«جمعيات المستثمرين»: سنضخ استثمارات للنزول بمعدلات الفقر في الصعيد

كتب: محمود الجمل وعبير الضرير

«جمعيات المستثمرين»: سنضخ استثمارات للنزول بمعدلات الفقر في الصعيد

«جمعيات المستثمرين»: سنضخ استثمارات للنزول بمعدلات الفقر في الصعيد

حمّل اتحاد جمعيات المستثمرين نظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك، مسئولية غياب التنمية عن محافظات الصعيد خلال العقود الثلاثة الماضية.وقال محرم هلال، نائب رئيس الاتحاد، لـ«الوطن» إن «تنمية الصعيد» لم تكن سوى شعار انتخابى فى عهد الرئيس المخلوع، وكان بعيداً كل البعد عن أى واقع تطبيقى، معتبراً غياب التنمية فى الصعيد وانتشار الفقر والبطالة بمحافظاته «أبرز أخطاء نظام مبارك»، متهماً إياه بـ«تعمّد تجاهل تبنى خطة تنموية واضحة المعالم لصعيد مصر»، وأنه المسئول الأول عن ذلك.وكشف نائب رئيس اتحاد المستثمرين عن تبنى الاتحاد خطة استثمارية شاملة لمحافظات الصعيد من المقرر طرحها فى مؤتمر تنمية ودعم الصعيد، خلال نوفمبر المقبل، لانتشال أهالى الصعيد من الفقر والبطالة، قائلاً: «رجال الأعمال والمستثمرون المصريون لديهم النية لضخ استثمارات ضخمة فى محافظات الصعيد، لاعتبارات إنسانية ووطنية تتعلق باعتبار رجال الأعمال جزءاً لا يتجزّأ من نسيج هذا الوطن فى المقام الأول، للنزول بمعدلات الفقر المرتفعة إلى جانب المكاسب المادية والأرباح التى سيجنيها المستثمرون من ضخ استثماراتهم فى إقليم الصعيد الغنى بالموارد والثروات الطبيعية».

