«روساتوم» الروسية تزعم الاقتراب من تنفيذ «الضبعة» النووية.. و«الكهرباء» تنفى حسم المفاوضات

كتب: نادية الدكرورى

«روساتوم» الروسية تزعم الاقتراب من تنفيذ «الضبعة» النووية.. و«الكهرباء» تنفى حسم المفاوضات

«روساتوم» الروسية تزعم الاقتراب من تنفيذ «الضبعة» النووية.. و«الكهرباء» تنفى حسم المفاوضات

نفى الدكتور هانى خضر، المتحدث باسم مشروع الضبعة النووية، ما أعلنته شركة «روساتوم» الروسية عن وصولها إلى المراحل النهائية فى المفاوضات بشأن إنشاء المحطة، وتوقيع العقد معها نهاية العام الحالى، مشدداً على أن المفاوضات ما زالت مستمرة، ولم يُحسم القرار بعد بين شركات «إس إن إن سى» الصينية، و«كيبكو» الكورية الجنوبية، و«روساتوم» الروسية. {left_qoute_1}

وأضاف «خضر»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن المصلحة الوطنية هى الهدف الرئيسى والمتحكم فى المفاوضات التى يقودها الفريق التفاوضى مع الجهات الثلاث، مشيراً إلى أن هناك عدداً من الجوانب ما زالت عالقة فى المفاوضات، أهمها الجانب المالى، والفترة الزمنية للإنشاء، والمواصفات الفنية التى تمنح أفضل معايير الأمان بالمحطة النووية، التى لم ينتهِ التفاوض بشأنها بشكل كامل، فما زالت هناك أمور تستدعى المراجعة.

وأوضح المتحدث باسم مشروع الضبعة، أن الفريق التفاوضى غير مُلتزم بجدول زمنى محدّد يُنهى فيه مهمته مع الجهات الثلاث، وأنه بمجرد الانتهاء من اختيار دولة بعينها لإنشاء المحطات النووية سيرفع الفريق التفاوضى توصياته إلى مجلس الوزراء ومؤسسة الرئاسة، للحصول على الموافقة، لتوقيع عقد إنشاء المحطة مع الجانب الفائز.

وقال الدكتور منير مجاهد، نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، إن الصين من أكثر الدول توسُّعاً فى استخدام الطاقة النووية، ولديها 27 مفاعلاً تحت الإنشاء، بجانب أنها تعمل بالتعاون مع عدد من الشركات العالمية فى مجال التكنولوجيا النووية، مثل «وستنجهاوس» الأمريكية، و«أريفا» الفرنسية. وأضاف «مجاهد» لـ«الوطن»، أن الصين نجحت فى إنشاء عدد من المفاعلات النووية تعمل بكفاءة عالية، بينها مفاعلان فى باكستان هما «شيشما 1»، ويعمل منذ عشر سنوات، و«شيشما 2»، الذى يعمل منذ عامين، بجانب توافر عامل الأمان بالمفاعلات الصينية.

مشيراً إلى أن المشكلة التى قد تواجه هيئة المحطات النووية فى حال اختيار «الصين»، لإنشاء المحطات، هى اللغة، خصوصاً أن التعامل مع خبرائها باللغة الإنجليزية يكون أصعب، مقارنة بالخبراء الفرنسيين أو الأمريكيين، إلا أن بعض الدول تغلبت على مشكلة اللغة، منها باكستان.

وأشار نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، إلى أن التمويل هو العامل الحاسم فى اختيار الدولة المنفّذة للمحطات، خاصة أن المفاعلات النووية التى يقوم بإنشائها عدد من الدول العالمية تتشابه فى تكنولوجياتها، مطالباً بضرورة ألا تتعجّل وزارة الكهرباء فى خطوات إنشاء المحطات، لتتحرّى الدقة فى اختياراتها، بجانب التخلى عن البطء غير المبرر فى اتخاذ القرارات الحاسمة.

وقال الدكتور على عبدالنبى، رئيس هيئة المشروعات النووية الأسبق، إن هناك الكثير من العوامل التى تميّز التكنولوجيا النووية الروسية على مستوى العالم، أهمها وجود معدلات الأمان الكبيرة التى تحقّقها، مشيراً إلى أن تاريخ التطور فى الصناعة النووية الروسية شاهد على تقدمها واحتلالها مكانة مميزة.

وأشار «عبدالنبى»، فى تصريحات لـ«الوطن»، إلى أن روسيا اتخذت عدة تدابير لتحسين سلامة تشغيل المحطات النووية بعد حادثة «تشيرنوبل»، منها زيادة كفاءة نُظم الوقاية للحالات الطارئة، موضحاً أن الصناعة الروسية تهتم بالمفاعلات «المولدة السريعة» التى تولد بجانب الكهرباء، مواد نووية انشطارية جديدة «بلوتونيوم».

ووقّعت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والمحطات النووية بروتوكولاً لإعادة البنية التحتية إلى موقع الضبعة فبراير 2014، بتكلفة قُدرت بـ13 مليون جنيه على مراحل تنفيذية تستغرق 4 أشهر، بعد نجاح القوات المسلحة خلال أكتوبر 2013 فى تسلم أرض الضبعة من الأهالى وإعادة بنائها.

وتعرض موقع الضبعة لهجوم من الأهالى مطلع عام 2012، أدى إلى تدمير جميع المبانى الإدارية التابعة لهيئة المحطات النووية، وإجلاء جميع الموظفين العاملين بالموقع، واسترداد الأهالى ملكية أراضيهم، وإقامة بعض الأنشطة الزراعية عليها، وظلت مفاوضات الأهالى والحكومة معلقة خلال فترة حكم النظام السابق.

وأنفقت مصر خلال الأربعة أعوام الماضية ما يقرب من مليار جنيه، لدراسة موقع الضبعة، للتأكد من سلامة الموقع وملاءمته جغرافياً لإنشاء مجموعة من المحطات النووية خلال خمسة أعوام.

 

 

روساتوم الحكومية للطاقة النووية

 

مؤسسة حكومية روسية أنشئت فى 29 يناير 1992.

يقع مقرها فى موسكو.

عام 2007 وقع الرئيس «بوتين» قرار تحويلها من وكالة لمؤسسة حكومية.

تشارك شركة «روساتوم» الروسية للطاقة النووية فى بناء عدد من المحطات فى منطقة الشرق الأوسط على رأسها إيران.

تمتلك 4500 رأس نووى استراتيجى واحتياطى.

تعتزم بناء محطة «أكويو» الذرية فى تركيا.

وقعت اتفاقية بشأن التعاون فى مجال استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية.

تطبق آلية مشابهة، صممت لمنع استخدام إيران الوقود النووى فى تصنيع قنبلة نووية.


مواضيع متعلقة