مصافحة «الشرع» ووزيري خارجية فرنسا وألمانيا تثير الجدل.. ماذا حدث؟

مصافحة «الشرع» ووزيري خارجية فرنسا وألمانيا تثير الجدل.. ماذا حدث؟
جدل واسع أثارته مصافحة وزيري خارجية فرنسا وألمانيا لـ قائد العمليات العسكرية في سوريا أحمد الشرع، خلال زيارتهما دمشق، فبين سلام وصفوه بـ«البارد» لوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، إلى اكتفاء بوضع اليد على الصدر خلال لقاء وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك.
وأثارت عدم مصافحة أحمد الشرع، لـ«بيربوك»، جدلًا واسعًا، إذ امتنع عن مصافحتها باليد، بينما هي كانت تمسك يدها بالأخرى ورفعتها نحو صدرها في إشارة إلى الترحيب، وظهرت وكأنها مستعدة لعدم مصافحته، فلم تمد يدها إليه، لكن البعض حاول الابتعاد عن لقطة وزيرة الخارجية الألمانية، والتركيز أكثر على مصافحة «بارو» الباردة.
السلام بارد وبطرف اليد
وخلال الاستقبال، مد «الشرع» يده لوزير الخارجية الفرنسي، بينما تردد الأخير في مصافحته، ليأتي السلام باردا وبطرف اليد، وغالبًا ما تنطوي لغة الجسد على إشارت عديدة في عالم الدبلوماسية.
وليست المصافحة المنتشرة فقط، بل أظهر فيديو آخر استعداد أنالينا بيربوك لعدم المصافحة، سواء «الشرع» أو غيره، فعند وصولها بالطائرة إلى دمشق، قابلت بعض المسؤولين السوريين الجدد، وانحنت لهم في تعبير عن الترحيب، ولم تمد يدها.
German Foreign Minister Annalena Baerbock appeared to deliberately avoid offering a handshake to Syrian leader Ahmed Al-Sharaa during their encounter.
— Winnemuller (@RWinnemuller) January 3, 2025
Baerbock, a vocal advocate for a “feminist foreign policy,” seems unlikely to make progress on her agenda in Syria, given… https://t.co/m0172GdCfV pic.twitter.com/FEPeNGfzQi
ردود فعل مختلفة
وتباينت ردود الفعل حول عدم مصافحة «الشرع» لـ«بيربوك»، فوصفها البعض أنها حرية شخصية والتزام بالمبادئ الإسلامية، لكن قال آخرون إنها تعكس نوعًا من التطرف الإسلامي.
وقال ناشطون عبر منصة «إكس»: «قرار أحمد الشرع بمصافحة وزير الخارجية الفرنسي جان بارو فقط، وعدم مصافحة وزيرة الخارجية الألمانية بيربوك، يعكس شيئًا عن الاتجاه الذي تتجه إليه سوريا في ظل الحكومة الجديدة»، «إنها إشارة مثيرة للقلق».
وحاول حساب يحمل اسم «كاتي بول»، عبر منة «إكس»، تفسير المصافحة المثيرة للجدل، وقال إنه بسبب اختلاف الثقافات، وفي الدبلوماسية الدولية، غالبًا ما تستخدم إيماءات مثل الانحناء الخفيف، أو الابتسامة، أو غيرها من التحية المحايدة لسد الفجوة بين الاختلافات الثقافية.
وقال حساب يحمل اسم «وينمولر»، وهو صحفي ألماني، إن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك تتجنب عمدًا مصافحة أحمد الشرع أثناء لقائهما، ويبدو من غير المرجح أن تحقق «بيربوك» المدافعة عن سياسة خارجية نسوية، أي تقدم في أجندتها في سوريا، بالنظر إلى المناخ السياسي الحالي.
«بيربوك» تعلق على عدم المصافحة
وكانت أنالينا بيربوك، قالت ردًا على جدل مصافحة الشرع، إن لقاءاتها بالمسؤولين السوريين في دمشق، خلت من المصافحة التقليدية، مُشيرةً إلى أن ذلك كان واضحًا منذ البداية، مؤكدة أن عدم المصافحة كان متوقعًا ومفهومًا من جميع الأطراف.