"رايتس ووتش" بعد رفض "مشروع هولندا": "الأمم المتحدة" خذلت مدنيي اليمن

كتب: هدى رشوان

"رايتس ووتش" بعد رفض "مشروع هولندا": "الأمم المتحدة" خذلت مدنيي اليمن

"رايتس ووتش" بعد رفض "مشروع هولندا": "الأمم المتحدة" خذلت مدنيي اليمن

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم، إن المجلس الأممي لحقوق الإنسان أهدر "فرصة مهمة"، لمعالجة انتهاكات مزعومة لقوانين الحرب، لجميع أطراف النزاع في اليمن، أمس، وتبنى المجلس بالإجماع قرارا فيه العديد من العيوب، يتجاهل الدعوات إلى إجراء تحقيق دولي في الانتهاكات المتصاعدة في البلاد.

وقال فيليب دام نائب مدير مكتب جنيف في بيان للمنظمة، اليوم، إن "الفشل في إجراء تحقيق أممي جدّي بشأن اليمن، الذي مزقته الحرب، يعني أن مجلس حقوق الإنسان أهدر فرصة هامة لمنع حصول مزيد من الانتهاكات، وفشلت هيئة حقوق الإنسان المتميزة في العالم في إجراء تدقيق فعال في الهجمات التي شنتها جميع الأطراف المتحاربة، وتسببت في مقتل آلاف المدنيين في اليمن في غضون بضعة أشهر فقط".

وكانت هولندا، اقترحت مشروعا يُكلّف بعثة تابعة للأمم المتحدة بتوثيق الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف منذ سبتمبر 2014، لكنها سحبت بعد ذلك هذا المشروع، بسبب ضغط قوي مارسته السعودية، وغياب المساندة الكافية من البلدان الرئيسية مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وقاطعت الحكومة اليمنية المفاوضات المتعلقة بالقرار الهولندي خلال جلسة للمجلس، كما عبّرت عديد الدول المشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية والذي ينفذ عمليات عسكرية في اليمن، ومنها قطر، والبحرين، ومصر، والأردن، والإمارات العربية المتحدة، عن معارضتها الصريحة لمقترح فتح تحقيق تحت إشراف الأمم المتحدة.

وصاغت المجموعة العربية، بقيادة السعودية، مشروع القرار الذي عرض على مجلس حقوق الإنسان، ولم يتضمن أي إشارة لفتح تحقيق أممي مستقل، داعيا المشروع المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى توفير "مساعدة فنية" لليمن لمساندة اللجنة الداخلية التي تأسست مؤخرا، ومواصلة الإبلاغ عما يحصل.

وأوضحت "رايتس ووتش"، أن السلطات اليمنية لم تفتح تحقيقا، ولم تحاكم الجرائم الدولية الخطيرة التي ارتُكبت منذ 2011، ولم يفتح التحالف الذي تقوده السعودية أي تحقيقات في إمكانية ارتكاب قواته جرائم حرب.

وأضافت المنظمة، أن الوضع الإنساني في اليمن متدهورا، حيث يحتاج 80% تقريبا من السكان إلى مساعدات، وتبلغ نسبة المواد الغذائية والوقود 90% من مجموع الواردات التجارية في اليمن، ولكن الحظر الذي فرضه التحالف كان له تأثير كبير على الوضع، وقد يرقى إلى جريمة حرب، تتمثل في تجويع المدنيين كأسلوب حربي.

ومن المقرر أن يقدّم المفوض السامي لحقوق الإنسان، تقريرا للمجلس بشأن الوضع في اليمن في دورته المقبلة في مارس 2016، وأكدت "رايتس ووتش" ضرورة إعلام المجلس، بذلك بشكل منتظم خلال الاجتماعات الرسمية وغير الرسمية. أثناء مسار تبني قرار المجلس الأممي لحقوق الإنسان المتعلق باليمن، داعيا لاتخاذ المزيد من الإجراءات لضمان تطبيقه بشكل مناسب".

وقال دام، "يبدو أن الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا، استسلموا للسعودية دون مقاومة، وسمحت بشكل مذهل للبلد المسؤول عن انتهاكات خطيرة في اليمن بأن يصوغ القرار ويحمي نفسه من أي تحقيق".


مواضيع متعلقة