«محمد» الأول على مدرسته من غير دروس خصوصية: «بابيع خروب»

كتب: محمد طلعت

«محمد» الأول على مدرسته من غير دروس خصوصية: «بابيع خروب»

«محمد» الأول على مدرسته من غير دروس خصوصية: «بابيع خروب»

فى أحد شوارع مدينة الزقازيق، يقف «محمد السيد»، صاحب الـ17 عاماً بوجهه الصغير وجسده النحيل، ممسكاً بأكواب زجاجية وأكياس بلاستيكية يعبئها بالتمر هندى تارة والعرقسوس والخروب تارة أخرى، ويسلمها للزبائن بخفة ونشاط ملموس: «على فكرة أنا متعلم وشاطر فى دراستى جداً، وحاصل على 96% فى سنة تانية ثانوى أدبى، والأول على مدرسة سوهاج الثانوية بنين، لأنى باركز فى المذاكرة، وباعتمد على نفسى، وما باخدش دروس خصوصية بسبب جشع المدرسين»، قالها «محمد» بنبرة قوية مملوءة بالثقة: «أحضر كل عام فى الإجازة الصيفية إلى مدينة الزقازيق للعمل فى بيع العرقسوس والتمر هندى مع أبناء عمى أبوالسعود، عنده 6 عربيات عرقسوس وخروب فى الزقازيق».

يؤمن «محمد» بأن النجاح ليس مرتبطاً بالدروس الخصوصية، وأنها مضيعة للوقت والمال بسبب تكدُّس الغرفة بالطلاب المجتهدين وغير المجتهدين، كما أن النجاح فى رأيه غير مرتبط بالاستمرار فى المذاكرة لمدة 12 ساعة، يكفى ساعتين فقط بتركيز شديد.

يضيف «محمد»: «يشرفنى العمل على عربة خروب وعرقسوس فى الإجازة، يكفى أننى أساعد والدى ووالدتى فى المصروفات، والنجاح لن يأتى بالجلوس فى البيت، وأنا أعمل على العربة منذ عدة سنين، ورغم ذلك طلعت من الأوائل فى الإعدادية، وهذا يدفعنى إلى العمل أكثر، من أجل الوصول إلى أهدافى، وسأصبح الأول فى تالتة ثانوى أدبى دون الحاجة إلى دروس خصوصية، وأقنع أصدقائى بأن الدروس الخصوصية مجرد مضيعة للوقت والمال».

 


مواضيع متعلقة