"بي بي سي": التطرف دفع بعض الشباب لـ"الإلحاد".. ومصر بها 866 ملحدا

"بي بي سي": التطرف دفع بعض الشباب لـ"الإلحاد".. ومصر بها 866 ملحدا
- الإسلام
- الإلحاد
- العلمانية
- الوطن العربي
- دار الإفتاء
- الإسلام
- الإلحاد
- العلمانية
- الوطن العربي
- دار الإفتاء
- الإسلام
- الإلحاد
- العلمانية
- الوطن العربي
- دار الإفتاء
- الإسلام
- الإلحاد
- العلمانية
- الوطن العربي
- دار الإفتاء
قالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إنه مع انتشار خطاب ديني متطرف في العالم العربي إثر ثورات الربيع العربي، بدأ بعض الشباب العربي في إعلان عدم إيمانهم صراحة والتعبير عن اختلافهم مع الخطاب الديني السائد ورفضهم له.
وتابعت "بي بي سي" أن هذا الاتجاه أثار نقاشا حادًا في المنطقة العربية، ولا سيما على شبكات التواصل الاجتماعي، وكسر حاجزًا ظل يُنظر إليه باعتباره من "التابوهات " المحرم الحديث فيها على مدار العقود السابقة، وبسبب ذلك يصبح من العسير الوصول إلى أرقام دقيقة عن عدد الملحدين في العالم، لكن بعض الجهات الدينية أشارت إلى بعض الأرقام.
وأشارت إلى أن تصريحات دار الإفتاء المصرية في يناير 2014، فإن هناك نحو 866 ملحدًا في مصر، في حين قدر آخرون عددهم بالآلاف، وفى نفس العام عممت عدة وسائل إعلام سعودية دراسة أجرتها مؤسسة "وين غالوب الدولية للأبحاث" كشفت فيه أن "5% من السعوديين قالوا إنهم كانوا ملحدين"، أي في بلد يبلغ عدد سكانه 29 مليون نسمة.
وأوضحت أن مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك وتويتر ويوتيوب والمدونات" هي الوسائل الإعلامية الأكثر تداولًا بين الملحدين العرب، لأسباب عدة ربما من أهمها أنها تتيح للمستخدم خيار عدم الكشف عن تفاصيل هويته.
وأجرى قسم المتابعة الإعلامية لـ"بي بي سي" بحثًا على شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي عن كلمة "ملحد" باللغة العربية والإنجليزية، وتبين أن مئات من صفحات فيسبوك وحسابات تويتر التابعة لـ"ملحدين" من العالم العربي جذبت آلاف المتابعين لها، فضلًا عن أن "فيس بوك" يحتوي على العديد من الصفحات التي تدعو الملحدين العرب إلى الانضمام إليها، من بينها "الملحدين التونسيين"، التي تضم أكثر من 10 آلاف متابع، و"الملحدين السودانيين" التي تضم أكثر من 3000 متابع، وأيضا "شبكة الملحدين السوريين" التي تضم أكثر من 4000 متابع.
وعلى "تويتر" يتراوح عدد متابعي الحسابات التي يعلن أصحابها إلحادهم بين المئات والآلاف، فمثلا يتجاوز عدد متابعي حساب "أراب أثيست" الثمانية آلاف متابع.
ويتنوع محتوى النقاشات التي يجريها أصحاب هذه الحسابات، فبعضهم يقول إنهم يريدون "هدم خرافات الدين باستخدام العقل"، والبعض الآخر ينشر على حسابه تعليقات وصورا مضادة للإسلام مثل صور لنسخ للقرآن الكريم ممزقة.
ونقلت عن بعضهم يقول إن هدفه إعمال العقل ونشر العلم وهناك من يقول إن تغريداته موجهة للأتباع الملحدين، وهناك من يصف نفسه بأنه "كافر وملحد" وينشر مشاركات تدعي "بأن الخطاب الإسلامي يشجع على العنف ضد الديانات الأخرى".
وعلى "يوتيوب"، أنشأ بعض الملحدين العرب العديد من القنوات التي تجذب آلاف المشتركين، وغالبا ما ينشر أصحاب هذه القنوات مقاطع فيديو ضد الدين الإسلامي تحمل عناوين مثل: "خرافات الدين".
وعلى الرغم من أن العديد من الأسباب التي دفعت بعض العرب إلى التخلي عن الدين مماثلة لتلك التي يذكرها الملحدون في أي مكان آخر في العالم، فإن هناك أسبابا أخرى يمكن أن تتسق مع السياق السياسي في العالم العربي، منها أن العنف الذي تمارسه بعض الجماعات الإسلامية المتشددة قد دفع بعض الناس إلى التشكيك في مبادئ الإسلام.
وتحدثت دار الإفتاء المصرية عن هذا السبب على وجه الخصوص، حيث اعتبرت أن "الممارسات العنيفة للإرهابيين والتشدد لدى بعض الجماعات الإسلامية سبب انتشار الإلحاد في بعض البلدان العربية".
وأضافت أن "أبرز الأسباب التي تدفع الشباب إلى الإلحاد هي ممارسات الجماعات الإرهابية التكفيرية التي تنتهج الوحشية والترهيب والذبح باسم الإسلام والتي صدرت مفهوما مشوها لتعاليم الدين، ورسخت صورة وحشية قاتمة له، مما نفر عددا من الشباب من الإسلام ودفعهم إلى الإلحاد".
كما أن تغلغل "الإسلام السياسي" في الحياة الخاصة والعامة يمكن أن يكون سببا آخر لردة الفعل ضد الدين.
وبالنسبة لبعض العلمانيين العرب الذين ينادون بفصل الدين عن الدولة، فإن القوى الإسلامية استخدمت الدين لتحقيق مصالحها الخاصة.
وبالنسبة لمنتقدي الدين والمجاهرين بالإلحاد فهم ليسوا بأمن، حيث سُجن العديد من الأشخاص في جميع أنحاء العالم العربي لقيامهم بذلك، حيث ذكرت تقارير إعلامية أن شابا سعوديا في العشرينيات من عمره قد حُكم عليه بالإعدام بعد أن نشر مقطع فيديو لنفسه يمزق نسخة من القرآن الكريم، كما قضت محكمة سعودية على رجل بالإعدام "لنبذه دينه الإسلامي"، وفقا لصحيفة "سعودي غازيت".
وفى عام 2014، قضت محكمة مصرية على طالب يُدعى كريم أشرف محمد البنا بالحبس ثلاث سنوات بتهمة "ازدراء الأديان وترديده عبارات من شأنها تحقير الذات الإلهية"، بعد أن نشر بعض تعليقات على فيسبوك، ووصفت "هيومان رايتس ووتش" حبسه بأنه "جزء من حملة حكومية لمكافحة الإلحاد وأي شكل من أشكال المعارضة".