نواب: إسرائيل تستهدف طرد الفلسطينيين تحت وطأة القصف والتجويع

نواب: إسرائيل تستهدف طرد الفلسطينيين تحت وطأة القصف والتجويع
رفض عدد من أعضاء مجلسى النواب والشيوخ المغادرة الطوعية، التى تروج لها إسرائيل وقالوا إنه لا يمكن اعتبارها سوى تهجير قسرى للفلسطينيين تحت وطأة القصف والتجويع والحرمان من المساعدات الإنسانية، وهو ما يعد جريمة ضد الإنسانية بموجب القوانين الدولية، مؤكدين أن هذه السياسات لا تستهدف تهجير سكان غزة فحسب، بل تمتد إلى الضفة الغربية من خلال استمرار توسيع المستوطنات غير الشرعية، والتى وافقت إسرائيل مؤخراً على 13 منها، فى تحدٍ صارخ للإرادة الدولية.
وقال الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، إن إعلان إسرائيل عن إنشاء وكالة خاصة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة يمثل تصعيداً خطيراً يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتى فى سياق السياسات الإسرائيلية المستمرة لفرض واقع جديد على الأرض، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولى ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
وأوضح «محسب» أن ما يسمى «المغادرة الطوعية» التى تروج لها إسرائيل لا يمكن اعتبارها سوى تهجير قسرى للفلسطينيين تحت وطأة القصف والتجويع والحرمان من المساعدات الإنسانية، وهو ما يعد جريمة ضد الإنسانية بموجب القوانين الدولية، مؤكداً أن هذه السياسات لا تستهدف فقط تهجير سكان غزة، بل تمتد أيضاً إلى الضفة الغربية من خلال استمرار توسيع المستوطنات غير الشرعية، التى وافقت إسرائيل مؤخراً على 13 منها، فى تحدٍ صارخ للإرادة الدولية.
وأشار «محسب» إلى أن الدور المصرى كان ولا يزال محورياً فى الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطينى، حيث تعمل القاهرة على كافة المستويات، سواء من خلال الوساطة الدبلوماسية أو عبر جهودها فى مجلس الأمن والمؤسسات الدولية، لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى أهالى غزة.
ودعا «محسب» المجتمع الدولى إلى التحرك الفورى وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية وسياسية واقتصادية للضغط على إسرائيل، بما فى ذلك فرض عقوبات دولية على المسئولين عن هذه السياسات العدوانية، وهو ما يتطلب وحدة الصف العربى والإسلامى لدعم القضية الفلسطينية فى هذه المرحلة الحرجة، مشدداً على أن السلام الدائم فى المنطقة لن يتحقق إلا من خلال الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، وفى مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولى.
بدورها، أدانت الدكتورة هالة أبوالسعد، وكيل لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب، المغادرة الطوعية التى تروج لها إسرائيل ولا يمكن اعتبارها سوى تهجير قسرى للفلسطينيين تحت وطأة القصف وباستئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، قائلة: «العدوان الإسرائيلى المستمر على قطاع غزة يعكس مجدداً العقلية الإجرامية التى تحكم سياسات الاحتلال، والتى لا ترى فى الفلسطينيين سوى هدف مشروع للمجازر والدمار، بعيداً عن أى التزامات قانونية أو إنسانية».
أكدت «أبوالسعد» أن التصعيد العسكرى العنيف الذى شهدته غزة مؤخراً لم يكن مجرد عمل عسكرى محدود، بل هو حلقة جديدة من حرب إبادة جماعية منظمة تستهدف إضعاف الفلسطينيين وتركيعهم عبر القتل الجماعى والتدمير الشامل، فى انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية واتفاقيات وقف إطلاق النار التى وقّعت عليها إسرائيل ثم داستها بأقدامها.
تابعت: «ما يحدث الآن فى غزة هو دليل قاطع على أن إسرائيل لا تعترف بأى مسارات دبلوماسية، بل تستخدم لغة القتل والقصف لتحقيق أهدافها السياسية، متجاهلة أى جهود دولية أو إقليمية تهدف إلى تثبيت التهدئة وفتح آفاق لحل سياسى عادل، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية، التى وجدت نفسها أمام مأزق سياسى وعسكرى داخلى، قررت الهروب إلى الأمام عبر استئناف المجازر فى غزة، ضاربة عرض الحائط بكل المساعى التى بذلها الوسطاء الدوليون خلال الأسابيع الماضية لتثبيت هدنة تؤدى إلى تهدئة الأوضاع».
فيما أكد تامر عبدالقادر، عضو مجلس النواب، أن مصر ترفض التهجير القصرى للفلسطينيين وطالبت كثيراً بالدعوة إلى حق العودة للفلسطينيين، والدعوة إلى وقف الاستيطان الإسرائيلى فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، وطالبت بالدعوة إلى حل الدولتين، الأمر نفسه أكدته حياة خطاب، عضو مجلس الشيوخ، التى قالت إن ما يحدث فى الأراضى الفلسطينية من انتهاكات واعتداءات وحشية وقتل ودمار على يد الجانب الإسرائيلى يمثل ضرباً لعرض الحائط بالقانون الدولى والإنسانى، منددة بإعلان الحكومة الإسرائيلية إنشاء هيئة حكومية للتهجير الطوعى لسكان غزة الذى يعد مظلة للتهجير القسرى.
وأشارت إلى أن تصريحات السيد الرئيس السيسى أكدت مراراً وتكراراً رفض الدولة المصرية المشاركة فى أى عمل من أعمال الظلم ضد الفلسطينيين، مشددة على أن الضغوط التى يتعرض لها الفلسطينيون، من قتل ومنع المساعدات الإنسانية واستخدام التجويع كسلاح ضد الأبرياء، تُعد تهجيراً قسرياً وجريمة ضد الإنسانية ترفضها القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.
وأشادت بالدور الوطنى الذى تقوم به مصر، ومساعيها الجادة فى جميع الاتجاهات، للوصول إلى حل شامل ينهى هذا الصراع، ويضمن حقوق الشعب الفلسطينى، كما أكدت ضرورة حل الدولتين باعتباره أكثر الحلول عدلاً لإنهاء الأزمة.
بدوره، أدان المهندس حازم الجندى عضو مجلس الشيوخ، عضو الهيئة العليا فى حزب الوفد، «المغادرة الطوعية» التى تروّج لها إسرائيل، فما هى سوى تهجير قسرى للفلسطينيين تحت وطأة القصف والتجويع والحرمان من المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن عودة الغارات الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة، والتى أسقطت مئات الشهداء وآلاف المصابين منذ الساعات الأولى من شنها، أكدت أن قوات الاحتلال تحت قيادة نتنياهو ليست لديها رغبة فى إقرار السلام، ومن ثم تحاول إفشال أية اتفاقات أو مساعٍ تستهدف إقرار السلام الشامل والعادل والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة.
وأكد «الجندى» أن إسرائيل أدركت نجاح مسار اتفاق وقف إطلاق النار فى مرحلته الأولى، وكانت المرحلة الثانية على وشك التنفيذ مع إعادة إعمار غزة مرة أخرى، وهو ما لا يرغب فيه الاحتلال الإسرائيلى والقوى الداعمة له، كما أن الاحتلال فشل فى إيجاد أية ذرائع لاستئناف الحرب على الفلسطينيين، فشن غاراته متعمداً كاشفاً عن وجهه القبيح الباحث عن الإبادة الجماعية والسطو على الحقوق القانونية والإنسانية لأهالى غزة.