اللواء مصطفى هدهود: مصر أغنى دول العالم في «السيليكون»

اللواء مصطفى هدهود: مصر أغنى دول العالم في «السيليكون»
- أسعار البترول
- ألمانيا والصين
- إبراهيم محلب
- إنتاج الكهرباء
- إنشاء وحدات جديدة
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع درجة حرارة الأرض
- استخدام الطاقة
- الأجهزة الكهربائية
- الإنتاج الحربى
- أسعار البترول
- ألمانيا والصين
- إبراهيم محلب
- إنتاج الكهرباء
- إنشاء وحدات جديدة
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع درجة حرارة الأرض
- استخدام الطاقة
- الأجهزة الكهربائية
- الإنتاج الحربى
- أسعار البترول
- ألمانيا والصين
- إبراهيم محلب
- إنتاج الكهرباء
- إنشاء وحدات جديدة
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع درجة حرارة الأرض
- استخدام الطاقة
- الأجهزة الكهربائية
- الإنتاج الحربى
- أسعار البترول
- ألمانيا والصين
- إبراهيم محلب
- إنتاج الكهرباء
- إنشاء وحدات جديدة
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع درجة حرارة الأرض
- استخدام الطاقة
- الأجهزة الكهربائية
- الإنتاج الحربى
رمال سيناء البيضاء أغلى من الذهب، إنها ثروة مصر المقبلة، بهذه الجملة بدأ اللواء دكتور مهندس مصطفى هدهود، الخبير فى الهندسة الكيميائية فى البوليمرات وعلوم التكنولوجيا والبتروكيماويات ومدير مركز البحوث فى وزارة الإنتاج الحربى سابقاً ومحافظ البحيرة السابق، الذى اعتمدت المحافظة فى عهده لأول مرة على استخدام الطاقة الشمسية، بضرورة أن تقتحم مصر عالم الطاقة الشمسية بديلاً للكهرباء.
وأكد فى حواره لـ«الوطن» حديثه عن ضرورة الاستثمار فى مجال إنتاج الطاقة الشمسية كمنقذ رئيسى للدولة المصرية، خاصة أن توفير الطاقة يعد أحد التحديات المهمة والاستراتيجية على مدار العقود القليلة المقبلة، التى سترتبط ارتباطاً مباشراً بملف المياه وبمواجهة الزيادة فى التعداد السكانى، وأشار إلى أن العراقيل الأساسية التى كانت تقف حائلاً أمام فتح مجال استخدام الطاقة الشمسية فى مصر تقلصت تماماً، بعد أن استطاعت التكنولوجيا الحديثة مؤخراً تقليل سعر التكلفة لإنتاج الطاقة الشمسية، ما جعلها ستوازى تقريباً ذات سعر إنتاج الطاقة الحرارية «الكهرباء العادية» المنتجة بالأساليب التقليدية.
■ تحديات كثيرة تواجه مستقبل مصر، ما أهم هذه التحديات من وجهة نظرك؟
- وفقاً للخبرة التى اكتسبتها فى العمل على مدار سنوات طويلة فى مجال إنتاج الطاقة وغيرها، أجد أن مصر تواجه 3 تحديات رئيسية فى مقدمتها، توفير الطاقة، والمياه، وزيادة تعداد السكان، وهذه التحديات تعد ركيزة أساسية خاصة ما بعد ثورتى 25 يناير، و30 يونيو، فكل ما يتعلق بمستقبل مصر يرتبط مباشرة بهذه التحديات الثلاثة، والرئيس عبدالفتاح السيسى ينظر بعين الاعتبار لهذه الملفات، ولقد كان ملفا الطاقة، والمياه تحديداً من ضمن ملفات حملته الانتخابية
■ كيف يمكن الربط بين زيادة التعداد السكانى وملفى الطاقة والمياه؟
- نحن لسنا ضد زيادة السكان، لكن السؤال الأهم هو كيف نستغل هذا العنصر البشرى فى تحقيق التنمية بشكل فاعل، فنحن لدينا 90 مليون مصرى حالياً ونزيد بنسبة 2.55% كل عام، ومعنى ذلك أننا زدنا العام الماضى 2.3 مليون مصرى، وكل الدراسات تؤكد أننا إذا زدنا سنوياً بهذا المعدل فهذا يعنى أننا مع عام 2025 سيكون هناك 115 مليون مصرى، وهذا يعنى أننا على 2050 سنصل إلى 180 مليوناً وهذا رقم كبير، وهذا التحدى يلزمنا أن نبحث عن موارد جديدة للمياه والطاقة معاً لكى تستوعب هذه الزيادة المطردة فى تعداد سكان مصر
■ ربطت بين ملف توفير الطاقة، والمياه فى جملة واحدة، هل يعنى ذلك أن نقص توفير الطاقة سينعكس مباشرة على نقص المياه لاحقاً؟
- نعم، فكل المياه التى تأتى لنا يبلغ حجمها تقريباً 55 مليار متر مكعب وهى من مياه نهر النيل، ومياه الآبار والأمطار نسبتها ضعيفة جداً، يضاف إلى ذلك أن لدينا خططاً للتوسع العمرانى وتحتاج إلى مياه للشرب، والزراعة، والصناعة، يضاف إليها المناطق الصناعية الكبرى مثل مشروع قناة السويس الجديدة على سبيل المثال لا الحصر، ومن هذا المنطلق قد نحتاج جدياً للدخول فى برنامج لتحلية مياه البحار، بحيث نحول هذه المياه إلى مياه صالحة للاستخدام البشرى، الصناعى، الزراعى، وتحلية هذه المياه مما لاشك فيه ستحتاج إلى طاقة إضافية لكى تعمل المصانع التى ستحلى هذه المياه
{long_qoute_1}
■ كيف تفاقمت أزمة توفير الطاقة فى مصر؟
