صراعات آسيا.. خلاف «الكوريتين» و«الصين وتايوان» يضر الاقتصاد

صراعات آسيا.. خلاف «الكوريتين» و«الصين وتايوان» يضر الاقتصاد
تشهد قارة آسيا تصعيداً للنزاعات السياسية والعسكرية، وسط توقّعات بتحول القارة إلى واحدة من أبرز المناطق الساخنة عالمياً، حيث تصاعدت التوترات فى شبه الجزيرة الكورية، بين الجارتين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وخلال العام الماضى تصاعدت التوترات بين الدولتين بعد ادعاءات كوريا الشمالية بإطلاق الجارة الجنوبية طائرات مسيرة حلقت فوق عاصمتها، بيونج يانج.
وأثارت تلك الادعاءات قلقاً كبيراً بين خبراء السياسة الدولية، حيث تعهّدت «بيونج يانج» بإغلاق حدودها مع جارتها الجنوبية وتعزيز الأمن. وأكد الجيش الكورى الجنوبى أنّ كوريا الشمالية فجّرت أجزاءً من طرق تربطها بالجنوب، وفقاً لوكالة «يونهاب» للأنباء، كما أشارت إلى أنّ الجنوب ردّ على هذه الخطوة بتعزيز استعداداته العسكرية، حيث أعلن الجيش الكورى الجنوبى تعزيز جاهزيته عبر تعزيز استعداداته العسكرية.
كما تزايدت حدة التوترات بين تايوان والصين خلال 2024، وذلك بعد أن طوقت الأخيرة تايوان بقوات بحرية فى 6 تشكيلات مختلفة، وذلك ضمن مناورات بحرية جوية صينية، وتنظر الصين إلى تايوان التى تتمتّع بالحكم الذاتى على أنها جزء من أراضيها، تحت مبدأ «الصين الواحدة»، لكن «تايوان» تتمسّك بالاستقلال ورفض التبعية للصين.
وبين «بكين» و«موسكو» و«بيونج يانج»، تترقب «واشنطن» بحذر، إمكانية تشكيل تحالف قد يُهدّد النظام الدولى الذى تقوده، حيث تُعزّز الصين نفوذها الاقتصادى والعسكرى، بينما تمثل كوريا الشمالية تهديداً نووياً، وقد يُضعف هذا التحالف الثلاثى النفوذ الأمريكى، وحسب مجلة «إيكونومست» البريطانية، ظهرت أستراليا أخيراً كشريك رئيسى فى الجهود الأمريكية، لمواجهة نفوذ الصين المتزايد فى منطقة المحيطين الهندى والهادئ، حيث يعمل البلدان على تعزيز علاقتهما الاستراتيجية، من خلال زيادة التعاون العسكرى ومبادرات الدفاع المشترك وتوسيع الوجود العسكرى الأمريكى على الأراضى الأسترالية.
«البرديسي»: احتمالية كبرى لاندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين الكوريتين في ظل التحرشات العسكرية
طارق البرديسى، خبير العلاقات الدولية، قال لـ«الوطن»، إن ملف التوترات بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية يشهد تناقضات واضحة، حيث تقود الولايات المتحدة تحالفاً يهدف إلى مواجهة النفوذ الصينى، بينما تتصاعد حدة التوترات فى شبه الجزيرة الكورية، مما يزيد احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين الكوريتين.
ولفت «البرديسى» إلى أن الحروب تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمى، مع تأثيرات أكثر حدة على الدول النامية التى تعانى من التقلبات الاقتصادية الناجمة عنها، وتطرّقت قمة العشرين الأخيرة إلى تلك الحروب وأصدرت فى بيانها الختامى بيانات من شأنها تخفيف التداعيات، خاصة على الدول الفقيرة، نظراً لأهميتها كجزء أساسى من المنظومة الاقتصادية العالمية، وكما رأينا فى 2024 والأعوام السابقة منذ «كوفيد-19» وبدء الحرب الروسية - الأوكرانية، هذه الحروب تسبّبت فى تأثيرات ضخمة على الاقتصاد العالمى.