بالفيديو|"عبلة" تخشى "تطوير العشوائيات": "نفسي في حمام منفصل"

كتب: هيا حسن وأحمد ناجي

بالفيديو|"عبلة" تخشى "تطوير العشوائيات": "نفسي في حمام منفصل"

بالفيديو|"عبلة" تخشى "تطوير العشوائيات": "نفسي في حمام منفصل"

أكياس قمامة وحلوى ملقاة على جانبي شارع ضيق أشبه بالحارة داخل عزبة جرجس بشبرا، على اليسار منازل جديدة مبنية بالطوب الأحمر، مطلية بلون برتقالي زاهي وشُرْفات مرتبة مطلية باللون البني الداكن، وعلى اليمين منازل قديمة مبنية بعروق الخشب، أجزاء منها منهارة وأصبحت مقلبًا للقمامة وأخرى مازالت عروقها تعافر للبقاء حتى تجديدها.

مدخل ضيق جدًا بباب سماوي ممزوج ببعض الخدوش السوداء، يأخذك لفناء صغير يتساقط من سقفه خيوط عنكبوت، بتشققات وبقايا طلاء للحوائط، أول غرفة على اليمين بباب يبدو عليه أنه حديث الطلاء، وبعدها بمسافة صغيرة سلم "السطوح"، وتحت السلم توجد دورة مياه يفوح منها رائحة المجاري، أمامها غرفة تعيش فيها السيدة عبلة محمد، والتي تبلغ من العمر 60 عامًا، تزوجت فيها وهي ابنة الـ20 عامًا.

رغم ضيق غرفتها التي تتكون من "بوتاجاز" يتمثل في المطبخ، إلى جانبه رف صغير عليه بعض الزجاجات، وثلاجة صغيرة ملصوق عليها بعض الأشكال الكرتونية، وسرير صغير الحجم بشُرفة تتطلع على دورة المياه، ومقعد خشبي واحد، إلا أنها ترى الغرفة واسعة، وتتمنى أن لا يضيقها الحي بعد أخذ المنزل منها لتجديده كما فعلوا مع جيرانها، "أنا مش عايزة أبيع فرشي زي باقي الجيران، ونفسي في حمام منفصل، ولو ممكن المطبخ يبقى بره"، مضيفة أنها لا تريد دورة مياه داخل الغرفة، كما صمم مهندسون الحي غرف المنازل المجاورة.

تمتلك عبلة محمد، غرفة أخرى داخل المنزل، وهي غرفة زوجها رحمه الله، جددتها وأغلقتها دون فائدة منها، ولا تختلف كثيرًا عن غرفتها سوى أن بها خزانة ملابس بأربعة أبواب، ومقعدين أحدهم خشبي والآخر بلاستيكي، وأنبوبة غاز، ولكنها لا تمتلك أي شيء آخر سوى معاش زوجها وهو 325 جنيه، تعيش بهم راضية، لم تحدد بعد خطوتها عندما يأخذ الحي منها المنزل لتجديده ضمن مشروع تجديد العشوائيات، فالشائعات كثيرة، البعض يقول إن الحي سيعطيها بدل إيجار والبعض الآخر يقول إنهم سيمنحونها منزل آخر طوال مدة التجديد، ولكنها علمت من جيرانها الذي تم تجديد منازلهم، بأن الحي لم يعطيهم بدل إيجار أو حتى منزل آخر للعيش فيه، وهي لا تملك حتى ثمن السيارة التي ستنقل لها أثاث منزلها إن قررت السفر لأخواتها والعيش معهم.

عفاف عبدالرزاق، أحد جيرانها، والتي تراعيها أحيانًا كثيرة لأن ليس لديها أبناء، والتي تحدثت مع مهندسي الحى عند زيارتهم للمنزل، وشرحت لهم أن تلك السيدة لا تملك أي شيء سوى هذا المنزل الصغير، وطلبت منهم توفير مكان آخر لها ولم يرد أحد عليها إلا بقول: "لما نيجي نبقى نقولك هنعمل إيه، مش دلوقتي".
 
 

مواضيع متعلقة