- إذا ما عدنا إلى التاريخ وتحديداً مع إنشاء السد العالى فى الستينات، سنجد أن حجم استخدام مصر من الطاقة الكهربائية كان 6000 ميجاوات، وفى ذلك الوقت كان السد العالى يولد «2.800 - 3000» ميجا وات، معنى ذلك أن السد العالى كان يكفى تقريباً نصف احتياجات مصر من الطاقة الكهربائية، ومع الأخذ فى الاعتبار أن عدد السكان كان أقل، فى ظل استخدام أقل للرفاهيات وقتها، بمعنى أن البيت المصرى وقتها لم يكن فيه مثلاً الغسالة الكهربائية، والمراوح، والتكييفات، وكميات كبيرة من الإضاءة، سواء فى القرية، أو المدينة، ومع تطور المجتمع المصرى بعدها بسنوات أصبحت هذه الرفاهيات متوافرة فى كل بيت مصرى لمواكبة التطور التكنولوجى للعصر، يضاف إليها التعداد الكبير للسكان، ففى الستينات كان عدد سكان مصر 18 مليون مصرى فقط، أما اليوم فنحن 4 أضعاف هذا الرقم، لذا يجب أن نضع فى الاعتبار كل هذه العوامل، ومن هنا لا بد الإشارة إلى أن المجهود الذى يبذل فى مصر من بعد ثورة 52 مجهود مضاعف، فمثلاً إذا ما قارنا نمو عدد السكان عندنا بدول أخرى مثل ألمانيا وفرنسا، إنجلترا، سنجد أن معظمها عدد نمو السكان فيها ثابت، فمثلاً ألمانيا منذ 25 سنة نموها السكانى ثابت وربما فى تناقص، لهذا يظهر على الفور النمو الاقتصادى فى هذه الدول لسكانها.
■ هذا يعنى أن النمو الاقتصادى يجب أن يبلغ حداً أدنى معيناً حتى يشعر به المواطن؟
- النمو الاقتصادى لكى يصبح ذا فائدة، يجب أن ينمو بمقدار 3 أمثال النمو السكانى، حتى يشعر المواطن بالفرق الذى يحدث، للأسف النمو الاقتصادى ما بعد ثورة 25 يناير، خاصة فى ظل الأحداث الأمنية والقصور فى الموازنات العامة التى ارتبطت بشكل مباشر بالعائد الاقتصادى من قطاعات السياحة، والصناعة وفى خلال 4 سنوات كان فيها توقف لضخ الاستثمارات الأجنبية، والعربية، جعلنا نصل إلى أن يكون معدل النمو الاقتصادى2.1% فى حين أن النمو السكانى فى المقابل نسبته 2.55% وهذا يعنى بكل بساطة أننا نسير «بالسالب» وهو ما جعل الدولة هذا العام تعمل بشكل جدى على رفع معدل النمو الاقتصادى بما لا يقل عن 3.5 - 4% فى عام 2015، لكن أمامنا تحدياً حقيقياً فى وجوب الوصول إلى معدل النمو 7.8% أى ما يقارب 3 أمثال معدل النمو السكانى لكى يشعر المواطن بالفرق.
فالصين منذ 20 سنة كان النمو الاقتصادى لديها ضعيفاً جداً، لكن اليوم ماذا نرى؟ الصين أصبحت منافساً شرساً للاقتصاد الأمريكى حالياً، واستطاعت على مدار 12 سنة متواصلة أن تجعل النمو الاقتصادى لها ينمو بمعدل 13% سنوياً، وهذا رقم لم يحدث فى تاريخ العالم من قبل.
■ كيف يمكن الربط بين ملف الطاقة الشمسية ومعالجة العجز فى توفير الطاقة الكهربائية؟
- نحن نعمل بمحطات توليد الطاقة الحرارية «الكهرباء»، والسنة الماضية كان أقصى تحميل لها 26.5 جيجا وات يعنى 26000 ميجاوات، فيما تحتاج مصر مالا يقل عن 30000 ميجاوات، ما يعنى أن لدينا عجزاً قدره 3.5 جيجاوات، وهذا العجز كان يؤدى إلى انقطاع التيار الكهربى، ولقد لاحظنا ذلك السنة الماضية بشكل كبير، ومن هذا المنطلق تبنى الرئيس عبدالفتاح السيسى خطة تعتمد على أن كل الشركات التى تنتج الطاقة لا بد أن تنشئ وحدات جديدة، بحيث تسد هذا العجز خلال عام 2015، وأن نضيف سنة 2016 من 5000 - 6000 ميجاوات، إما عن طريق إصلاح وحدات معطلة لتعمل، أو إنشاء وحدات جديدة، وكان هناك أيضاً تعاقدات معطلة وجب الانتهاء منها فوراً، وهذا كان ملفاً مهماً جداً فى وزارة الكهرباء وعاجلاً، إضافة إلى ضخ 1.6 جيجا وات جديدة خلال الأربعة شهور المقبلة، وهذا هو الاتجاه الأول لحل مشكلة الكهرباء فى مصر بشكل عاجل «خطة طوارئ»، أما الاتجاه الثانى فكان العمل على مشروع الطاقة الشمسية استعداداً للسنوات المقبلة، وأولى هذه الخطط الفاعلة كان تعاقد مصر مع شركة سيمنس الألمانية، أكبر شركة لإنشاء محطات توليد الكهرباء فى العالم التى أبرم الرئيس عبدالفتاح السيسى تعاقداً معها بنفسه خلال زيارته الأخيرة إلى ألمانيا لإيمانه العميق بأهمية هذا الملف الحيوى لمصر، وبناء على هذا الاتفاق ستنشئ سيمنس 3 محطات كهرباء ومصنعاً لتوربينات الرياح، بتكلفة إجمالية 8 مليارات يورو خلال 5 سنوات، وهذا شىء رائع للغاية، لكن يجب أيضاً أن تنظر مصر بعين الاعتبار إلى أنها يجب بالتوازى مع هذه الخطوة الرائعة أن تدخل بقوة فى مجال الطاقة المتجددة، التى ستحمل قدراً كبيراً من الأهمية فى تلبية احتياجات مصر الكهربائية، خاصة أنها أصبحت توجهاً عالمياً الآن تسير عليه كل دول العالم بخطوات واسعة، بعد أن أصبحت هذه الطاقة تعمل بقوة على حماية البيئة من التلوث وفى محاولة لعلاج أزمة الاحتباس الحرارى التى تتفاقم يوماً وراء يوم وأصبحت سبباً مباشراً لارتفاع درجة حرارة الأرض، وهذا ما نشهده هذه الأيام، يضاف إلى ذلك أن ظاهرة الاحتباس الحرارى ستؤثر أيضاً على نوعية المحاصيل الزراعية وإنتاجها، ودراسات أخرى تتحدث عن انصهار القطب الجليدى الشمالى والجنوبى ما قد يمثل كارثة كبيرة ستمحو جزءاً كبيراً من الأراضى والمبانى الموجودة.
