«أردوغان» يرفض تكليف المعارضة بتشكيل الحكومة

كتب: مروة مدحت، ووكالات

«أردوغان» يرفض تكليف المعارضة بتشكيل الحكومة

«أردوغان» يرفض تكليف المعارضة بتشكيل الحكومة

تواصلت الأزمة السياسية فى تركيا، أمس، بعد رفض الرئيس التركى رجب طيب أردوغان تكليف المعارضة بتشكيل الحكومة بعد فشل حزبه فى تشكيلها، وسط اتهامات لـ«أردوغان» بأنه يسعى إلى إجراء الانتخابات المبكرة أملاً فى استعادة الأغلبية لتشكيل الحكومة وتمرير النظام الرئاسى الذى يرغب فى فرضه. واتهم رئيس حزب «الشعب الجمهورى» التركى المعارض كمال كيليجدار أوغلو الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بـ«انتهاك الديمقراطية مع سعيه لانتخابات جديدة فى حين أنه لم يبذل أى جهد للتوصل إلى تحالف مع أحد الأحزاب الأخرى لتشكيل حكومة»، وأضاف «أوغلو»: «الله شاهد على أننى بذلت قصارى جهدى للتوصل إلى اتفاق مع حزب العدالة والتنمية ورئيسه أحمد داوود أوغلو»، وأكد رئيس الحزب المعارض فى تصريحات لصحيفة «حرييت» التركية، أمس، أن «أردوغان يعمل على استئناف الإرهاب والفوضى فى البلاد حتى يتمكن من فرض نظام رئاسى»، مضيفاً: «أردوغان يريد خلق شعور بأن الدولة من دونه ستنهار ولا يمكن أن تبقى».
وأشار «أوغلو» إلى أن «أردوغان ذاهب إلى إجراء انتخابات جديدة، لكن حزب الشعب الجمهورى واثق فى تحقيق نجاح بها أيضاً»، وأضاف: «إنهم ذاهبون إلى الانتخابات، لكنهم يسعون فى الوقت ذاته لإيجاد شريك لتشكيل حكومة، لكن ظاهرياً فقط، فنحن نسعى لتشكيل حكومة حقيقية ولكن أردوغان يرفض»، وأضاف: «إنه لا يؤمن بإرادة الأمة، إنه يريد أن يُملى إرادته من خلال خلق الإرهاب». وقال «أوغلو» إن «أردوغان يتحجج فقط بحب الوطن، لكنه لا يفعل أى شىء إلا من أجل مصلحته الخاصة». كما اتهم «كيليجدار» الرئيس التركى بالتآمر ضد الجيش التركى. ودعا زعيم حزب «الشعب الجمهورى» رئيس الوزراء التركى داود أوغلو إلى «استنفاد جميع السُبل للبحث عن حكومة ائتلافية»، مضيفاً: «عملية تشكيل الحكومة لم تنته بعد، فالموعد النهائى لتشكيل ائتلاف ستنتهى فى 23 أغسطس، وبعد ذلك يكون من حق أردوغان الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة»، وأكد «كيليجدار» أنه «يجب على أوغلو أن يُجرى اتصالاً بالرئيس التركى للإفراج عن عملية التفاوض من أجل تشكيل الحكومة الائتلافية»، مضيفاً: «أنا مستعد للجلوس والتحدث فى أى وقت، ما دام ذلك سيدفعنا إلى إيجاد حل». من جهة أخرى، ألقت قوات الأمن التركية القبض على ديليك خطيب أوغلو رئيسة بلدية «هكارى» بجنوب تركيا، وعضو مجلس البلدية نور الله جيفتشى مع عدد آخر من أنصار حزب «الشعوب الديمقراطية» الكردى فى بلدة «هيزان» التابعة لمحافظة «سييرت» بجنوب شرق البلاد بعد تصريحات صحفية منسوبة لهم، وطالبوا فيها بـ«تقويض النظام الدستورى وحكم ذاتى للأكراد»، وذكرت محطة «إن تى فى» الإخبارية التركية، أمس، أن مكتب محافظ «بتليس» ذكر فى بيان نُشر على موقعه الإلكترونى أن عملية الاعتقالات جاءت وفقاً لطلب المدعى العام الجمهورى لبلدة «هيزان» على أثر تصريحاتهم الصحفية فى 18 أغسطس الحالى، وأضاف مكتب المحافظ أن التحقيقات لا تزال جارية معهم فى شعبة مكافحة الإرهاب التابعة لمديريتى أمن «هكارى» و«سييرت» بجنوب شرق تركيا.

{long_qoute_1}


وذكرت وكالة أنباء «الأناضول» الحكومية التركية، أمس، أن الجيش التركى قتل 771 متمرداً كردياً منذ بدء حملته العسكرية الواسعة ضد حزب «العمال الكردستانى» قبل شهر واحد، وقالت الوكالة فى أرقام لا يمكن التأكد منها إن «771 إرهابياً تم شل قدرتهم على إلحاق الأذى منذ 22 يوليو الماضى»، وأوضحت «الأناضول» أن العدد الكبير من الغارات الجوية التى شنها الطيران التركى على القواعد الخلفية لحزب «العمال الكردستانى» فى شمال العراق أدى إلى مقتل 430 متمرداً بينما توفى آخرون متأثرين بجروحهم. ومن جهته، استأنف حزب «العمال الكردستانى» هجماته ضد الجيش والشرطة وقتل نحو 50 من أفراد قوات الأمن منذ نهاية يوليو الماضى، حسب أرقام نشرتها الصحف التركية، وهاجم مسلحون، أمس، مركزاً للشرطة فى حى «ايسن يورت» الشعبى بـ«إسطنبول» دون التسبب فى سقوط جرحى، كما ذكرت وكالة الأنباء التركية «دوجان».


مواضيع متعلقة