«إعمار غزة».. خطة مصر لإجهاض مخطط التهجير

«إعمار غزة».. خطة مصر لإجهاض مخطط التهجير

«إعمار غزة».. خطة مصر لإجهاض مخطط التهجير

فى ظل أوضاع إنسانية كارثية يعيشها قطاع غزة نتيجة الدمار الواسع الذى خلفته الحرب، والتحديات التى يضعها الاحتلال الإسرائيلى باستمراره فى العدوان على غزة، تظل مصر تسعى جاهدة من أجل الوصول إلى استقرار المنطقة ككل، والذى يبدأ بهدوء الأوضاع فى غزة وإعادة إعمارها، وهو ما تسعى إليه قولا وفعلا من خلال تقديم مقترح طموح وواقعى لإعادة إعمار غزة لإجهاض مخطط التهجير، والذى لاقى دعماً أممياً ودوليا وعربيا لتبنى خطة متكاملة تهدف إلى إنعاش الاقتصاد الفلسطينى، وإعادة بناء المساكن والبنية التحتية، وتهيئة الظروف لاستقرار طويل الأمد، إذ تستند الخطة المصرية، التى حظيت بدعم عربى ودولى واسع، إلى رؤية شاملة تعتمد على ثلاث مراحل أساسية تبدأ بالتعافى المبكر ورفع الأنقاض، وتليها مرحلة إعادة البناء وتشييد المرافق والمساكن، ثم المرحلة الأخيرة التى تركز على التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار السياسى والاقتصادى فى القطاع بميزانيات ضخمة، حيث تُقدر تكلفتها الإجمالية بـ53 مليار دولار، موزعة على مراحلها المختلفة.

وفى هذا الإطار، تواصل مصر جهودها الدبلوماسية لحشد الدعم الدولى، سواء على المستوى العربى أو العالمى، لضمان تنفيذ الخطة على أرض الواقع، إذ من المقرر أن تعقد «القاهرة» مؤتمراً فى أبريل المقبل من أجل إعادة الإعمار مع مراعاة التحديات الأمنية والسياسية التى قد تواجهها، خاصة فى ظل الموقف الإسرائيلى الذى قد يعرقل بعض مراحل التنفيذ، كما أن «القاهرة» تدرك جيداً أن نجاح إعادة الإعمار لا يقتصر فقط على الجوانب المادية، بل يشمل أيضاً خلق بيئة سياسية مستقرة داخل غزة، وهو ما دفعها لاقتراح مرحلة انتقالية تُدار فيها شئون القطاع من قبل شخصيات فلسطينية تكنوقراطية، بعيداً عن أى تجاذبات سياسية قد تعيق العملية.

«الوطن» تستعرض فى الملف التالى تفاصيل الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة، بدءاً من أهدافها ومحاورها الأساسية، مروراً بالدعم العربى والدولى الذى حظيت به، وصولاً إلى التحديات التى قد تواجه تنفيذها، والدور الذى تلعبه مصر فى ضمان نجاحها، فى ظل التطورات الإقليمية والدولية الراهنة.


مواضيع متعلقة