خبراء: زيارة السيسي للكلية الحربية بعد عودته من الخارج تحمل عدة رسائل

كتب: دينا عبدالخالق

خبراء: زيارة السيسي للكلية الحربية بعد عودته من الخارج تحمل عدة رسائل

خبراء: زيارة السيسي للكلية الحربية بعد عودته من الخارج تحمل عدة رسائل

على الرغم من مضي ساعات قليلة بعد عودته من جولته الآسيوية التي شملت "سنغافورة، والصين، وإندونيسيا"، لم يحرص الرئيس عبدالفتاح السيسي على قضاء وقت طويل في الراحة، بل سارع بتفقد الأحوال في مصر وأحوال أبناء شعبه، فبادر بالذهاب فجر أمس إلى طلبة الكلية الحربية أثناء مراحل الإعداد المهاري والبدني لهم، مؤكدًا أنّ طلبة الكليات العسكرية هم أمل مصر ومستقبلها لدعم قدرات القوات المسلحة.

وعلق على هذا الدكتور إكرام بدر الدين أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، بقوله إن زيارة الرئيس السيسي إلى الكلية الحربية تحمل عدة دلالات مهمة، أهمها أنه يهتم بالشؤون الداخلية بالتوازي مع زياراته الخارجية، فضلًا عن الاهتمام بالأمن القومي المصري، وذلك من خلال تحذيراته التي أطلقها خلال لقائه بضباط الكلية فيما يتعلق بخطورة حرب المعلومات التي يمكن أن تدمر دولا وشعوبا.

وأضاف بدر الدين، في تصريح لـ"الوطن"، أن الكلية الحربية رمز للجيش والمؤسسة العسكرية، وهو تأكيد متكرر من الرئيس بأن الجيش هو حصن أمان مصر، خاصة خلال هذه الفترة الصعبة وما تواجهه مصر من إرهاب يريد أن يكسر إرادة المصريين، مشيرًا إلى أن زيارات السيسي الخارجية تعمل أيضا لصالح الداخل من خلال ضخ الاستثمارات.

وأكد أن حرب المعلومات التي أشار إليها السيسي في حديثه أمام طلاب الكلية الحربية المقصود بها الحروب التي لا يستخدم فيها الأسلحة التقليدية، بل أسلحة تستهدف العقل والأفكار وإحداث اليأس من داخل الشخص، موضحا أن حروب المعلومات تستخدم الإشاعات والمعلومات المغرضة، والهدف منها بث اليأس في الشعب خاصة الشباب، وهذا يمكن أن يكون بداية الهزيمة.

وتابع أستاذ العلوم السياسية، أن ارتداء السيسي للزي الرياضي له مدلول نفسي، بأنه قريب من الشباب بصفة عامة ومن ضباط الكلية الحربية بصفة خاصة، وأن للرياضة أهمية سواء للعسكريين أو المدنيين.

من جانبه، اعتبر الدكتور جمال سلامة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة السويس، أن زيارة السيسي نجحت في رسائلها التي ركزت بالأساس على أن المرحلة الحالية لا تتطلب الكسل أو الراحة، وذلك بعد زيارة الرئيس السيسي للكلية الحربية بعد ساعات قليلة من عودته من جولة آسيوية.

وأردف أن السيسي أراد أن يبعث برسالة لكل أجهزة الدولة الإدارية بأنه لا وقت إلا للعمل، وأنه يقدم نفسه كنموذج لهذا، فضلا عن التأكيد بأن ما تواجهه مصر الآن من حرب عقول وإرادات، وأن المعركة الحالية معركة وعي وليست معركة بناء فقط.

ولفت رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة السويس، إلى أن الرئيس أكد من خلال تصريحاته ضرورة العمل على خلق وعي حقيقي للشباب بالتوازي مع رحلة البناء التي بدأتها مصر عقب ثورة 30 يونيو، وأن مرحلة البناء لا تكتمل إلا بوعي حقيقي، مدللا "مشروع الرئيس الراحل عبدالناصر هو مشروع سياسي له بعد ثقافي، والسيسي يريد أن يستعيد هذا مرة أخرى"، ولفت سلامة إلى أن ارتداء السيسي للملابس الرياضية أمر طبيعي ومعتاد بالنسبة للعسكريين فيما يتعلق بحضور أنشطة تدريبية.


مواضيع متعلقة