الديمقراطيون يهاجمون «ترامب» ومساعديه بسبب فضيحة «تسريبات سيجنال»

الديمقراطيون يهاجمون «ترامب» ومساعديه بسبب فضيحة «تسريبات سيجنال»

الديمقراطيون يهاجمون «ترامب» ومساعديه بسبب فضيحة «تسريبات سيجنال»

هاجم الديمقراطيون الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وكبار مساعديه فى البيت الأبيض، بسبب فضيحة الدردشة الجماعية والمعروفة باسم «تسريبات سيجنال»، التى ما زالت تسيطر على عناوين الأخبار فى واشنطن، فيما سعى البيت الأبيض إلى احتواء التداعيات بعدما كشف رئيس تحرير مجلة «ذا أتلانتيك»، جيفرى جولدبرج، ضمه بالخطأ لنقاش جماعى سرى لخطط حربية حساسة جداً، بينما دعا ديمقراطيون بارزون مسئولين فى الإدارة إلى الاستقالة بسبب هذا الحادث الأمنى.

وتحمَّل مستشار الأمن القومى الأمريكى، مايك والتز، فى مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، المسئولية الكاملة عن تنظيم تلك المجموعة على تطبيق الرسائل سيجنال، مشيراً إلى أن مهمته كانت تتمثل فى ضمان تنسيق كل شىء حول الهجوم على الحوثيين، وشدّد على أنّه لا يعرف شخصياً رئيس تحرير مجلة «ذا أتلانتيك»، جيفرى جولدبرج، الذى ضمّه خطأ إلى مجموعة المراسلة، مرجّحاً أن يكون قد حفظ رقمه على هاتفه وهو يظنّه شخصاً آخر، مضيفاً: «لدينا أفضل الفرق الفنية التى تحاول فهم كيف حدث هذا الأمر»، وتابع: «أنا لا أعرف هذا الرجل، أعرفه فقط من خلال سُمعته، وهى مريعة، لكنّنى لا أراسله».

من جهتها، سخرت وزيرة الخارجية السابقة، هيلارى كلينتون، من إدارة الرئيس دونالد ترامب، عقب فضيحة مجلة «ذا أتلانتيك»، التى أضيف رئيس تحريرها لمجموعة دردشة سرية على تطبيق «سيجنال» تناقش خطط الهجوم على الحوثيين فى اليمن، وكتبت «كلينتون» فى منشور على منصة «إكس»: «لا بد أنك تمزح معى!»، وأرفقت المنشور برمز تعبيرى لعيون متوسعة، فى سخرية مباشرة من الحادثة، وفقاً لما نقلته صحيفة «ديلى ميل» البريطانية.

وبحسب صحيفة «ذا هيل»، كانت تلك التسريبات بمثابة فرصة ذهبية للديمقراطيين، الذين عملوا على مهاجمة «ترامب» وإدارته فى البيت الأبيض، بسبب ما وصفوه بالخطأ الفادح الذى لا يغتفر، وفى أول تحرك، قامت لجنة الاستخبارات فى مجلس الشيوخ التى يقودها الديمقراطيون، باستدعاء مسئولى البيت الأبيض، لسماع أقوالهم حول سبب مناقشة هجوم عسكرى كبير على منصة سيجنال، وكيف سُمح لصحفى بالدخول إلى تلك المناقشة.

ونفت مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسى جابارد، ومدير وكالة المخابرات المركزية، جون راتكليف، تبادل أى مواد سرية من خلال الدردشة، فى جلسة الاستماع التى وصفت بالساخنة، وأكد مارك وارنر، نائب ديمقراطى من ولاية فرجينيا، رئيس لجنة الاستخبارات فى مجلس الشيوخ، أن وزير الدفاع الأمريكى ومستشار ترامب للأمن القومى، لا بد أن يفقدا وظيفتيهما، ووصف «وارنر» الحادث بأنه «مذهل»، نظراً للإهمال الكبير الذى يتم فيه وضع صحفى داخل مجموعة محادثة سرية تضم بين طياتها مستوى رفيعاً من الأفراد، دون أن يكلف أحد نفسه عناء التحقق من هوية الموجودين مرة أخرى.

كما انتقد النائب الديمقراطى، سيث مولتون، عضو لجنة القوات المسلحة، وزير الدفاع بيت هيجسيث، بحسب شبكة «سى إن بى سى»، لاستخدامه الدردشة الجماعية للتواصل بشأن الضربات فى اليمن، متهماً إياه بتعريض حياة الأمريكيين للخطر، وقال مولتون إن وزير الدفاع الأمريكى، بما فعله، قلل من قيمة العمل الذى يقوم به الجنود الأمريكيون على الخطوط الأمامية ووكالات الاستخبارات يومياً، مشيراً إلى أن أى شخص فعل ما فعله «هيجسيث»، لن يتم طرده فحسب، بل من المحتمل محاكمته جنائياً.

من جانبه، قال السيناتور أنجوس كينج، وهو عضو مستقل متحالف مع الديمقراطيين، فى جلسة مثيرة للجدل شهدت مناقشات محتدمة: «من الصعب بالنسبة لى أن أصدق أن الأهداف والتوقيت والأسلحة ليست (من المعلومات) المصنفة على أنها سرية»، وأثار الكشف غير العادى غضباً ودهشة لدى خبراء الأمن القومى، ودفع الديمقراطيين وبعض الجمهوريين إلى المطالبة بالتحقيق فيما وصفوه بأنه خرق أمنى كبير، وقال السيناتور الديمقراطى رون وايدن فى الجلسة: «أعتقد أنه يجب أن تكون هناك استقالات، بدءاً بمستشار الأمن القومى ووزير الدفاع».

وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن هيجسيث أرسل معلومات حساسة عبر منصة الرسائل المشفرة إلى قادة الدفاع، بمن فى ذلك نائب الرئيس فانس، ومستشار الأمن القومى مايك والتز، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسى جابارد، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، وجيفرى جولدبرج، رئيس تحرير مجلة ذا أتلانتيك، الذى ظل فى الدردشة لأيام، دون أن يُلاحظ وجوده أحد، مع اطلاعه على معلومات أمنية رفيعة المستوى، ودعا العديد من القادة الديمقراطيين هيجسيث ووالتز إلى الاستقالة على خلفية هذه الحادثة.

وذكرت مجلة «بوليتيكو»، فى تقريرها، أن المستشار مايك والتز بات المسئول الأكثر عرضة للإقالة فى إدارة ترامب بسبب مسئوليته المباشرة عن إنشاء المجموعة وإضافة جولدبرج إليها، ونقلت المجلة عن مصدر قريب من البيت الأبيض قوله: «الجميع هنا يتفق على أمر واحد: مايك والتز أحمق».

وقالت «بوليتيكو» أيضاً إن ترامب لم يكن على علم بالتفاصيل حين سئل عنها، حيث قال: «لا أعرف شيئاً عن القصة، ولست من كبار المعجبين بمجلة ذا أتلانتيك».


مواضيع متعلقة