{left_qoute_1}
■ تكلم العالم كله عن الطاقة الشمسية منذ سنوات ليست بالقليلة، لكن دخولها حيز الاستخدام الفعلى خاصة فى مصر تقف أمامه الكثير من المعوقات، أهمها ارتفاع سعر التكلفة جداً مقارنة باستخدام الطاقة الكهربائية؟
- هذا صحيح تماماً، فالتفكير فى استخدام الطاقة الشمسية كان لأول مرة عام 1958 مع وصول الإنسان للقمر، وهو كيف أحصل على طاقة مولدة من الشمس؟ وأكبر دولة فى العالم استثمرت مجهودها فى مجال الطاقة الشمسية كانت ألمانيا، والجهد الذى بذل فى فى هذا الموضوع حتى اليوم تأتى ثماره بشكل لا يتخيله أحد، وفتح مجالات حقيقية لاستخدام الطاقة الشمسية للبشرية كلها، فحتى 10 سنوات ماضية كان سعر توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية يساوى 5 أمثالها وربما 6 أمثالها من الطاقة الحرارية، المتمثلة فى استخدام الوقود بأنواعه، وهذا أمر اقتصادياً صعب للغاية، لكن بعض الدول الغنية مثل ألمانيا، وأمريكا وافقت على هذا التحدى، خاصة مع ارتفاع أسعار البترول فى العالم، وفى ظل وجود عجز فى البترول، إضافة إلى أنهما كانتا لا تريدان أن تتحكم الدول العربية فى العالم الغربى، فبدأت العمل فى ذلك مبكراً، إضافة إلى أنهم سيتمكنون من توفير البترول الذى يحصلون عليه كمخزون استراتيجى لهم، وبمرور السنوات استطاعت ألمانيا أخيراً أن تصنع الخلايا الشمسية، وتحديداً تكلفة إنتاج مادة السيليكون النقى pure قل كثيراً وبتكلفة توازى سعر إنتاج الكهرباء بالطرق التقليدية.
■ هل لك أن توضح لنا ذلك بالأرقام؟
- حتى نهاية عام 2010 كان سعر إنتاج الكيلو الواحد من السيليكون المستخدم فى تصنيع الخلايا الشمسية يتكلف 400 دولار، اليوم نتيجة التطور فى التكنولوجيا المصاحبة لإنتاج الطاقة الشمسية أصبح سعر كيلو السيليكون 20 دولاراً فقط فى عام 2015، وهذا طبعاً أهم محور.
■ كيف يمكن تبسيط عملية توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية للقارئ؟
- ببساطة تعتمد العملية على ألواح تسمى «PV - Cells «Photovoltaics الخلية الضوئية، وهى تغطى بطبقة من الزجاج بمادة معينة «بولى فينيل اكريليت» لحماية هذه الألواح من العوامل الجوية، وفى نفس الوقت قابلة لاستقبال الطاقة الشمسية، وأساس تصنيع هذه الألواح الشمسية يعتمد على مادة «السيليكون» الذى يعالج لاحقاً بطريقة كيمائية معقدة، يمكن من خلالها أن يصبح هذا السيليكون نشطاً وقادراً على تحويل الطاقة الشمسية إلى كهربائية.
{long_qoute_2}
■ هذا يعنى أن المادة الأساسية لتكوين لوحات الطاقة الشمسية هى «السيليكون» فهل هى متوافرة فى مصر؟
- نعم وبوفرة، فمصر تعد من أغنى دول العالم فى توافر مادة السيليكون فى رمالها البيضاء فى سيناء بل إن جبال الرمال البيضاء ذات درجة نقاء عالية جداً، وهى غير موجودة بهذا النقاء فى مناطق أخرى من العالم، وهذا أحد أسس أهمية ضرورة الاعتماد على الطاقة الشمسية فى مستقبل مصر، فنحن نملك مادة السيليكون فى رمال سيناء، والسباعية فى البحر الأحمر، ووادى النطرون، والوادى الجديد، ومن خلال معالجة هذا السيليكون بطريقة كيمائية معقدة باستخدام الهيدروجين يمكن الحصول على السيليكون النقى، 99.9% وهو أنقى أنواع السيليكون الذى يستخدم فى صناعة كل أنواع التكنولوجيا، أما السيليكون الذى يصنع الخلايا الضوئية «بولى سيلكون» منه فهو رمز نقاوته 99.9% مكرر 9 فقط وليس 12 مرة مثل النقى.
