صحفيون فلسطينيون يروون لـ"الوطن": هكذا يستهدفنا الاحتلال

كتب: محمد الليثي

صحفيون فلسطينيون يروون لـ"الوطن": هكذا يستهدفنا الاحتلال

صحفيون فلسطينيون يروون لـ"الوطن": هكذا يستهدفنا الاحتلال

بشعور من الخوف غلبته نزعة الوطنية الفلسطينية التي تحتم عليه إظهار الانتهاكات الإسرائيلية للعالم، مرتديًا واقيًا ضد الرصاص يدرك أنه لن يحميه بصورة كاملة من طلقات الاحتلال الإسرائيلي، يستعد "المراسل الفلسطيني" يوميًا إلى النزول من بيته قاصدًا "ساحة الحرب" التي تشعلها يوميًا قوات الاحتلال، حاملًا روحه على كفه أثناء توثيقه لجرائم أصبحت "طبيعية في فلسطين" لدى العالم.

"يأتي جنود الاحتلال في بداية الاشتباكات ويطلقون الرصاص وقنابل الغاز المسيلة للدموع بشكل عشوائي لا يفرق بين صحفي وغير الصحفي، بعد أن تسعى القوات إلى منع المراسلين من التغطية مكان المواجهات، ويرفض المراسلون ذلك، ليطلق الاحتلال قنابل الغاز باتجاههم، ومن بعد ذلك الرصاص الحي والمطاطي"، كلمات شرح بها الصحفي الفلسطيني عبدالرحمن يونس معاناة الصحفيين في الأراضي المحتلة.

ويضيف يونس لـ"الوطن"، أنه لا تخلو أي تغطية من اعتداءات، سواء كانت اعتداءات لفظية، أو ضرب للمراسلين، مشيرًا إلى أحد الصحفيين وهو "دراغمة"، والذي أصيب قبل يومين برصاص حي في البطن في رام الله.

{left_qoute_1}

وأضاف الصحفي الفلسطيني، أنه صور مقطع فيديو مؤخرًا به تحرش لفظي من ضابط إسرائيلي تجاه مراسل فلسطيني، محاولًا إبعاده عن التصوير قبل التصعيد من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

واتخذ الصحفي الفلسطيني شادي الزماعرة موقعه المُؤمن وفقًا لما تعلمه من أساسيات تغطية الاشتباكات، متشبثًا بالكاميرا التي لازمت يده مثلما لو كان جنديا ممسكًا بسلاحه لا يتركه إلا ليذوق الموت، هادفًا إلى عرض الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وفي الجانب الآخر يقف زميله المصور صلاح الدين زياد يقوم بالدور نفسه، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي وجهت نحو زياد طلقاتها النارية ليسقط أرضًا، وتسجل عدسة الزماعرة اللحظة التي أصيب فيه زميله.

{left_qoute_2}

ويقول الزماعرة، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، إن الصحفي بجريدة "القدس" وتلفزيون فلسطين "كان يقوم بعمله في الجهة المقابلة من الشارع نفسه الذي كنت أصور منه، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي أطلق عليه رصاصا حيا وأصيب بالبطن، ولكن الحمدلله هو الآن بالمستشفى ووضعه الصحي جيد"، مشيرًا إلى أن ذلك الحادث كان خلال تغطيات اشتباكات قلنديا قبل عدة أيام.

ويضيف الزماعرة، أنه في أغلب الأوقات تحرص قوات الاحتلال الإسرائيلي على طرد الصحفيين والمراسلين، كما يعملون على محاولة استفزازهم، وفي بعض الأحيان يتعرضون للتحرش اللفظي، وأيضًا ضربهم.

المراسلة الفلسطينية هناء المحاميد، كانت نموذجًا واضحًا وشاهدًا على عدم تفريق الاحتلال الإسرائيلي بين الصحفيين وغيرهم، ودلت أيضًا على تعمد استهداف الاحتلال للإعلام، حيث أصيبت المحاميد خلال اقتحام منزل الشهيد فادي علون بالعيسوية في "القدس" بحروق في الوجه أثناء تغطيتها للحدث.

وعلى الرغم من إصابتها بحروق في الوجه، حرصت المحاميد مراسلة قناة "الميادين" بالضفة الغربية المحتلة على استئناف عملها بعد إصابتها بساعات من قبل جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث حرصت على الخروج أمام الكاميرا بعد تضميد جروحها.

 


مواضيع متعلقة