السلفية ترد على «إرهاب الإخوان» بتأصيل شرعى يُحرم قتال الجيش والشرطة

كتب: محمد كامل وسعيد حجازى

السلفية ترد على «إرهاب الإخوان» بتأصيل شرعى يُحرم قتال الجيش والشرطة

السلفية ترد على «إرهاب الإخوان» بتأصيل شرعى يُحرم قتال الجيش والشرطة

وضعت الدعوة السلفية، تأصيلاً شرعياً للرد على بيان «الهيئة الشرعية للإخوان»، الذى دعا لمحاربة الجيش والشرطة وكل من ساند ثورة 30 يونيو، معتبراً أن ذلك من قبيل «دفع الصائل»، وأكدت الدعوة ضرورة مساندة الدولة، والرئيس عبدالفتاح السيسى، وعلى حُرمة العنف الحالى، وقتال الجيش والشرطة.وحصلت «الوطن» على جزء من التأصيل، شمل الحديث عن حرمة إهدار الدماء، وفقاً لأحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وخطبة الوداع، التى أكد فيها حرمة الدماء قائلاً: (َإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا)، فضلاً عن قوله: (أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاءِ)، لافتة إلى أنه إذا وقع ظلم على إنسان، فإن الشرع وضع شروطاً للمظلوم كى ينتصر، وهى القدرة على ذلك، وألا يعتدى، فإذا كان عاجزاً أو كان الانتصار يفضى إلى عدوان زائد، فهو غير جائز، وهذا هو أصل النهى عن الفتنة.وحول حديث «الهيئة الشرعية» للإخوان عن أن العنف فى مصر، من باب «دفع الصائل»، قالت الدعوة، إن الإخوان يخالفون تعاليم الإسلام، وبيانهم لا يمت للعلم الشرعى بصلة، لأن استباحة ممتلكات الشعب، جنون، بعيد عن صحيح الإسلام، وما يحدث الآن من عنف لا يجوز وضعه فى باب «دفع الصائل»، لأنه لا يوجد اعتداء يستوجب المواجهة، بينما الإرهاب وعمليات القتل والحرق وتهديد للأنفس والأعراض واستهداف المنشآت، أمور بعيدة عن الدين، وكذلك فتاوى دعاة الإخوان والتكفير، أمثال وجدى غنيم، ومحمد عبدالمقصود، وعلى التنظيم أن يتقى الله فى الشباب.وأوضح التأصيل أن من أبشع شبهات التكفيريين ودعاة العنف فى التفجير، أنهم يُحملون الشعب مسئولية ما وصلنا إليه، فيقولون إن (الشعب الذى اختار فلاناً يستحق أن يُفعل فيه ذلك)، وهو ما لا يبيح إطلاقاً أموالهم ودماءهم، لأن المسلم مهما ارتكب من آثام وأوزار، فإن ذلك لا يعنى استحلال دمائه وأمواله، فهناك إهمال للعلم الشرعى، بل معاداة وتسفيه للتعلم، أدت إلى انحراف فاق انحراف الخوارج، فالخوارج ما استباحوا دماً ولا مالاً إلا لمن رأوه كافراً، أما الآن فنرى البعض ربما لا يكفر ولكن فى الوقت ذاته لا يحجزه ذلك عن استهداف دماء أو أموال مَن يراهم مسلمين.ونصحت الدعوة شباب الإسلاميين ألا يعرضوا أنفسهم لضياع الأرواح والأعراض والأموال، وأن يمنعوا سفك الدماء، كما طالبتهم بمساندة الدولة ورئيسها، مؤكدة أن التعاون معه على البر والتقوى، ولمصلحة البلاد والعباد، أمر واجب.من جانبها، أوضحت مصادر بمجلس إدارة الدعوة، أن التأصيل سيجرى توزيعه على خطباء الدعوة فى المحافظات بعد أن يصدق عليه مجلس الإدارة فى الاجتماع المقبل، بحيث يتناوله خطباء السلفية فى الجمعة المقبل، ويتم نشره فى كتيبات وتوزيعه خلال فعاليات الدعوة بالمحافظات.


مواضيع متعلقة