قيادي بـ«الاشتراكي الألماني»: الرفض السياسي والمخاوف الأمنية عوائق أمام إقامة دولة فلسطين

قيادي بـ«الاشتراكي الألماني»: الرفض السياسي والمخاوف الأمنية عوائق أمام إقامة دولة فلسطين
حسين خضر: العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية يمكن استخدامها للضغط على الدول لتغيير سياساتها
قال حسين خضر، نائب رئيس الأمانة الفيدرالية للهجرة والتنوع بالحزب الاشتراكى الديمقراطى الألمانى، إنه يمكن لأوروبا أن تلعب دوراً محورياً فى تعزيز آليات المحاسبة الدولية بشأن المسئولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولى الإنسانى فى الأراضى الفلسطينية، إذ يجب أن تدعم الدول الأوروبية المحكمة الجنائية الدولية فى تحقيقاتها المتعلقة بالجرائم المرتكبة فى فلسطين، وتوفير الدعم المالى والسياسى اللازم لتعزيز استقلالية المحكمة وفاعليتها.. وإلى نص الحوار:
■ ما دور الدول الأوروبية فى وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة؟
- استمرار العدوان الإسرائيلى على غزة يمثل تحدياً كبيراً للمجتمع الدولى، خاصة للدول الأوروبية التى تحمل مسئولية تاريخية وأخلاقية فى تعزيز السلام والعدل، ويجب على الدول الأوروبية أن تستخدم نفوذها الدبلوماسى والسياسى للضغط على إسرائيل لوقف الهجمات وضمان حماية المدنيين، يمكن تحقيق ذلك من خلال العمل عبر القنوات الدبلوماسية المتعددة الأطراف، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى، بالإضافة إلى ذلك يجب على أوروبا أن تدعم مبادرات الوساطة التى تهدف إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يعالج الأسباب الجذرية للصراع، وعلاوة على ذلك يجب أن تركز الجهود الأوروبية على تعزيز الحوار بين الأطراف المتنازعة، مع تأكيد أهمية احترام حقوق الإنسان والقانون الدولى الإنسانى، يمكن تحقيق ذلك من خلال تعزيز دور المجتمع المدنى والمنظمات غير الحكومية التى تعمل فى الميدان لتعزيز التفاهم والسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
العقوبات يمكن أن تكون وسيلة فعالة لدفع إسرائيل نحو التفاوض والتوصل إلى حلول سلمية
■ حدثنا عن فاعلية العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية.
- تُعتبر العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية أدوات مهمة يمكن استخدامها للضغط على الدول لتغيير سياساتها فى سياق الصراع الإسرائيلى الفلسطينى، إذ يمكن للعقوبات أن تكون وسيلة فعالة لدفع إسرائيل نحو التفاوض والتوصل إلى حلول سلمية، ومع ذلك يجب أن تكون هذه العقوبات جزءاً من استراتيجية أوسع تشمل الحوار والمفاوضات، كما يجب أن تركز الاستراتيجية الأوروبية على تعزيز الجهود الدبلوماسية الشاملة التى تهدف إلى إيجاد حلول دائمة للصراع، أيضاً يجب أن تكون العقوبات مستهدفة ومركزة، بحيث تؤثر بشكل رئيسى على السياسات الحكومية وليس على الشعب الإسرائيلى، ويمكن تحقيق ذلك من خلال فرض قيود على التجارة العسكرية والتكنولوجية مع إسرائيل، مع ضمان أن هذه العقوبات لا تؤثر سلباً على التعاون فى المجالات التى تعزز السلام والتفاهم المتبادل.
■ كيف يمكن تفعيل آليات المحاسبة الدولية؟
- يمكن لأوروبا أن تلعب دوراً محورياً فى تعزيز آليات المحاسبة الدولية لضمان محاسبة المسئولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولى الإنسانى فى الأراضى الفلسطينية، ويجب أن تدعم الدول الأوروبية المحكمة الجنائية الدولية فى تحقيقاتها المتعلقة بالجرائم المرتكبة فى فلسطين، وتوفير الدعم المالى والسياسى اللازم لتعزيز استقلالية المحكمة وفاعليتها، إضافة إلى ذلك يجب على أوروبا أن تعمل على تعزيز التعاون الدولى فى مجال حقوق الإنسان، من خلال دعم الآليات الأممية والمنظمات الدولية التى تراقب الوضع على الأرض وتوثق الانتهاكات، كما يمكن أن يسهم هذا الدعم فى تعزيز الضغط الدولى على إسرائيل لاحترام حقوق الفلسطينيين والتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية.
