المعارضة التركية ترفض المشاركة فى حكومة «أردوغان» المؤقتة

كتب: محمد حسن عامر، ووكالات

المعارضة التركية ترفض المشاركة فى حكومة «أردوغان» المؤقتة

المعارضة التركية ترفض المشاركة فى حكومة «أردوغان» المؤقتة

وجهت المعارضة التركية ضربة جديدة للرئيس التركى والحزب الحاكم «العدالة والتنمية»، أمس، برفضها الدخول ضمن تشكيل الحكومة المؤقتة المرتقبة لحين إجراء الانتخابات البرلمانية، مؤكدة أنها لن تقبل بسياسة الأمر الواقع. وقالت صحيفة «زمان» التركية إن حزبى الشعب الجمهورى والحركة القومية أكدا رفضهما الدخول فى تكوين الحكومة المؤقتة التى كلف بها الرئيس رئيس الوزراء المؤقت رئيس حزب العدالة والتنمية أحمد داود أوغلو، لما اعتبروه محاولة من أردوغان لفرض الأمر الواقع برفض منح حزب الشعب الجمهورى حق تشكيل الحكومة.{left_qoute_1}

وقال المتحدث باسم حزب «الشعب الجمهورى»، خلوق كوش، مساء أمس الأول، إن «حزب العدالة والتنمية جر البلاد إلى الانتخابات المبكرة تحت وصاية أردوغانية، رغم الجهود التى بذلها حزبنا للدخول ضمن حكومة ائتلافية مع العدالة والتنمية». وأضاف «كوش»: «هذه هى المرة الأولى فى تاريخها التى تذهب فيها تركيا إلى الانتخابات المبكرة بسبب أن الأحزاب فشلت فى تشكيل الحكومة». وانتقد «كوش» رئيس الوزراء لكونه لم يقدر على رفع صوته فى مواجهة «أردوغان» حين رفض تكليف حزب «الشعب الجمهورى» بتشكيل الحكومة الجديدة. وقالت الصحيفة إنه فى حال رفضت الأحزاب المشاركة، فإن المكلف بتشكيل الحكومة من الممكن أن يلجأ إلى اختيار شخصيات أخرى حتى من المستقلين أصحاب النزاهة، لكن ذلك لا يحدث إلا بتمريره على النواب فى البرلمان بتشكيله الحالى، ما يعنى أن تركيا تدخل فى أزمة سياسية جديدة.

فى السياق ذاته، كشف استطلاع للرأى أجرته مؤخراً مؤسسة «متروبول» أن حزب العدالة والتنمية سيفشل مجدداً، خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة، فى الفوز بالأغلبية التى تتيح له تشكيل حكومة بمفرده. وأكد الاستطلاع أن مساعى «أردوغان» لاستعادة الحكم المطلق عبر الانتخابات المقبلة ستبوء بالفشل، على غرار انتخابات يونيو الماضى. وكشف الاستطلاع أن الحزب سيحصل على 41.7% فقط من أصوات الناخبين، أما حزب «الشعب الجمهورى» فسيحصل على 25.5% من الأصوات، مقابل 15.7% لحزب الحركة القومية، و14.7% لحزب الشعوب الديمقراطى. وكان المجلس الأعلى للانتخابات فى تركيا أعلن الأول من نوفمبر موعداً للانتخابات المبكرة، بعد فشل مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومى بقيادة حزب العدالة والتنمية.

على جانب آخر، تواصلت أعمال العنف التى تستهدف رجال الأمن فى تركيا، فأصيب شرطيان من أفراد القوات الخاصة العاملة فى مديرية أمن «بينجول» جنوب شرق تركيا بجروح فى هجوم مسلح شنته عناصر منظمة حزب العمال الكردستانى، التى تصنفها «أنقرة» منظمة إرهابية، بالأسلحة بعيدة المدى والقاذفات الصاروخية خلال أداء مهامهم فى ضواحى المدينة. وقالت محطة «خبر تورك»، أمس، إنه «فى سياق متصل انفجرت قنبلة زرعتها عناصر المنظمة الإرهابية فى محطة إرسال وتشغيل شبكة الهواتف المحمولة فى ضواحى بينجول ذات الأغلبية الكردية». وأوضحت المحطة أن الانفجار، الذى تم عن طريق التحكم عن بعد، أدى لوقوع أضرار مادية كبيرة بمحطة الإرسال والتشغيل، ما تسبب فى توقف شبكة اتصالات الهواتف المحمولة لفترة طويلة. وكانت القوات الجوية التركية بدأت فى يونيو الماضى قصف معاقل منظمة حزب العمال الكردستانى فى جبال «قنديل» بمناطق شمال العراق، وأيضاً فى بعض المناطق الأخرى داخل تركيا مثل جبال «جودى» فى محافظة «شرناق» جنوب شرق البلاد. فيما تقدم رجال شرطة فى حى «بايرام باشا» وسط إسطنبول، بشكوى إلى مكتب المدعى العام الجمهورى فى المدينة، لإلقاء القبض على مجهولين وضعوا فى الآونة الأخيرة حرف «إس» بصبغة حمراء اللون على مداخل منازلهم، ما تسبب فى انتشار حالة من الذعر وضعف معنويات أفراد عائلاتهم.

 

 

 

 


مواضيع متعلقة