كيف عززت الدولة المصرية جهود الأمن السيبراني؟.. مسارات عديدة

كتب: كريم روماني

كيف عززت الدولة المصرية جهود الأمن السيبراني؟.. مسارات عديدة

كيف عززت الدولة المصرية جهود الأمن السيبراني؟.. مسارات عديدة

«الأمن السيبراني».. لم تغفل الدولة المصرية على مدار السنوات الأخيرة الماضية، هذه العبارة، التي تٌعني في مضمونها عملية حماية الأنظمة والبيانات والاتصالات والشبكات الموجودة والمتصلة بالإنترنت ضد الهجمات الرقمية، فعملت على تأسيس بنية تحتية قوية ووفق المعايير والمواصفات العالمية.

«الأمن السيبراني أصبح مهما جدا إذ تمثل الهجمات السيبرانية تهديدات للمجتمع».. بهذه الكلمات وضح الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الأهمية القصوى لتعزيز الأمن السيبراني، خلال مناقشة برنامج الحكومة الجديدة أمام اللجنة البرلمانية الخاصة بدراسة البرنامج، مؤكداً عى تعزيز جهود الرصد والاستجابة لخلق بنية تحتية رقمية آمنة، وتعزيز الدفاعات السيبرالية.

ومن ضمن الجهود العمل على تدريب الكوادر البشرية ورفع الوعي عند المواطن المصري، وتعزيز التعاون مع الدول الصديقة في الأمن السيبراني، وتعزيز القوى الناعمة لمصر من خلال الاعتماد على الوسائل الرقمية.

مسارات تعزيز الأمن السيبراني

عززت مصر من الأمن السيبراني وفق 3 مسارات مُهمة، الأول مسار البنية التحتية، التي تمثل في إنشاءات ضخمة، على سبيل المثال وليس الحصر، مركز البيانات والحوسبة السحابية الحكومية «P1»، الذي يعتبر أحد المشروعات القومية الكبرى التي نفذتها الدولة، لتمثل «عقل إلكتروني» للدولة المصرية.

وفق البيانات الرسمية المُعلنة سابقاً، يتيح المركز تجميع وتخزين واسترجاع وتحليل مختلف المعلومات الخاصة بالجهات الحكومية، مع تحليلها، فضلاً عن تحليل إدارة الدولة للأزمات المختلفة، للوقوف على النقاط المطلوب التركيز عليها.

ضمن المسار الأول، إنشاء مدير مركز التحكم والسيطرة والدعم الفني بالحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة وفق أعلى المعايير القياسية، بما يُتيح بنية تكنولوجية تمنع دخول أي جهاز أو معدة أو مستخدم دون أن يكون مسموحًا له بذلك مسبقًا، وعملت على ربط الوزارات والجهات الحكومية بمركز البيانات الرئيسي للدولة، لتلقي الخدمات التكنولوجية والعمل على التطبيقات التشاركية والتخصصية.

برامج متخصصة

المسار الثاني الذي انتهجته الدولة، هو توفير برامج متخصصة في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، كلية علوم الحاسب بجامعة مصر للمعلوماتية، والتي تتيح لطلابها دراسة العلوم الحديثة، مثل علوم الحاسب، والأمن السيبراني، والرسم بالحاسب والذكاء الاصطناعي.

برنامج الأمن السيبراني بالكلية يعتبر جزءً لا يتجزأ من أي معلوماتية رقمية أو شبكة أو سيستم، والذي يؤهل الطلاب على كيفية تحقيق الأمان الكامل لأي نظام أو شبكة، وفق تصريحات سابقة للدكتورة فاتن مصطفى، أستاذ مساعد بكلية علوم الحاسب والمعلومات، لـ «الوطن». 

ضمن المسار الثاني، توفير عدد كبير من البرامج المتخصصة في الجامعات الأهلية، ففي جامعة أسيوط الأهلية توجد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي التي تضمن برامج متنوعة مثل علوم الحاسب ونظم المعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وفق وزارة التعليم العالي، وكلية الهندسة ببرنامج «هندسة الذكاء الاصطناعي» بجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية.

جامعات متخصصة 

كما أنشأت الدولة جامعة الإسكندرية الأهلية، وبها كلية علوم الحاسب والبيانات وتوفر برنامجي «الأمن السيبراني، الأنظمة الذكية»، وجامعة بني سويف الأهلية والتي تضمن كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي وبها برامج «الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، هندسة الأمن السيبراني».

جاء المسار الثالث الذي انتهجته الدولة، هو التحول الرقمي والتوسع فيه لتيسير الخدمات رقمياً، الأمر الذي استلزم تدريب الكوادر البشرية على أعلى مستوى، وفق ما سبق وصرح به الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

 

 


مواضيع متعلقة