{long_qoute_1}

ولفت «هلال» إلى أن معوقات الاستثمار فى الصعيد تتلخص فى عدة مطالب، تمثل الحد الأدنى الضامن لجذب مستثمرين محليين وعرب وأجانب للاستثمار هناك، وعلى رأسها عدم توافر الأراضى الصناعية المرفقة، متوقعاً تحقيق تنمية شاملة فى الصعيد خلال العامين المقبلين، ضمن توجه حكومى لضخ استثمارات كبيرة.وقال سطوحى مصطفى، رئيس جمعية مستثمرى أسوان، إن الدولة أهملت خطط التنمية فى الصعيد خلال العقود الماضية، ومحافظات الصعيد تعانى من انقطاع التيار الكهربائى والغاز الطبيعى عن المصانع، فضلاً عن عجز الحكومة عن إنهاء تلك الأزمات، مشيراً إلى أن المصانع تعمل فى الوقت الراهن بنصف طاقتها الإنتاجية نتيجة وجود نقص حاد فى المورد إلى المناطق الصناعية.وتابع: «من غير المعقول أن يتم تخصيص 1% من الموازنة، بما يعادل 200 مليون جنيه فقط، لدعم وتنمية الصعيد فى موازنة الدولة»، مؤكداً أن هناك عدداً من المصانع المتعثّرة فى الصعيد، تعانى حالياً من عجز فى القدرة على سداد مستحقات البنوك، وأن القطاع الصناعى بالصعيد فى أمسّ الحاجة إلى 200 مليار جنيه استثمارات من أجل النهوض به.وطالب الدكتور عاطف عبداللطيف، عضو جمعيتى مستثمرى مرسى علم وجنوب سيناء، الدولة بـ«دور قوى وواضح» وتأسيس شامل للبنية التحتية وإنشاء مشروعات خدمية تضمن رفع مستوى معيشة المواطن الصعيدى من خلال الارتقاء بمنظومتى التعليم والتدريب ليتواكبا مع سوق العمل، كما طالب الحكومة بوضع محفزات فى قانون الاستثمار، للمستثمرين فى محافظات الصعيد، من بينها إعفاء ضريبى لمدة 10 سنوات، وتوفير أراضٍ صناعية وسياحية بأسعار مناسبة، شريطة أن تكون بنظام التملك وليس حق الانتفاع، بالإضافة إلى توفير الطرق والكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات.وتابع: «الصعيد بحاجة إلى ربطه بالبحر الأحمر، وصولاً إلى ميناء سفاجا، وإنشاء المراسى على طول نهر النيل، والتوسّع فى إنشاء الفنادق السياحية، حتى يتم ربط السياحة الثقافية بالسياحة الشاطئية لتنشيط السياحة الثقافية التى تراجعت مؤخراً وعودة تشغيل الفنادق العائمة والرحلات النيلية من القاهرة إلى أسوان وعمل مزارات سياحية على جانبى النهر بطول طريق الصعيد، وتطوير النقل النهرى واستخدام النيل فى نقل البضائع، ولعل من أهم المشروعات التى يمكن البدء فيها بالصعيد الاستثمار الزراعى وإنشاء مصانع ترتبط بالزراعة، مثل مصانع إنتاج مواد غذائية وتعبئة وتغليف وعمل صوامع لتخزين الحبوب، وإنتاج الطاقة الشمسية، وإنشاء مراكز طبية وعلاجية»، مؤكداً أن الاستثمار فى الصعيد سيكون له دور كبير فى تخفيف الضغط السكانى والزحام عن محافظات القاهرة الكبرى، نظراً إلى أن الصعيد سيتحول إلى منطقة جذب سكانى.وقال محسن الجبالى، رئيس جمعية مستثمرى بنى سويف، إن هناك مشكلات كثيرة تعيق الاستثمار بالصعيد، من بينها قانون الاستثمار ذاته، مشيراً إلى أن الصعيد يواجه مشكلات كثيرة، منها الثقافة المجتمعية التى ظلت تعتمد حتى وقت قريب على الزراعة والموظفين، وكذلك البنية التحتية غير المكتملة، كالصرف الصحى والمرافق، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج فى الصعيد، نظراً لبعد المسافات وعدم توافر العمالة المدرّبة والخامات، مطالباً بوجود عنصر محفز لتعويض التكلفة العالية فى الصعيد، سواء من الناحية الضريبية أو التنمية المجتمعية وغيرها، وكذلك المصانع المتعثرة، التى يصل عددها بأسيوط إلى «12» مصنعاً.ولفت «الجبالى» إلى أن هناك فرصاً استثمارية كثيرة موجودة يمكن الاستثمار بها كالمواد المحجرية والمحاصيل الزراعية وصناعات الأسمنت والحديد والرخام والصناعات الغذائية، مؤكداً «حتى هذه اللحظة لم يأخذ الصعيد حقه من التنمية، حيث إنه يحتاج إلى اهتمام كبير حتى يتم إيجاد فرص عمل للشباب وتحسّن مستوى المعيشة»، مشيراً إلى أن الدعم المخصص لبنى سويف من رئيس الوزراء إبراهيم محلب وقدره 25 مليون لم يصلها حتى الآن.وتابع «الجبالى»: «قدّمنا مذكرة للرئيس عبدالفتاح السيسى لمناشدته تبنى ورعاية مؤتمر الصعيد، مثلما تبنى المؤتمر الاقتصادى».من جهته، طالب على حمزة، نقيب مستثمرى أسيوط ورئيس الجمعية المصرية للمستثمرين بأسيوط، الحكومة بتفعيل ميناء الصب الجاف، الذى يعد أحد أهم المشروعات العملاقة فى خدمة محافظات الصعيد. وقال «حمزة» إنه سيُسهل تداول البضاعة الخاصة بالمناطق الصناعية بالصعيد، داخلياً وخارجياً، بالإضافة إلى تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، والانفتاح على المدن العربية المختلفة، واستغلال الثروات الطبيعية بمناطق الصعيد، التى تتمثل فى الخضر والفاكهة، وسرعة إنشاء مدينة صناعية زراعية فى مدينة أسيوط، واستغلال الأيدى العاملة فى الصعيد.وطالب «حمزة» الحكومة بدعم المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة، خاصة من البنوك والصندوق الاجتماعى للتنمية، واستغلال كل الصناعات الحرفية اليدوية، التى بدأت تختفى، وتلعب دوراً قوياً للمساعدة فى تشغيل القوى العاملة والقضاء على البطالة، واكتمال البنية التحتية لكل مدن الصعيد، بالإضافة إلى وجود حوافز للاستثمار فى الصعيد لجذب وتشجيع المستثمرين، بالإضافة إلى إلغاء الضرائب العقارية على المدن الصناعية، التى تمثل عبئاً كبيراً على المستثمرين، بالإضافة إلى بعض القوانين والتشريعات كقانون العمل الجديد، موضحاً أن قانون العمل الجديد غير مناسب للاستثمار، لأنه يُحدث خلافاً بين العامل وصاحب العمل، حيث إن العامل لا تتم إقالته إلا عبر حكم قضائى، كاشفاً عن توقف 40% من المصانع بأسيوط، بسبب رأسمال العامل وعدم قدرته على التشغيل والتمويل، نتيجة المغالاة البنكية.


مواضيع متعلقة