"الوطن" تنشر كلمة السيسي في المؤتمر الصحفي مع رئيس المجلس الأوروبي

كتب: دينا عبدالخالق

"الوطن" تنشر كلمة السيسي في المؤتمر الصحفي مع رئيس المجلس الأوروبي

"الوطن" تنشر كلمة السيسي في المؤتمر الصحفي مع رئيس المجلس الأوروبي

عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، بمقر رئاسة الجمهورية في مصر جديدة، مؤتمرا صحفيا، مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاس؛، لعرض آخر تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، والعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي.

وتنشر "الوطن"، نص الكلمة الكاملة، حسب الصفحة الرسمية للرئيس عبدالفتاح السيسي:

"دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي، أرحب بكم ضيفا كريما، في أول زيارة إلى مصر منذ توليكم رئاسة المجلس الأوروبي، وإن مصر تعتز بالاتحاد الأوروبي كشريك أساسي لها في مختلف المجالات، فنحن ندرك جيدا ثقل وأهمية الاتحاد كقوة اقتصادية وسياسية أساسية على المستوى الدولي".

"كما نقدر تماما علاقات التعاون الوثيقة التي تربطنا بالاتحاد الأوروبي، وجميع الدول الأعضاء به منذ سنوات في المجالات الاقتصادية والسياسية والاستثمارية والثقافية والاجتماعية، ونسعى من خلال تواصلنا المستمر إلى تعزيز هذه الشراكة والارتقاء بها، ومصر ترحب دائما بمبادرات الاتحاد الأوروبي، للتشاور معها في مختلف الموضوعات والقضايا محل الاهتمام المشترك، وبصفة خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها منطقتنا".

"تبادلت ورئيس المجلس الأوروبي الرؤى ووجهات النظر بشأن العديد من القضايا الهامة، التي تشغل بالنا واهتمامنا، منها قضايا ملحة مثل الأوضاع في الشرق الأوسط عموما، والأوضاع في ليبيا وسوريا ومسائل طارئة وهامة، مثل أزمة اللاجئين التي تواجهها دول أوروبية حاليا، وشرحت له وجهة نظر مصر في كافة هذه الموضوعات".

"واتفقنا على أهمية تعزيز الجهود الدولية لتسوية الصراعات القائمة في المنطقة، والتي تعاني دولنا من تداعياتها على مدار السنوات الأربع الماضية، ووصلت تلك التداعيات إلى أوروبا بشكل واضح خلال الأسابيع الماضية، وتوافقنا على ضرورة العمل بشكل مكثف وأكثر تنسيقا من أجل الوصول إلى تسوية لتلك الأزمات والنزاعات، بما يحافظ على كيان الدول ومؤسساتها، ويضع حدا لحالة الفوضى، وعدم الاستقرار التي صارت تعاني منها المنطقة.

كما اتفقت مع الرئيس على أهمية الارتقاء بالشراكة "المصرية الأوروبية" خلال الفترة المقبلة، من خلال التوسع في الشراكات التنموية بين الجانبين في شتى القطاعات، وتشجيع المؤسسات الأوروبية على المشاركة في المشروعات الوطنية الكبرى التي تطلقها مصر حاليا، وضخ المزيد من الاستثمارات الأوروبية والاستفادة من الفرص الجاذبة للاستثمارات الأجنبية خلال المرحلة الحالية.

"زيارتكم لمصر تتزامن وانخراطنا في عملية الإعداد للانتخابات البرلمانية، التي تمثل الخطوة الأخيرة على طريق استكمالنا لعملية البناء الديمقراطي المؤسسي، وانطلاقنا بثبات وعزم لتحقيق طموحات الشعب المصري، في إرساء دعائم دولة ديمقراطية عصرية، تطلق طاقاته وتحمي حقوقه وحريات".

"وأوضحت لكم، فإننا نقدر اهتمام الشركاء الأوروبيين بمتابعة ما يدور في مصر، ونتطلع دائما إلى تفهمهم للحقائق، اسمحوا لي أن أغتنم هذه المناسبة لأتطرق لموضوع هام أتابعه باهتمام وقلق بالغ، ألا وهو الأحداث المؤسفة التى يتعرض لها الحرم القدسي الشريف، والتي تعد بلا شك انتهاكا خطيرا للمقدسات الإسلامية، التي يتعين على المجتمع الدولي أن يدرك تعلق جموع المسلمين بها، بما ينبئ بتصعيد غير مبرر يمكن أن تترتب عليه عواقب وخيمة على السلام والاستقرار ليس فقط بالنسبة للشعبين الفلسطينى والإسرائيلي بل للمنطقة والعالم بأسره".

"ان الانتهاكات اليومية التي يشهدها المسجد الأقصى، والتي تزايدت وتيرتها بشكل غير مسبوق، تخلق ظروفا بالغة الدقة، وتؤشر إلى تقاعس الحكومة الإسرائيلية عن الاضطلاع بمسؤولياتها، وفقا لقواعد القانون الدولي التي تفرض عدم المساس بهذه المقدسات، وتوجب توفير كامل الحماية لها ومنع الإضرار بها، والتصدي لأية محاولات لتغيير طبيعتها".

"أن الأحداث التي نشهدها تزكي من حالة اليأس التي يعيشها الفلسطينيون، في ظل غياب أفق سياسي يمنحهم الأمل في إقامة الدولة الفلسطينية، على كامل التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشرقية، وبما يتفق مع الصيغة المتوافق عليها دوليا لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من خلال حل الدولتين ليعيشا في سلام وأمن".

"أطالب الحكومة الإسرائيلية بالعمل الجاد على نزع فتيل هذه الأزمة، والتحلي بروح المسؤولية ووقف هذه الانتهاكات اليومية للحرم القدسي الشريف، باتخاذ إجراءات فعالة وفورية، منعا لأسباب هذا التوتر المتصاعد بصورة كاملة، ولنتجنب جميعا تبعات تفاقم هذا الوضع، وخروجه عن السيطرة، إن القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، ستظل في وجدان العالم بأسره، والحفاظ عليها وعلى سلامتها، أمر واجب لا يجوز أن نتهاون فيه.

"أرحب مجددا بك ضيفا عزيزا على مصر، وأشكرك على مباحثاتنا المثمرة اليوم، وأتطلع إلى مواصلة الحوار البناء بيننا في كافة الموضوعات، بما يعود بالخير والنفع على الجانبين، وعلى الاستقرار والأمن والتنمية في المنطقة".


مواضيع متعلقة