«عدم الثقة» يعطل تنفيذ «الحل السياسى» فى اليمن

كتب: عاصم السادة

«عدم الثقة» يعطل تنفيذ «الحل السياسى» فى اليمن

«عدم الثقة» يعطل تنفيذ «الحل السياسى» فى اليمن

بعد موافقة «أنصار الله» الحوثيين، والمؤتمر الشعبى العام، حزب الرئيس السابق على عبدالله صالح، على تنفيذ القرار الأممى 2216، والنقاط السبع التى جرى الاتفاق عليها فى العاصمة العمانية مسقط، فإن الحكومة اليمنية غير واثقة تماماً من الالتزام الكلى من الحوثيين و«صالح»، بالقرار الأممى، كونهما يعتمدان مبدأ المراوغة والتذاكى وغير جادين فى تنفيذ ما وافقوا عليه. وأكد بدر باسلمة، وزير النقل اليمنى، أن جماعة «الحوثى» و«صالح» لا يزالان يناوران وغير جادين على الإطلاق فى تنفيذ القرارات الصادرة بخصوص الأزمة اليمنية، خاصة القرار الأممى 2216.

وقال «باسلمة» إن موافقة «الحوثى» و«المخلوع» على «2216»، ما هى إلا ذر الرماد فى العيون والاستفادة من الوقت، مشيراً إلى أن «الحوثى» و«صالح» لم يلتزما بأى اتفاقيات سابقة، وقاما بخرقها جميعاً، ولا يمكن بأى حال الوثوق بهم، لأنهم خرقوا كل التعهدات والاتفاقيات الماضية. وأضاف أن عملية تحرير اليمن، خاصة صنعاء ماضية دون أى توقف.

{long_qoute_1}

وقال محمد عبدالسلام، الناطق الرسمى باسم جماعة «أنصار الله» الحوثيين، لـ«الوطن»: «الحوار السياسى يعتبر المخرج الوحيد للوصول إلى الحلول العادلة، وبذلنا كثيراً من الجهود، وجلسنا الكثير من الجلسات الحوارية مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن والاتحاد الأوروبى وبعض سفراء الدول دائمة العضوية فى مجلس الأمن، إضافة إلى الأشقاء فى سلطنة عمان ودول أخرى، وتركز النقاش على كيفية الوصول إلى وقف العدوان وفك الحصار واستئناف الحوار السياسى، دون شروط مسبقة. وأضاف «عبدالسلام»: «تعاطينا إيجابياً مع كل الحلول والمقترحات والتوافق على سبع نقاط (مبادئ مسقط)، فى العاصمة العمانية مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، على أساس أن تكون مدخلاً وإطاراً شاملاً للحل كحزمة واحدة، لكننا كالعادة نتفاجأ برفض واضح لكل الحلول السياسية العادلة، دون أى مبرر منطقى، حتى أمام النقاط السبع التى ناقشناها مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، وهو ما يعنى أن رغبة تلك الأطراف فى استمرار الحرب والقتل والحصار على اليمن.

وأوضح القيادى السابق فى حركة «أنصار الله»، الكاتب والمحلل السياسى على البخيتى، أنه ‏لا فائدة من أى تنازلات يقدمها الحوثيون على المستوى النظرى، طالما لم تكن هناك إجراءات ملموسة وخطوات أحادية تثبت حسن نيتهم، ومن هذه الخطوات: وقف الحرب فى تعز وبقية جبهات الحروب الداخلية، والاكتفاء بالدفاع عن النفس عند الضرورة، إلى حين فض الاشتباك وإيجاد تسوية سياسية كاملة، وإطلاق كل المختطفين السياسيين، أو كشف مصيرهم، وإطلاق سراح الإعلاميين وأصحاب الرأى فوراً، والانسحاب الفورى وغير المشروط من كل مقرات حزب الإصلاح وكل المؤسسات التعليمية والمساجد والمؤسسات التجارية، وكل ما تم الاستيلاء عليه من أملاك الغير، وتسليم كل المنازل التابعة للخصوم السياسيين وكذلك إخلاؤها بشكل فورى، وتسليم كل مقرات وسائل الإعلام التى سيطروا عليها، وإعادة كل ما نهبوه منها، والاعتذار عن كل عمليات تفجير وتفخيخ البيوت والمراكز التعليمية التابعة لخصومهم، والتعهد بإيجاد آلية لإعادة بنائها، والتعهد بإيجاد آلية لإعادة كل ما نهبوه من أملاك وبيوت خصومهم السياسيين ومقراتهم الحزبية ومؤسساتهم التجارية‏.

وفى ما يخص استهداف الحكومة ومقر قوات التحالف، أكد «البخيتى» أن ‏استهداف الحكومة ومقر قيادة قوات التحالف من قبَل تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» يدل على أن الأوضاع الأمنية لا تزال خطرة فى عدن، وأن جماعات العنف المسلح والمجموعات الإرهابية هى الأقوى على الأرض هناك، وهذا يستدعى معالجة المشكلة، بدلاً من إلقاء التهم جزافاً هنا وهناك، لافتاً إلى أن ‏الهدف من تلك العملية إرباك الأوضاع أكثر، ويريد «داعش» من ورائها القول للتحالف «نحن هنا».

 


مواضيع متعلقة