احتفالات أهل غزة بعيد الفطر.. أكفان وخيام بدلا من الثياب الجديدة

احتفالات أهل غزة بعيد الفطر.. أكفان وخيام بدلا من الثياب الجديدة
بينما يحتفل المسلمون في أنحاء العالم بصلاة عيدهم في مساجد وساحات واسعة، يعيش أهالي فلسطين في بقعة من العالم واقعًا مختلفًا تمامًا، يختبئون في خيامهم، خائفين من الخروج إلى الشوارع، مُحرومين من فرحة العيد، أطفالهم، بدلًا من اللعب والمرح، يعانون من الخوف والرعب بسبب القصف المتواصل ومشاهد القتلى والجرحى في الشوارع، لا ملابس جديدة ولا حتى فسح، فأكفانهم ثياب العيد.
احتفال أهالي غزة تحت القصف الإسرائيلي
وشهد سكان غزة خلال النصف الثاني من رمضان تصعيدًا خطيرًا في القصف الإسرائيلي، متجاوزًا في وحشيته وشدته ما سبقه، ما أسفر عن سقوط المزيد من الضحايا، خاصة من النساء والأطفال والشيوخ، وقد فاقمت إجراءات إسرائيل المتمثلة في إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات، من خطورة الوضع الكارثي في قطاع غزة، خاصة مع تحذير الأونروا في 25 مارس من خطر انعدام الأمن الغذائي لأكثر من مليون شخص، في حال عدم السماح بدخول الإمدادات، ويؤكد الحصار المستمر على تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.
عشية عيد الفطر.. أكثر من 9500 أسير في سجون الاحتلال يواجهون جرائم منظمة وممنهجة
وأعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني أن أكثر من 9500 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم أكثر من 350 قاصرا، و22 أسيرة، و3405 معتقلين إداريين، وتُدين الهيئتان انتهاكات الاحتلال الممنهجة والمنظمة بحق الأسرى، والتي بلغت ذروتها في جريمة إبادة جماعية أدت لاستشهاد عشرات الأسرى، تم التعرف على هويات 63 منهم حتى الآن (40 منهم من غزة)، فيما يُخفى مصير العديد من شهداء غزة قسرًا.
وفي بيان مشترك عشية عيد الفطر ويوم الأرض، أدانت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير استمرار العدوان الإسرائيلي وجرائم الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، مُشددةً على أن هذه الأعياد تأتي في أكثر المراحل دموية في تاريخ الشعب الفلسطيني، وأشار البيان إلى أن جرائم الاحتلال الممنهجة بحق الأسرى تُعدّ أحد أوجه هذه الإبادة.
الاحتلال يرفض تسليم الحرم الإبراهيمي في عيد الفطر
ورفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسليم الحرم الإبراهيمي الشريف بالكامل للمسلمين لإقامة صلاة عيد الفطر اليوم، بحسب تصريح وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ محمد مصطفى نجم.
أدان وزير الأوقاف، في بيان مساء السبت، رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتكرر، للمرة السادسة خلال رمضان، تسليم الحرم الإبراهيمي الشريف بالكامل للمسلمين لأداء صلاة العيد، واصفاً ذلك بالاعتداء الصارخ وغير المسبوق على حرمة المكان ومشاعر المسلمين.
ووصف هذا الرفض بأنه دليلٌ على سياسة إسرائيل الهادفة للسيطرة على الحرم الإبراهيمي الشريف وتحويله إلى كنيس تلمودي، مُمارسةً بذلك انتهاكاتٍ جسيمةٍ بحقّ المقدسات الإسلامية وملكيتها الوقفية.
دعا وزير الأوقاف أبناء محافظة الخليل لحضور صلاتي الفجر وعيد الفطر، مؤكدًا على أهمية التواجد الشعبي «لتأكيد صمودنا وثباتنا في وجه المخططات الإسرائيلية الهادفة لتهويد الحرم الإبراهيمي».