فلسطين والملفات الـ7 لحركة السياسة المصرية!
سبع مهام أساسية لحركة السياسة الخارجية المصرية تُشكل محور الجهود المصرية خلال الفترة الحالية، وربما المقبلة، بغض النظر عن أي عوامل أخرى.
ربما يحتل مخطط التهجير صدارة الملفات التي تعمل مصر عليها، وذلك بإحباطه بكل الجهود الممكنة في كل اتجاه، ويبدأ بالعمل الدبلوماسي وحشد الطاقات العربية كلها مصرية وفلسطينية وعربية، ثم دائرة الأصدقاء، سواء في العالم الإسلامي ودول العالم الثالث وباقي الدول في أوروبا وغيرها.
ثاني الملفات التي تعمل عليها مصر هو استمرار اتفاق الهدنة وتثبيته، خاصة لوجود طرف (العدو الصهيوني)، الذى يُصر على خرق كل اتفاقياته منذ نشأته اللقيطة عام 1948 وآخرها الأسابيع الماضية، سواء في لبنان، حيث نقف أمام رقم قياسي لهذه الخروقات تزحف نحو ألف خرق!
واليوم يسعى العدو إلى إفشال الهدنة في غزة بكل الوسائل منذ تأجيل سريان الاتفاق إلى يوم إضافي، ثم تغيير موعده من الثامنة صباحاً إلى الحادية عشرة، ومنه إلى الحادية عشرة والربع، إلى أزماته المفتعلة في عملية إدخال المساعدات.. مرة بالكميات التى تدخل إلى القطاع ثم إلى نوعيتها.. فيوافق على المساعدات الغذائية ويرفض المساكن الجاهزة والخيام وأدوات رفع الركام، وبالتالى الإصرار على إبقاء غزة غير صالحة للحياة، تمهيداً للبدء في مخطط التهجير، وهو ما تحاول مصر إفشاله!
ثالث الملفات هو ملف المساعدات التي تجاوزت حتى يومين سابقين حاجز السبعة آلاف شاحنة تُشكل نصف عدد الشاحنات التي دخلت القطاع، حيث تتقاسم مصر عددها مع الأمم المتحدة، التي تدخل مثلها من منافذ أخرى شمال غزة، فضلاً عن انطلاق قافلة كبيرة من صندوق «تحيا مصر» بأربعمائة وستين شاحنة تحمل سبعة آلاف ومائتي طن، لتبقى مصر أكبر بلد يُقدم المساعدات بنسبة سبعين في المائة على الأقل مما يقدم!
أما رابع هذه الملفات فهو ملف الجرحى الذى تطور ليكون الجرحى والمرضى، وبلغا حتى أمس الأول ثلاث عشرة دفعة، ووفق تأكيدات محافظ شمال سيناء اللواء خالد مجاور قبل أيام فإن أكثر من ثمانمائة جريح ومريض دخلوا إلى مصر للعلاج وأكثر منهم من المرافقين، في حين تستعد مصر بعشرة آلاف سرير مجهّزة في عدد كبير من مشافي مصر للغرض نفسه!
أما الجهد السياسي والإعلامي لاستمرار بقاء حل الدولتين فتبذل فيه مصر جهوداً كبيرة يتصدّرها جهد الرئيس عبدالفتاح السيسي الذى يصر في أي لقاء داخل مصر أو خارجها أو أي اتصال هاتفي مع أي مسئول في العالم على التأكيد الدائم على حل الدولتين، بما يصنع توازنا دوليا أمام طرح التهجير الذي يعلن عنه الطرف الآخر.
ونكون أمام ضغط سياسي من مصر في مقابل الضغط الأمريكي الصهيوني، جزء منه يذهب إلى القادة والحكام وجزء منه يذهب إلى الرأي العام العالمي الذى يُشكل ضغطاً أيضاً على القادة والحكام! ومع جهود الرئيس تشكل «الخارجية» وهيئة الاستعلامات أدوات أساسية في الطرح المصري الذكي والتوازن الذى يحدثه!
ثم يأتي مستقبل قطاع غزة، الذى يستهدف منع التدويل أو التحجّج مع التملص من الالتزامات وإجهاض الهدنة والعودة إلى العدوان، وفيه تبذل مصر جهوداً جبارة بين السلطة الفلسطينية وحماس وكل الفصائل الفلسطينية وعدد من الدول العربية لتفويت الفرصة على العدو الإسرائيلي!
وأخيراً يأتي ملف إعمار غزة والقطاع المدني بكامله.. وهو ما يستحق حديثاً منفصلاً.