■ هل تملك مصر مصانع لتصنيع السيليكون النقى أو المكرر الذى يستخدم فى تصنيع الخلايا الشمسية؟
- بكل أسف لا، موجود فى ألمانيا والصين تحديداً بشكل مبهر، وذلك راجع لتكلفته العالية جداً.
■ هل تمتلك مصر ميزات إضافية فى مجال إنتاج الطاقة الشمسية ما يؤهلها لأن تكون رائدة فيها على مدار المستقبل؟
- نعم، موقعها مهم للغاية، فيما يتعلق بحزام الطاقة الشمسية، فهى ثالث أكبر دولة على مستوى العالم فى توافر الطاقة الشمسية بشكل مستمر وقوى، فإذا ما قارناها بالدول الأوروبية ستجد أنها الأوفر حظاً، وكلما اتجهت للجنوب يكون حزام الشمس أعلى.
■ كيف يمكن تخزين الطاقة الشمسية لاستخدامها لاحقاً، خاصة فى أيام الشتاء مثلاً التى لا تكون فيها الشمس ساطعة؟
- يمكن تخزين الطاقة الناتجة فى بطاريات، ويمكن تحويل التيار المستمر DC إلى تيار متردد AC بواسطة العاكسات الـ Invertor للاستعمال وإدارة الأجهزة الكهربائية المنزلية مثلاً والصناعية العادية.
■ ما حجم إنتاج مصر من الطاقة الشمسية الآن مقارنة بحجم إنتاجها من مصادر الطاقة الأخرى؟
- طاقة السد العالى حتى عام 2014 تبلغ 2.8جيجا بايت، وطاقة الرياح «الزعفرانة - العين السخنة» حوالى 550 ميجاوات، أما الطاقة الشمسية فهى حوالى 140 ميجاوات فقط!
■ هذا رقم هزيل للغاية؟
- نعم بكل أسف، ولقد أثبتت الدراسات أنه مع حلول عام 2030 لا بد أن تتوافر فى مصر طاقة مقدارها 100 ألف ميجاوات، حتى تستطيع أن تعمل الدولة بكفاءة، وتلبى مطالب المواطن، مع الأخذ فى الاعتبار الزيادة المطردة فى تعداد السكان، والمصانع، والنقل، والمواصلات، والموانئ، والاتصالات، والمدن الجديدة، دون أن يحدث انقطاع للكهرباء، فيما نحن نملك حالياً بالفعل 30 ألفاً تقريباً، وشركة سيمنس الألمانية ستوفر على مدار الخمس سنوات المقبلة 14 ألفاً، إذن نحن نحتاج 56 ألف ميجاوات إضافية!
■ هل هذا القانون حدد إجمالى عدد الميجاوات التى ستخضع للسعر الأوّلى المتفق عليه لتشجيع الاستثمار فى هذا المجال على أن يحرر لاحقاً وفقاً لأطر المنافسة؟
- نعم، هذا القانون يبيح ثبات السعر حتى 2000 ميجاوات، بعد 2000 ميجاوات سيكون السعر سعراً تنافسياً، بمعنى أن تجرى مناقصة وسيكون الاختيار وفقاً للسعر الأقل فى المنافسة، وعاماً وراء عام سيقل سعر الطاقة الشمسية لكثرة عدد المنافسين وإنشاء عدد أكبر من الشركات التى تعمل فى إنتاج الطاقة الشمسية.
■ ما متوسط مساحة الأرض التى يحتاجها إنشاء محطة طاقة شمسية واحدة؟
- الـ 1000 ميجاوات تحتاج مساحة 1600 كيلو مترمربع، وليس بالضرورة أن تكون كلها فى نطاق واحد، بمعنى أنه يمكن تقسيم هذه الألف ميجاوات على عدة مساحات مختلفة على مستوى الدولة، لأنه من الصعب إنشاء محطة طاقة شمسية واحدة على هذه المساحة المهولة.
{left_qoute_2}
■ لماذا لا تنشئ مصر كدولة محطة عملاقة للطاقة الشمسية كأحد المشروعات القومية وتطرحها للاكتتاب مثل مشروع قناة السويس الجديدة؟
- هذا القرار سيكون فارقاً جداً فى مستقبل مصر، لكن حتى يحدث ذلك خاصة مع ارتفاع سعر إنشاء محطة طاقة شمسية تنتج فقط 1000 ميجاوات ستكون تكلفة المشروع 10 مليارات جنيه بالأسعار الحالية الجديدة، أى بعد أن قلت التكلفة الإجمالية عن الماضى، ما يمثل تحدياً كبيراً للدولة فى الظروف الحالية، لكن إن يحدث ذلك إن أمكن، فنحن نستطيع أن نقتحم مجال الطاقة الشمسية من خلال ضخ الاستثمارات الأجنبية والعربية والمصرية فى هذا القطاع، ومع ذلك الدولة شجعت بعض الجهات لكى تعمل بمحطات الطاقة الشمسية، فمثلاً كل المحافظات والجامعات والهيئات الحكومية لديها قرارات أن تعمل بالطاقة الشمسية، محطات طاقة شمسية فوق المبانى، وكانت محافظة البحيرة أول من طبقت هذا النظام الجديد، حينما كنت محافظاً لها، بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع وجهاز مشروع الخدمات الوطنية، ووزارة الكهرباء، فمبانى المحافظة بالكامل تعمل بالطاقة الشمسية، وكان لدينا فائض استطعنا به إضاءة 135 عمود إنارة أمام المحافظة، وكذلك محافظات الأقصر، والإسماعيلية، وبنى سويف، ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وهو مسمى جديد للوزارة «مش كل الناس واخدة بالها منه»، فهى لم تعد وزارة الكهرباء فقط.