■ ماذا عن دور المحكمة الجنائية الدولية فى ذلك؟
- المحكمة الجنائية الدولية يمكن أن تكون أداة قوية لتقديم العدالة لضحايا الجرائم الدولية فى فلسطين، ومع ذلك فإن التحديات السياسية تعرقل عمل المحكمة فى هذا الملف، ويجب على أوروبا دعم المحكمة بفاعلية لضمان قدرتها على العمل بشكل مستقل وتحقيق العدالة، كما يمكن لأوروبا أن تضغط على الدول الأعضاء فى المحكمة لتقديم الدعم الكامل لتحقيقاتها والعمل على تعزيز التعاون الدولى لجعل عمل المحكمة أكثر فاعلية، بالإضافة إلى ذلك يمكن لأوروبا أن تعمل على تعزيز وعى المجتمع الدولى بأهمية المحكمة ودورها فى تقديم العدالة للضحايا.
الدعم الشعبى لفلسطين فى أوروبا يضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف متوازنة وعدالة تجاه النزاع
■ كيف يمكن دعم حقوق الفلسطينيين من قبَل المجتمع الدولى؟
- يجب أن تلعب أوروبا دوراً قيادياً فى دعم حقوق الفلسطينيين، بما فى ذلك حقهم فى تقرير المصير واستعادة أراضيهم، إذ يجب أن تركز الجهود الأوروبية على دعم المبادرات التى تهدف إلى وقف التوسع الاستيطانى غير القانونى، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى الأراضى الفلسطينية، كما يمكن أن تسهم أوروبا فى تحقيق هذه الأهداف من خلال تقديم الدعم المالى والتقنى للمشاريع التنموية فى فلسطين، وتعزيز التعاون مع المجتمع المدنى الفلسطينى لتعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية، أيضاً يمكن أن تسهم هذه الجهود فى بناء دولة فلسطينية قادرة على تلبية احتياجات مواطنيها والعمل بشكل فعال على الساحة الدولية.
■ حدِّثنا عن أهمية الوساطة الأوروبية فى قضية الشرق الأوسط.
- الدول الأوروبية لديها القدرة على العمل كوسيط محايد فى الصراع الإسرائيلى الفلسطينى، وذلك بفضل علاقاتها الجيدة مع كلا الجانبين، وبالتالى يجب أن تركز الجهود الأوروبية على تعزيز الحوار بين الأطراف المتنازعة، والعمل على بناء الثقة والتفاهم المتبادل، كما يمكن لأوروبا أن تسهم فى تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية من خلال دعم المبادرات الدولية التى تهدف إلى التوصل إلى حل الدولتين، وتقديم الدعم المالى والتقنى للمشاريع التى تعزز السلام والتنمية فى المنطقة.
■ كيف يمكن تحويل الدعم الشعبى الأوروبى إلى قرارات سياسية؟
- يمكن أن يسهم الدعم الشعبى المتزايد للقضية الفلسطينية فى أوروبا فى تعزيز الضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف أكثر توازناً وعدالة تجاه النزاع، إذ يجب على الحكومات الأوروبية الاستجابة لهذا الضغط من خلال تعزيز سياسات تركز على حقوق الإنسان والعدالة والسلام، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تعزيز الحوار مع المجتمع المدنى والمنظمات غير الحكومية التى تعمل على تعزيز التفاهم والسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والعمل على تعزيز التعاون الدولى لحل النزاع.
«الجنائية الدولية» تستطيع أن تكون أداة قوية لتقديم العدالة لضحايا الجرائم الدولية فى فلسطين
■ فى ظل الأحداث الجارية.. ما العقبات أمام الاعتراف الدولى بدولة فلسطينية؟
-
تواجه الجهود الرامية إلى الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة العديد من العقبات، بما فى ذلك المعارضة السياسية والمصالح الجيوسياسية، ولذا يجب على أوروبا العمل على تجاوز هذه العقبات من خلال تعزيز الجهود الدبلوماسية والحوار الدولى، كما يمكن لأوروبا أن تسهم فى تحقيق هذا الهدف من خلال تعزيز التعاون مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية لدعم حق الفلسطينيين فى تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة.
