمرًا بعنوان "أنقذوا صناعة الغزل والنسيج"، احتجاجًا على ما وصل إليه الحال بتلك الصناعة، والذي نتج عنه إغلاق عدد من المصانع وتشريد عدد من العمال بها.

"الصناعة الكئيبة"، هكذا أطلق عليها أصحاب شركات الغزل والنسيج، نظرًا لما لحق بها من إهمال للصناعة ونقص في الإنتاج، وإهمال العاملين بها، حيث انهارت الصناعة مؤخرًا ولم يتبق منها سوى بعض العاملين، الذين يتقاضون رواتب ضئيلة تدفع نصفها الدولة.

رؤساء شركات الغزل والنسيج أوضحوا لـ"الوطن"، الأسباب التي أدت إلى انهيار الصناعة ولجوء عدد من العاملين بها للتظاهر.

قال المهندس يسري نصر، رئيس شركة كوم حمادة للغزل، إن هناك عدة أسباب جعلت الصناعة تنهار بعد أن كانت أحد أهم الصناعات في مصر يأتي أولها، في تهريب الغزول من الخارج لمصر، فهي تأتي بجودة عالية وأرخص من سعر المصري.

وأضاف نصر، لـ"الوطن"، أن الماكينات الحديثة التي يُصنع بها القطن الذي يأتي من الخارج تجعل جودته أعلى كثيرًا من القطن المصري مقارنة بالماكينات القديمة، التي يتم بها صناعة القطن في شركات الغزل المصرية، ما يجعل الإنتاج يتراكم دون شراء فتعجز الشركات على سداد التأمينات والالتزامات والضرائب، ما يجعل الدولة تتدخل وتدعم شركات الغزل لكي يستطيع العمال أن يتقاضوا رواتبهم بشكل عادي.

ولم يقتصر أثار تهريب القطن من الخارج لمصر على هذه الأشياء فقط، فأكد نصر، أن الدولة أيضًا تتضرر من تهريبه، فلا يدفع المهرب جمارك أو ضرائب عليه، ما يجعل سعره ينخفض شيئًا فشيئًا مقابل ارتفاع سعر المصري.

وأرجع نصر عدم تظاهر الفلاحين لديه، لرغبتهم في العيش براتب قليل، فالشركة لديها 850 فلاحًا، لا يهمهم سوى "لقمة العيش"، فهم يعرفون أن لا أحد ينتبه إليهم، ولا مطالبهم ولا لمطالب الصناعة التي أصبحت متردية.

من جانبه، قال إبراهيم صادق، رئيس شركة ميت غمر للغزل والنسيج، إن هناك عدة أسباب جعلت الصناعة تواجه أزمة تكاد تدمر الصناعة، فخامة القطن المصري أصبحت جودتها ضعيفة، مقارنة بالقطن الذي يأتي مهربًا، كما أنه لا يوجد ماكينات حديثة بمصر لرفع جودة القطن، فالفدان الذي كان ينتج 12 قنطار قطن أصبح ينتج 4 فدان قطن، كما أن المنافسة غير العادلة بين دول شرق أسيا وبين الفلاحين المصريين تحول دون الارتقاء بالصناعة، فالقطن الذي يأتي مهربًا يتمتع بدعم كبير لم يحظ به نظيره المصري.

كما نصح المهندس محمد علي قبطان، رئيس شركة مصر حلوان للغزل والنسيج، العمال في شركته قائلًا: "إحنا شركة على قدها بلاش مظاهرات عشان أكل عشنا بدل ما يقفلوها".

وأضاف لـ"الوطن"، أنهم يأملون في حل الأزمات التي تمر بها مصانع الغزل والنسيج كلها قريبا.


مواضيع متعلقة