■ كيف تُقسم الـ10 مليارات جنيه قيمة تكلفة المحطة الشمسية؟
- 45% منها تكلفة إنتاج الخلايا الشمسية، و20% الإنفيرتر، أو محولات الطاقة الكهربائية من تيار مستمر DC إلى تيار متردد AC، والبطاريات التى تخزن هذه الطاقة، و35% تتوزع بين الإنشاءات والكابلات وربح هذه المحطة.
■ لماذا لا تتبنى الدولة مثلاً مشروعاً للطاقة الشمسية فى كل محافظة بشكل مبدئى؟
- هذا كلام رائع ويدعو للتفكير فعلاً، مثلاً ممكن كل محافظة ننشئ فيها شركة يكون المساهمون فيها أهالى المحافظة أنفسهم حسب قدرتهم على التمويل لإنشاء المحطة الشمسية ويكون اسمها «شركة توليد الطاقة الشمسية لمحافظة...»، وتكون هذه الشركة مسئولة عن ضخ الطاقة إلى كل أهالى المحافظة، وهذا سيعد مشروعاً قومياً بالفعل.
■ وإذا ما فكر المواطنون فى إنشاء محطات طاقة شمسية بجهودهم الذاتية، خاصة فوق المبانى السكنية التى يعيشون بها، ما المميزات التى يمكن أن يحصلوا عليها وكيف سيتعاملون مع شركة الكهرباء؟
- كل البيوت فى اليونان مثلاً تعمل بالطاقة الشمسية ولا يوجد بيت يعمل بالكهرباء العادية، كما يمكن للمواطن أن يبيع الكهرباء الفائضة من باقى استهلاكه من الطاقة الشمسية إلى شركة الكهرباء لاحقاً، ولكن ليس بمقابل مادى، ولكنه تبادلى، بمعنى أنه يعطى للشبكة القومية الفائض منه من خلال عداد، ويعود له إذا ما اضطر المواطن لاحتياج كهرباء مساءً ليست متوافرة لديه من البطاريات الخاصة بالطاقة الشمسية، وهذا يعنى أن الكهرباء عمرها ما تقطع عنده أبداً.
■ من وجهة نظرك ما عدد محطات الطاقة الشمسية المتوقع إنشاؤها فى مصر خلال الفترة المقبلة؟
- عدد المحطات الشمسية المتوقع أن تنشأ فى مصر خلال السنة المقبلة لن تقل عن 1000 - 1500 ميجاوات من خلال حوالى 700 محطة جديدة متفرقة لإنتاج هذه الكمية، بل يمكن التأكيد أيضاً أن كل القرى والمدن الجديدة التى ستنشأ فى الصحراء ستعتمد كلياً على الطاقة الشمسية؛ لأنه ليس من المنطقى مثلاً أن أمد كابلات كهرباء لمسافات تتعدى 300 - 400 كيلومتر علشان توصل وممكن تتقطع وفى الآخر لا تصل لها الكهرباء بعد كل هذه التكلفة.
■ هل يمكن أن تنافس مصر على المستوى العالمى فى غضون السنوات العشرين المقبلة فى مجال إنتاج الطاقة الشمسية؟
- هناك توجه عالمى لأن يكون معدل إنتاج الطاقة الشمسية عام 2030 من 25 إلى 30% من حجم إنتاج الطاقة على مستوى العالم، والرئيس الأمريكى باراك أوباما، على سبيل المثال، أصدر قراراً يحتم الحصول على 50 ألف ميجاوات من الطاقة الشمسية فى أمريكا بحلول عام 2020، واستطاعت أمريكا أن تخفض أسعار الألواح الشمسية بنحو 60%، وزيادة عدد منشآت الطاقة الشمسية بنحو 500%، لدرجة أن أوباما قال فى أحد تصريحاته إن كل 4 دقائق يتحول منزل أو مشروع فى الولايات المتحدة إلى استخدام الطاقة الشمسية، حيث أصبحت الطاقة المتجددة تساهم بنسبة 12% من إجمالى إنتاج الطاقة فى أمريكا، أما إذا ما تحدثنا عن معدل إنتاج الطاقة الشمسية على مستوى العالم فسنجد أنها استطاعت إنتاج 190 ألف ميجاوات وفى زيادة مطردة، ولديهم خطة لوصول إنتاج دول العالم من الطاقة الشمسية بحلول عام 2050 إلى 600 ألف ميجاوات، وهو رقم مهول وخرافى، أما إذا تحدثنا عن ألمانيا فسنجد أن كمية الكهرباء المتولدة عندها مقارنة بمصر تزيد على 700 ألف ميجاوات، منها 5% من الطاقة الشمسية فقط، يعنى حوالى 35 ألف ميجاوات طاقة شمسية، وتعدادهم السكانى 82 مليون شخص، فيما كمية الكهرباء المتولدة فى مصر لـ90 مليوناً 30 ألف ميجاوات فقط، إذن نحن أمام تحدٍ حقيقى ويمكن القول أن مصر «فقيرة» فى إنتاج الكهرباء، وعلينا أن نعمل بقوة على إنجاح مشروع الطاقة الشمسية، خاصة أن معظم عناصر نجاحه متوافرة.
