ليون: أطراف النزاع الليبي توافقت على 80% من مسودة الأمم المتحدة

ليون: أطراف النزاع الليبي توافقت على 80% من مسودة الأمم المتحدة
كشف بيرناردينو ليون مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا، اليوم، أن أطراف النزاع الليبي توافقوا على نحو 80% من مسودة الأمم المتحدة المطروحة للنقاش، معلنا عن اختتام الجولة الرابعة وترقب اسئنافها الأسبوع المقبل.
وقال ليون، الذي كان يتحدث في مؤتمر أمام الصحافة في منتجع الصخيرات السياحي جنوبي الرباط، حيث تجري المشاورات الليبية، "اختتمنا قبل قليل هذه الجولة، ويمكنني أن أقول لكم أن لدينا الآن مسودة تبدو قريبة جدا من اتفاق نهائي".
وأضاف "80% من هذه المسودة من الناحية السياسية توافقت عليها الأطراف، لكن هذا لا يعني أنه لن تكون هناك ملاحظات أو تعديلات عليها، إضافة إلى أن هناك عناصر تحتاج فيها الأطراف إلى التشاور".
وأوضح ليون أنه على الأطراف أن ترجع إلى مؤسساتها في ليبيا لتعود بعد ذلك في الأيام المقبلة، مضيفا "ليس هذا الأسبوع لكن الأمل أن يرجعوا الأسبوع القادم، ورجاؤنا منهم أن يصلوا إلى صيغة نهائية لهذا الاتفاق".
وتابع "ليست كل الأخبار دائما جيدة، فهناك صعوبات في الميدان وتواصل للقتال في عدد من مناطق البلاد، وفي العاصمة هناك تقارير تتحدث عن أنشطة إرهابية متصاعدة من طرف تنظيم داعش، رغم أن الأمر ليس مؤكدا بعد".
وقال "نعرف أن أعداء الحوار سيكونون أكثر نشاطا في الأيام والأسابيع المقبلة، لهذا تصر الأمم المتحدة والمنتظم الدولي على المواصلة من أجل التوصل إلى اتفاق في الأيام المقبلة، وعلى الأطراف المتحاورة أن بعث رسالة قوية لمن يريد تقويض المسار السياسي بتغليب الخيار المسلح في ليبيا".
ويأتي اختتام الجولة الرابعة من مفاوضات الصخيرات في وقت نشر تنظيم "داعش" الأحد تسجيلا مصورا يظهر إعدام 28 شخصا على الاقل، ذكر التنظيم المتطرف أنهم أثيوبيون مسيحيون أعدموا في ليبيا بعدما رفضوا دفع الجزية أو اعتناق الإسلام.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة، أنها تلقت ملاحظات طرفي النزاع في ليبيا على مذكرتها لإنهاء النزاع في هذا البلد، وأوضحت أنها تعمل على تضييق الهوة بينهما تمهيدا للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، ومن المنتظر أن تسلم الطرفين مسودتها مساء اليوم.
من ناحية ثانية كشف ليون، أن البعثة الأممية تعمل على التحضير في غضون الأسبوع المقبل للقاء بين الفصائل المسلحة التي تقاتل في الميدان، حيث ستكون أول مرة تلتقي فيها هذه الفصائل.
وأوضح المبعوث الأممي، أن هذا اللقاء سيكون وجها لوجه وليس على شاكلة اللقاءات الأحادية، التي ينهجها في مفاوضات الصخيرات حيث يلتقي كل طرف على حدة، مؤكدًا أن كل العمل والجهد الذي قمنا به لن يكون ذا جدوى إذا لم نشرك فيه من يقاتلون في الميدان، حد قوله.
وأشار إلى تحضير البعثة للقاء آخر يتعلق بالقبائل المشاركة بدورها في القتال في الميدان، إلى جانب لقاءات الأحزاب التي احتضنتها العاصمة الجزائرية قبل انطلاق الجولة الرابعة في الصخيرات.