«إيجبس».. هكذا يستفيد المصريون منه!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

استعرضنا، أمس، بتبسيط شديد، معنى وأهمية مؤتمر «إيجبس مصر» الذى ينعقد سنوياً فى مصر، وشرحنا استراتيجية الدولة المصرية فى موضوع الطاقة والمكونة من خمسة ملفات أساسية تناولنا جزءاً منها أمس.. واليوم، وأيضاً باختصار شديد جداً، نتناول باقى الملفات، وهما تحويل مصر لمركز إقليمى للطاقة وتوصيل الغاز الطبيعى للمنازل.

كثيرون لا يعرفون أن مصر بدأت فى استخدام وتركيب وتوصيل الغاز الطبيعى للمنازل فى العام، 1980 وحتى عام 2014 تم توصيل ما يقرب من ستة ملايين وحدة سكنية، ومنذ العام 2014 وحتى عام 2023 تم توصيل الغاز لثمانية ملايين وحدة سكنية، مما وفر هذه الخدمة الحضارية لأكثر من 62 مليون مواطن.

وبذلك تكون أكثر من 60% من الوحدات السكنية المستفيدة بالغاز على مستوى الجمهورية قد تم توصيل الخدمة لها ما بين العامين المذكورين وبتكلفة بلغت 40 مليار جنيه فى معدل غير مسبوق يفوق حجم ما تم توصيله خلال 34 عاما، أى ما بين عامى 1980 و2014، وهو ما أدى إلى توصيل الخدمة إلى ما يقرب من 500 منطقة على مستوى الجمهورية استفادت لأول مرة بالغاز الطبيعى، كما أدخلت خدمة الغاز الطبيعى لأول مرة إلى محافظتى مرسى مطروح والوادى الجديد.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل ساهم مشروع «حياة كريمة» فى استفادة شعبنا فى ريف مصر، حيث ساهمت المبادرة الرئاسية فى تحقيق انطلاقة قوية بمشروعات توصيل الغاز الطبيعي لقرى ريف مصر وتوفير الاستفادة فى قرى مصر من هذه الخدمة وتجنيب أهلها أعباء تداول واستخدام أسطوانات البوتاجاز.

وشملت المرحلة الأولى من المبادرة الانتهاء من توصيل شبكات الغاز الداخلية والخارجية لما يقرب من 400 قرية، وجارٍ العمل في نحو 414 قرية أخرى ليصل الرقم الإجمالي إلى 814 قرية، والباقي في المراحل المقبلة!

ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن الفترة من 2006 إلى 2017، فقد أخذت الكميات المستخرجة من الغاز الطبيعي والبترول منحى سلبيًا، بل واتجهت إلى الانخفاض منذ عام 2012 وصولًا إلى عام 2020.

أنتجنا في مصر أكثر من 76 مليون طن مكافئ، وهو ما يعادل 29.6 مليون طن زيت خام ومتكثفات، و45.3 مليون طن غاز طبيعي، و1.2 مليون طن بوتاجاز!

وعندما تضاف هذه الأرقام إلى توقيع 84 اتفاقية نفطية ما بين 2014 و2020 مع عدد من الشركات العالمية للبحث عن الطاقة من غاز وبترول باستثمارات بلغت 18.4 مليار دولار، ومعها منح توقيع بلغت 1.1 مليار دولار لحفر 351 بئرًا، مع اتفاقيات لترسيم الحدود التي أعادت الثقة في قطاع البترول بعد توقف هذه الاتفاقيات منذ عام 2010 وحتى أواخر عام 2013!

وهو ما أسفر عن 248 كشفًا بتروليًا جديدًا، منها 165 زيت خام و83 غازًا بمناطق الصحراء الغربية والشرقية وسيناء والدلتا وخليج السويس والبحر المتوسط، أشهرها حقل ظهر العملاق للغاز الطبيعي، أضخم اكتشافات الغاز المصرية في المنطقة والبحر المتوسط!

وهكذا.. قريبًا ستكون أسطوانات الغاز تاريخًا في مصر.. وهكذا تحولت مصر بحركة العمل في مجالي النفط والغاز، والعمل مع كل هذا العدد من الشركات وكل هذا النشاط -ونقلنا جزءًا يسيرًا جدًا منه للدلالة وليس للرصد- مع منتدى غاز شرق المتوسط الذي أطلقناه قبل سنوات، نكون بالفعل قد تحولنا إلى مركز إقليمي للطاقة!