■ إذا ما أرادت مصر الاستعانة بالخبرات العالمية فى مجال إنتاج الطاقة الشمسية، فمن الدول الأرجح من ناحية التكلفة والكفاءة فى ذات الوقت، خاصة أن الصين أصبحت منافساً شرساً فى هذا المجال؟
- ألمانيا لها الريادة الحقيقية، وكانوا أول من أطلق صناعة مكونات إنتاج الطاقة الشمسية، وعندما بدأت تنتشر الفكرة وتحقق نجاحات، دخلت الصين بذكائها المعروف على الخط مباشرة هى وتايوان، لدرجة أن الصين دخلت فى إنتاج محطات الطاقة الشمسية لكنها لعبتها بذكاء، وأنشأت شركات لكى تنتج الطاقة الشمسية وفى ذات الوقت أقامت مصانع لتصنيع مستلزمات إنتاج الطاقة الشمسية داخل الصين بداية من استخراج مادة السيليكون وصولاً إلى إنشاء محطة كاملة، لدرجة أنه حتى عام 2008 كان 80% من إنتاج مكونات محطات الطاقة الشمسية من ألمانيا، وأوروبا، وأمريكا، والآن فى عام 2015، فإن 79% من هذه المكونات أصبحت تنتجه الصين فقط، لهذا أرى أن تصنيع مكونات وحدات الطاقة الشمسية فى مصر يمكن أن يكون واحداً من أهم الاقتصاديات التى يمكن أن تعتمد عليها مصر فى المستقبل ليكون المنتج محلياً تماماً فيما بعد.
■ هل ستظل التكلفة العالية لإنشاء هذه المصانع عائقاً أمام تحقيق حلم كهذا للمصريين؟
- أعكف حالياً على العديد من الدراسات وبالتعاون مع بعض المسئولين المتخصصين لدراسة فكرة إنشاء مجمع لإنتاج الطاقة الشمسية، بحيث نربط بين الشركة القابضة للصناعات الكيميائية، ووزارات البترول، والصناعة، والاستثمار، وبعض الشركات الأجنبية الرائدة فى مجال إنتاج الطاقة الشمسية، ثم نتمنى أن تتبنى الدولة والرئاسة هذا الفكر فى جذب الاستثمارات الكافية لإنشاء هذا المجمع بالتعاون مع المتخصصين فى هذا المجال من خلال دراسة جدوى شاملة ليعلن عنه كمشروع قومى على مستوى الدولة
{left_qoute_3}
■ ما الجانب الذى يمكن أن توفر فيه مصر من سعر التكلفة الإجمالية لمشروع الطاقة الشمسية؟
- أنا «مستحرم حاجة» وهى أننا سنتعاقد هذا الشهر أو الشهر المقبل على أقصى مع بعض الشركات لإنشاء محطات لإنتاج 1000 ميجاوات هذا العام و1000 ميجاوات العام المقبل، إضافة إلى أن المستثمرين من القطاع الخاص بدأوا يتواصلون مع وزارة الكهرباء لإنشاء وحدات طاقة شمسية خاصة بهم ممكن أيضاً أن تعطى إجمالى 100 ميجاوات، إجمالى هذا الرقم 2100 ميجاوات، يحتاج خلايا شمسية بتكلفة من 5 إلى 8 مليارات جنيه، «خلينا نقول 5 مليار جنيه فبدل ما أنا أستوردهم من الخارج»، فلماذا لا تنتج مصر هذه الخلايا الشمسية ونحقق هدفين أولهما أننا أنتجنا منتجاً محلياً خاصاً بنا ووفرنا عملية الاستيراد وتكلفتها وفى ذات الوقت وفرت للمستهلك المصرى المنتج بسهولة، ولنا فى الصين وتايوان السابقين فى إنتاج مكونات الطاقة الشمسية بنسبة 79% على مستوى العالم، فيما لا تملك من محطات الطاقة الشمسية فقط سوى 9% من محطات العالم، إذن هى اعتمدت على التصنيع كتوجه مهم للاستثمار والتصدير فيما بعد.
■ إلى أين وصل مجال العمل بالطاقة الشمسية الآن؟
- هناك 3 اتجاهات حالياً للعمل على فكرة انتشار العمل بالطاقة الشمسية؛ أولها تأهيل شركات حتى تنشئ محطات لتوفير 1000 ميجاوات، وإنشاء بعض الأفراد لمحطات تغذى كيانات صناعية، مثلاً فى العاشر من رمضان منطقة بها 10 مصانع بجانب بعض، ووارد أن ينشئ مستثمر محطة طاقة شمسية لخدمة هذه المصانع العشرة فهذا متاح مع إعطائه نسبة للدولة نظير نقل الكهرباء من المحطة الشمسية إلى تلك المصانع والذى سيحدث من خلال شركة الكهرباء، وهناك بعض المصانع بالفعل بدأت فى التخطيط لمصانعها الجديدة بأن يكون البناء متوافقاً مع عمل محطات الطاقة الشمسية فى المناطق الجديدة، أما الاتجاه الثالث فهو قيام المواطنين بإنشاء هذه المحطات بشكل خاص لبيوتهم.
■ هل توجد أى كيانات رسمية مصرية تعمل فى مجال الطاقة الشمسية فى مصر؟
- نعم الهيئة العربية للتصنيع، وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية فى القوات المسلحة، ووزارة الإنتاج الحربى كقطاع حكومى، وبعض الشركات الصغيرة الخاصة لبعض الأفراد.