يجب على الدول الأوروبية استخدام نفوذها الدبلوماسى والسياسى للضغط على إسرائيل لوقف الهجمات
■ كيف يمكن لأوروبا أن تلعب دور الوسيط لتحقيق حل سياسى؟
- رغم العوائق الدولية التى تعترض الجهود الأوروبية لتحقيق حل سياسى، يمكن لأوروبا أن تسهم بشكل كبير من خلال الوساطة المستمرة وتعزيز المفاوضات، وبالتالى يجب أن تركز الجهود الأوروبية على بناء الثقة والتفاهم المتبادل بين الأطراف المتنازعة، كما يمكن لأوروبا أن تعمل على تعزيز الحوار الدولى حول القضية الفلسطينية، والعمل على تعزيز التعاون مع الدول الأخرى لدعم جهود السلام فى المنطقة.
■ كيف يمكن استخدام القرارات الدولية لدعم حقوق الفلسطينيين؟
- يجب على أوروبا أن تدعم تنفيذ القرارات الدولية التى تهدف إلى تعزيز حقوق الفلسطينيين وحل الدولتين، كما يمكن أن تسهم أوروبا فى تحقيق هذا الهدف من خلال تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى لممارسة الضغط على إسرائيل لاحترام حقوق الفلسطينيين، ويمكن لأوروبا أن تعمل على تعزيز الوعى الدولى بأهمية تنفيذ هذه القرارات، والعمل على تعزيز التعاون الدولى لدعم جهود السلام فى المنطقة.
■ ما تأثير التحولات الجيوسياسية على القضية الفلسطينية؟
- فى رأيى توفر التحولات الجيوسياسية الحالية فرصاً لتغيير ميزان القوى لصالح الحقوق الفلسطينية، وعلى أوروبا الاستفادة من هذه الفرص لتعزيز التعاون مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية لدعم حقوق الفلسطينيين وتحقيق السلام فى المنطقة، كما يمكن لأوروبا أن تعمل على تعزيز الحوار الدولى حول القضية الفلسطينية، وكذلك تعزيز التعاون الدولى لدعم جهود السلام فى المنطقة.
■ حدِّثنا عن فاعلية العقوبات لإنهاء الاحتلال.
- يمكن أن تكون العقوبات وسيلة فعالة للضغط على إسرائيل لإنهاء الاحتلال، إذا استُخدمت بشكل مدروس وكجزء من استراتيجية شاملة، يجب أن تركز العقوبات على التأثير على السياسات الحكومية وليس على الشعب الإسرائيلى، ويمكن لأوروبا أن تعمل على تعزيز التعاون الدولى لدعم جهود السلام فى المنطقة، والعمل على تعزيز الحوار الدولى حول القضية الفلسطينية.
■ ما الخطوات العملية لدعم حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية؟
- يجب على أوروبا أن تدعم مفاوضات السلام، وتعزيز الاستثمار فى البنية التحتية، وتسهيل الحوار بين الأطراف المتنازعة، ويمكن أن تسهم هذه الجهود فى بناء دولة فلسطينية قادرة على تلبية احتياجات مواطنيها والعمل بشكل فعال على الساحة الدولية، كما يمكن لأوروبا أن تعمل على تعزيز التعاون الدولى لدعم جهود السلام فى المنطقة، والعمل على تعزيز الحوار الدولى حول القضية الفلسطينية.
■ ما العقبات الرئيسية أمام إقامة دولة فلسطينية؟
- بالطبع الرفض السياسى والمخاوف الأمنية ونقص الإجماع الدولى تشكل العوائق الرئيسية أمام إقامة دولة فلسطينية، ويمكن لأوروبا أن تساعد فى التغلب على هذه العقبات من خلال سياسة خارجية متماسكة ودعم المبادرات الدولية للسلام، أيضاً يمكن لأوروبا أن تعمل على تعزيز التعاون الدولى لدعم جهود السلام فى المنطقة، والعمل على تعزيز الحوار الدولى حول القضية الفلسطينية.
يجب على المجتمع الدولى ضمان أن تتم عملية إعادة إعمار غزة بعيداً عن القيود السياسية من خلال تقديم المساعدة الإنسانية والدعم التقنى، إذ يمكن لأوروبا أن تلعب دوراً مهماً فى هذا الصدد من خلال تقديم الدعم المالى والتقنى للمشاريع التنموية فى غزة، كما يمكن لأوروبا أن تعمل على تعزيز التعاون مع المجتمع المدنى الفلسطينى لتعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية، والعمل على تعزيز التعاون الدولى لدعم جهود السلام فى المنطقة.