في ذكرى ميلاده.. محطات إنسانية في حياة مقريزي العصر صلاح عيسى

كتب: أمنية شريف

في ذكرى ميلاده.. محطات إنسانية في حياة مقريزي العصر صلاح عيسى

في ذكرى ميلاده.. محطات إنسانية في حياة مقريزي العصر صلاح عيسى

رمز المواجهة والنضال والنجاح، أثرى المكتبة العربية بمؤلفات تاريخية وأدبية، متبعًا المزج بين الأصالة والمعاصرة، إنه الكاتب صلاح عيسى، الذي كان يخط التاريخ بشكل مختلف وفق منهج جديد، وتميزت كتابته بالسلاسة والأسلوب الشيق والراقي، ليصبح من رواد الكتابة الأدبية التاريخية، وفي خضم نجاحه الأدبي كان ناجحًا في حياته الشخصية أيضًا، فأحب زوجته الكاتبة أمينة النقاش من أعماق قلبه حتى وصفته بالأب والصديق، الذي كانت تبحث فيه عن مرفأ آمن في واقع صاخب، وكانت علاقتهما مغامرة ورحلة، فكيف كانت؟ هو ما نقدمه لكم في ذكرى ميلاده الـ85 التي توافق اليوم.

الكاتب صلاح عيسى  

وُلد في 14 أكتوبر عام 1939، أحب الكتابة والقراءة حتى وُصف بـ«المقريزي»، وقال عنه الأدباء إنه لم يسبقه أحد، وأن الذين حاولوا تقليده في اتباع ذلك المنهج أخفقوا، ورحل عن عالمنا في 25 ديسمبر لعام 2017، تاركًا إرثًا كبيرًا، وكان قد أصدر أول كتبة خلال الثورة العرابية، وتزوج من المرأة التي أحبها قلبه بمجرد رؤيتها، وساعدته في حياته إلى أن أصدر مؤلفات عدة فى التاريخ والفكر السياسي والاجتماعى والأدب.

الكاتبة أمينة النقاش: صلاح كان أبي 

وحكيت عنه زوجته خلال إحدى اللقاءات التليفزيونية السابقة، أنهما التقيا من قِبل عندما كان يكتب سلسلة مقالات بعنوان «حكايات من مصر»، عندما كان أخيها الكاتب والأديب رجاء النقاش رئيسًا لتحرير مجلة «الإذاعة والتليفزيون»، ثم عملت تحت إدارته في مركز الأبحاث بمؤسسة دار التحرير، وكانت شعلة الحب في بدايتها حتى 1975، ولكن أُلقى القبض عليه، وعقب خروجه من السجن طلب يديها من أخيها لكنه لاقى الرفض حتى أصرت وحدث الارتباط في عام 1977.

«كانوا أهلي رافضين وأخويا الكبير رجاء اعترض وقالي ليه تقبلي حاجة زي كده، لأنه كان هربان وقاعد لوحده في شقة في لازغولي وبعدها كان مسجون، ولكني أصريت ومشي الحال، ووالدي كان لسه متوفي بقاله سنتين فأنا مكنتش شايفة فيه غير والدي، هو أكبر من بـ9 سنوات وجزء من تعلقي بي إني كنت بدور على أبويا»، بهذه الكلمات عبرت عن حبها الشديد للكاتب صلاح عيسى، التي عندما تستعيد ذكرياتها معه، تردد دائمًا «سلامي عليك يا رفيق الزمان».

ورويت أنه كان شديد الحكمة فاندهشت به وبكلماته وأسلوبه: «كان مستمع للآخرين، ويحب التراث ولقيت في صورة أبويا، بالإضافة إلى شخصيته المؤثرة، لأنه كان حكاء عظيم وكان عنده قدرة على تحويل أي شجار إلى نكتة فالأمور تعدي، وأي مدخل زعل كان بيحوله لفرح، وحبيته أكتر بعد ما أتجوزت لأني أمي ماتت وأنا عندي 8 سنوات وأنا عيشت مع والدي كتير فلقيت فيه منه كتير صفات».

رسالة حب من أمينة لـ«صلاح»

ورصدت النقاش كواليس ارتباطهما وحبهما في كتابها «سلامي عليك يا زمان» معبرة أنها أحبت فيه صفات الطموح والحنان: «كان معلم إلزامي لعب في حياتي كل الأدوار، حبيت استنارته وأفقه الواسع، بدأنا المشوار كان صعب جدًا وكنت بشتغل من 9 لـ7 الصبح وهو مفصول، واستمر في الهروب لحد وقت طويل ودخل تاني في حملة سبتمبر، وفي السجن كل الناس حبته هو كان فعلًا كاتب ومفكر وحبيب وشخصية، لا يبعد التاريخ عن الواقع ويسرد بحكمة وإتقان».


مواضيع متعلقة