■ أعلنت القوات المسلحة مؤخراً عن أن إنتاج الطاقة الشمسية فى مصر سيدخل مرحلة جديدة فى مصر ونُشر إعلان منذ فترة فى مجلة «الدفاع»، الصادرة عن وزارة الدفاع لأول مرة عن شركة متخصصة فى إنتاج الطاقة الشمسية وهى شركة «Arab international Optronics» ويتردد أن هذه الشركة مملوكة للجيش بنسبة 51% و49% لوزارة الدفاع الفرنسية من خلال شركة Thales، فما صحة ذلك؟
- شركة Arab international Optronics هى شركة مصرية خالصة تتبع مشروعات جهاز الخدمة الوطنية وهى أول شركة فى مصر تعمل فى إنتاج الخلايا الشمسية، لكنها ليست فى شراكة مع شركة فرنسية، لكن يمكن القول أنها قد تكون استعانت ببعض المعدات من الشركة الفرنسية لإنشاء هذا المصنع، وأنا أعتبر أن الجيش وبلا مبالغة هو دائماً من له الريادة فى مجال التكنولوجيا، ومنذ أكثر من 18 سنة أنشئ هذا المصنع وعمل لأول مرة منذ 12 سنة، أما الشركة العربية العالمية للبصريات فكانت سباقة فى تصنيع الخلايا الشمسية ولكن طاقتها الإنتاجية ليست كبيرة ولكن إنشاء هذه الشركة شجع بعد ذلك الهيئة العربية للتصنيع لاقتحام مجال العمل فى إنتاج الطاقة الشمسية، ومن خلال جهاز الخدمة الوطنية تحاول الآن تطوير إنتاجها وزيادته وستدخل أيضاً فى صناعة إنشاء المحطات الشمسية، كما أن الهيئة العربية للتصنيع كانت سباقة فى إنتاج أول خط إنتاج للوحات الطاقة الشمسية، لكن مكونات الخلايا الشمسية مستوردة، وأول إنتاج لهذا المصنع خرج للنور قبل 3 أسابيع وافتتحه المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء.
■ ما سعة محطة طاقة شمسية الذى يكفيها هذا الإنتاج؟
- محطة طاقة شمسية تكفى لإنتاج حوالى 54 - 60 ميجاوات فى السنة، وهناك مصنع آخر ينشأ حالياً تابع لوزارة الإنتاج الحربى سيكون إنتاجه حوالى 50 ميجاوات.
■ هل إنتاج مصنع الهيئة العربية للتصنيع يمكن أن يصمد أمام منافسة المنتج الصينى على سبيل المثال؟
- المنتج المصرى عالى الكفاءة تماماً؛ لأنه خاضع لاتفاقات عالمية تتعلق بالجودة، خاصة أن هذا المنتج المحلى سيدخل مناقصات فيما بعد، لذا لا بد أن يكون منافساً قوياً فى الكفاءة والسعر أيضاً، وإذا ما أخذنا فى الاعتبار أن إنتاج الصين أكبر بكثير من الإنتاج المحلى ما يعنى تكلفة أقل، لكن سيكون المنتج المحلى هو الأعلى جودة لأنه داخل فى شراكة مع شركات أوروبية.
■ هل تقصد بالكفاءة القدرة على تخزين طاقة شمسية أكبر؟
- عندما تسقط الطاقة الشمسية على الخلايا الشمسية هناك شىء اسمه «إيفشنسى Efficiency» أى كفاءة إنتاج الخلايا الشمسية للطاقة، هناك خلايا تنتج 17% وأخرى 19% فيما وصلت ألمانيا إلى 22%، لكن على المدى الطويل ستظل الأعلى كفاءة هى الأكثر توفيراً من خلال حجم إنتاج الطاقة والقدرة على العمل، وهذه النقطة التى قد تعمل عليها الصين فى دخول المنافسة مع المنتج المصرى مثلاً.
■ هل هناك إصلاحات واجبة فيما يتعلق بقانون الاستثمار فى مصر لدعم صناعة الطاقة الشمسية فى مصر فى المرحلة المقبلة؟
- لولا صدور قانون لأول مرة فى مصر، يمنح لشركات الكهرباء الحق بالتعاقد مع شركات أجنبية وعربية لإنشاء محطات للطاقة الشمسية مع تحديد السعر، ما كان يمكن أن نقتحم هذا المجال، وهذا يعد أكبر حافز من وجهة نظرى الذى لم يحدث على مدار 30 سنة ماضية، خاصة أن السعر مغرٍ بالنسبة للمستثمرين.
