الحكومة تسعى لتغليظ عقوبة الخطف لمواجهة تفشى الظاهرة

كتب: جهاد عباس

الحكومة تسعى لتغليظ عقوبة الخطف لمواجهة تفشى الظاهرة

الحكومة تسعى لتغليظ عقوبة الخطف لمواجهة تفشى الظاهرة


{long_qoute_1}

قال فادى وجدى ميلاد، المحامى فى المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، والائتلاف المصرى لحقوق الطفل، إن مصر نفذت خطوة كبيرة فيما يختص بالتشريعات المتعلقة بحقوق الطفل وحمايته، حيث كانت من أوائل الدول التى صدقت على اتفاقية حقوق الطفل عام 1989، والتى تضم كافة البنود المتعلقة بحماية الطفل من كافة أنواع الاستغلال، وتحديد سن محددة للطفل، بالإضافة لوجود زخم من القوانين المصرية تنظم حماية الطفل، من عمليات الخطف أو الاتجار، أو الاستغلال، أو التعذيب، وبالرغم من كل ذلك يبقى الأطفال فى مصر، من أوائل الفئات الأكثر عرضة لكافة أنواع الانتهاكات، فالدولة تقف عاجزة أمام حماية أطفالها الذين يمثلون 40% من سكانها».
ويكمل فادى وجدى: «العائق الأكبر يقع على السلطة التنفيذية فى مصر، وليست السلطة التشريعية، لأن القوانين لم يتم تفعيلها والعمل بها بشكل كاف، وكثير من الجهات التنفيذية مثل وزارة الداخلية وغيرها، تفتقر للمهارات الأساسية فى التعامل مع قضايا الأطفال، ومن القضايا التى وردت علينا، خطف طفل واستغلاله وتعذيبه، ثم إجباره على الانضمام إلى تشكيل إجرامى، ليقوم بدوره فى خطف أطفال آخرين، مثل تلك القضايا تعتبر معقدة، حيث يتورط الضحية فى اصطياد ضحايا آخرين، ومن أكبر الأزمات التى تواجهها مصر، فيما يختص بقضايا الطفل، عدم توافر أماكن كافية لاحتجاز الأطفال فى أقسام الشرطة، وغير قانونى احتجازهم مع بالغين، مما يعرضهم لخطورة بالغة، ولكن هذا ما يحدث فى كثير من القضايا التى يتورط فيها أطفال».
ويتابع «فادى»: «قانون العقوبات، يوضح بصورة صريحة، عقوبة خطف طفل، والتى تعتبر جناية، ويتم تغليظ الحكم فيها لتصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام فى حالة تعرض الطفل لهتك العرض أو الاغتصاب، أما بعض قضايا الخطف، تنطبق عليها قانون 64 لسنة 2010، الذى تناول بصورة واضحة تجريم الاتجار فى البشر، والذى يعتمد بصورة أساسية على خطفهم، ويعاقب القانون كل من شارك فى نقل الضحايا، وتسليمهم، أو إيوائهم، من أجل بيعهم أو شرائهم، وذلك داخل حدود البلاد أو خارجها».
مضيفاً أن التشريع جاء صريحاً، مؤكداً أن الاتجار يعتمد على استعمال القوة أو العنف أو التهديد بهما، أو بواسطة الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع، أو استغلال السلطة، أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة، أو الوعد بإعطاء أو تلقى مبالغ مالية أو مزايا مقابل الحصول على موافقة شخص على الاتجار بشخص آخر له سيطرة عليه. وكل ذلك يتضمن الاستغلال فى أعمال الدعارة وسائر أشكال الاستغلال الجنسى، واستغلال الأطفال فى ذلك وفى المواد الإباحية أو السخرة أو الخدمة قسراً، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد، أو التسول، أو استئصال الأعضاء أو الأنسجة البشرية، أو جزء منها. وتختلف العقوبات التى يتم تنفيذها على مرتكب واقعة الخطف، كل على حسب دوره، ومدى تورطه.
قال «فادى»: «خلال هذا العام، نتيجة رصد توسع ظاهرة الخطف، توصلت الدولة إلى تغليظ عقوبة الخطف، حيث تضمنت موافقة قسم التشريع فى مجلس الدولة على تعديل نص المادة (290) من قانون العقوبات، لتسرى فى مواجهة من يقوم بالخطف، سواء كان المخطوف طفلاً أو رجلاً أو أنثى»، مشيراً إلى أن التعديل قد تطرق لزوايا أكثر تفصيلاً، مثل تجريم وعقاب خطف الأطفال حديثى الولادة، وخطف الأطفال الذكور دون 18 عاماً بالتحايل أو الإكراه، وجعل عقوبته السجن المشدد، كما تناولت المادة 289 تجريم خطف الأطفال من غير تحايل أو إكراه، وفرقت فى العقاب بين أربع حالات، أولاها إذا كانت سن المخطوف أقل من 12 سنة تكون العقوبة السجن المشدد الذى لا تقل مدته عن 5 سنوات، والثانية إذا بلغ 12 سنة ولم يبلغ 18 سنة تكون العقوبة السجن غير المشدد، والثالثة إذا كان المخطوف أنثى تكون العقوبة السجن المشدد الذى لا تقل مدته عن 10 سنوات، والرابعة إذا اقترنت جريمة الخطف بجريمة مواقعة المخطوف، أو هتك عرضه، تكون العقوبة الإعدام أو السجن المؤبد.


مواضيع متعلقة