{long_qoute_3}
■ كيف لنا أن نفهم أن سعر إنتاج الكيلووات - ساعة للكهرباء المنزلية من الطاقة الشمسية يمكن أن يوازى نفس السعر من الطاقة الكهربائية؟ - فى حين أن سعر الكهرباء 5 قروش يرتفع إلى 54 قرشاً فى ساعات الذروة، بينما السعر المعلن للكهرباء من الطاقة الشمسية من 65 - 85 قرشاً! هل قللنا سعر الكهرباء من الطاقة الشمسية أم رفعنا سعر الكهرباء العادية؟ مع ملاحظة أن فواتير الكهرباء المنزلية ارتفعت مؤخراً
فهل ارتفاع فواتير الكهرباء له علاقة بخفض الدعم على الكهرباء بشكل تدريجى، من ناحية، ومن ناحية أخرى تسعير الكهرباء الذاهبة للمواطن لا علاقة له بمصدرها، حيث إنه فى قطاع الكهرباء هناك 3 محاور؛ شركات إنتاج الكهرباء، وشركات نقل الكهرباء، وشركات توزيع الكهرباء، شركات إنتاج الكهرباء هى من تولد الكهرباء فقط وتبيعها للدولة بسعر معين، على سبيل المثال شركة إنتاج الكهرباء تبيع الكيلووات - ساعة للدولة بـ10 قروش، فيما تبيعه الدولة للمواطن بـ5 قروش، إذن الدولة هنا دعمت سعر الكيلووات - ساعة بـ5 قروش، فيما تحاول الدولة حالياً رفع الدعم تدريجياً بحيث أنه يصل للمواطن بنفس سعر تكلفته من شركة إنتاج الكهرباء، وهنا سيكون أمامى بعد ذلك نوعان من الشركات الكهرباء: شركة تنتج كهرباء حرارية»، العادية اللى فى بيوتنا كلنا، وشركة تنتج كهرباء من الطاقة الشمسية، ولكى نفهم الموضوع أكثر فمثلاً قيمة إنتاج سعر الكيلووات - ساعة من شركة الكهرباء الحرارية 6 قروش، فيما نفس الكمية سعرها من الطاقة الشمسية كما قلتِ 60 قرشاً، إذن الفرق هنا مهول ولا يمكن للدولة أن تشتريه بهذا السعر، والمفترض أن تحصل عليه بـ6 قروش مثل الكهرباء المنتجة من الطاقة الحرارية، لكن الدولة تشجع المستثمرين، خاصة بعد أن انخفضت تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، ما جعل الشركات المنتجة للطاقة الشمسية تقلل من سعرها للمنتج، فتم التوصل إلى سعر يرضى الطرفين؛ الدولة والشركة المنتجة للكهرباء من الطاقة الشمسية، بحيث يكون مقارباً لسعر الكهرباء الحرارية ولكن أعلى قليلاً فى التكلفة لصالح الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية، ما يعنى أن الدولة ستدعم المنتج من الطاقة الشمسية بشكل أكبر لكى يصل إلى المستهلك بلا عبء إضافى!
■ إذن الدولة ستخسر؟
- الدولة خسرانة مرحلياً، لكنها ستكسب على المدى الطويل، لأنها بعد 5 سنوات أو 10 سنوات قد لا تجد موارد إضافية لإنشاء محطات كهرباء جديدة، فيكون هنا البديل محطات الطاقة الشمسية، فأنا أحسن لى كدولة أن أشجع الاستثمار فى الطاقة الشمسية من الآن، ويجب ألا نغفل نقطة مهمة أن هذا السعر سيكون لمدة السنة دى والسنة الجاية لتوفير 2000 ميجاوات، لأنه بعد هذه المدة فإن أى مستثمر سيأتى لكى يستثمر فى الطاقة الشمسية سيكون الفيصل هو السعر التنافسى لتوافر عدد أكبر من الشركات فى تقديم عروضها للدولة وهنا سيكون الاختيار أمام الدولة فى قبول فقط من يقدم سعراً يساوى الطاقة الكهربائية «الحرارية» وربما اقل!
■ ما العمر الافتراضى لمحطة إنتاج الطاقة الشمسية؟
- 25 سنة.
■ ماذا سيحدث بعد 25 سنة؟
- تحدث عملية إحلال «للموديولز»، أى اللوحات الشمسية، وتجديدها، وهى تكلفتها تكون على المستثمر وليس الدولة، لأن المستثمر فى خلال 25 سنة سيكون حقق العائد المرجو من المحطة.
■ إذا ما فكرنا فعلياً فى إنشاء مصانع لإنتاج مستلزمات محطة إنتاج الطاقة الشمسية، ألا يمثل ذلك عبئاً إضافياً على ما هو متوافر من الطاقة الكهربائية الآن؟
- إذا ما حدث ذلك لن يكون بطبيعة الحال مرة واحدة، بل على سنوات وخطة مدروسة بعناية، بل سيكون خطوة خطوة ولن يكون بشكل عشوائى.
■ هل يمكن أن يكون لدينا مصنع متخصص للطاقة الشمسية لكى يخدم مشروع قناة السويس الجديدة فى القريب العاجل؟
- هناك دراسات تجرى حالياً عن مشروع مصنع للسيليكون وفى الغالب سيكون موقعه فى وسط سيناء «شرق القناة أو غرب القناة» لم يتحدد موقعه بعد، لكن هناك منطقة هناك معروفة اسمها وادى السيليكون.
- أسعار البترول
- ألمانيا والصين
- إبراهيم محلب
- إنتاج الكهرباء
- إنشاء وحدات جديدة
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع درجة حرارة الأرض
- استخدام الطاقة
- الأجهزة الكهربائية
- الإنتاج الحربى
- أسعار البترول
- ألمانيا والصين
- إبراهيم محلب
- إنتاج الكهرباء
- إنشاء وحدات جديدة
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع درجة حرارة الأرض
- استخدام الطاقة
- الأجهزة الكهربائية
- الإنتاج الحربى
- أسعار البترول
- ألمانيا والصين
- إبراهيم محلب
- إنتاج الكهرباء
- إنشاء وحدات جديدة
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع درجة حرارة الأرض
- استخدام الطاقة
- الأجهزة الكهربائية
- الإنتاج الحربى
- أسعار البترول
- ألمانيا والصين
- إبراهيم محلب
- إنتاج الكهرباء
- إنشاء وحدات جديدة
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع درجة حرارة الأرض
- استخدام الطاقة
- الأجهزة الكهربائية
- الإنتاج الحربى