خالد ميري يكتب: نجاح «المتحدة».. ورواية السوشيال ميديا

خالد ميري يكتب: نجاح «المتحدة».. ورواية السوشيال ميديا
- السوشيال ميديا
- الإعلام الجديد
- الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية
- «إكسترا نيوز»
- السوشيال ميديا
- الإعلام الجديد
- الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية
- «إكسترا نيوز»
ما زال الخلاف واسعاً حول مصداقية روايات السوشيال ميديا وإمكانية تصديقها.. الحقيقة أن الإعلام الجديد الذى تمثله وسائل التواصل الاجتماعى بات موجوداً ومؤثراً، لكن الهوة ما زالت واسعة بين ما يرويه وما يمكن أن نصدقه.
فى واقعة اللاعب الخلوق الراحل أحمد رفعت كان الإعلام التقليدى وقنوات التليفزيون هى القائدة للرواية الحقيقية، رواية صدّقها الناس وخلفها سارت وسائل التواصل الاجتماعى ناقلة للخبر وليست صانعة له.. الحقيقة أن الصحف وقنوات التليفزيون والإذاعة ما زالت تتصدر المصداقية فى العالم بأسره، وتكشف كل الدراسات الإعلامية هذه الحقيقة وتوثقها.. وحتى واقعة جنى وشهد بطلتى الدراجات كانت قنوات التليفزيون، وخاصة لقاء «إكسترا نيوز» مع جنى، فى الصدارة لتنقل الحقيقة التى يثق فيها الناس ويصدقونها.. ما زالت وسائل الإعلام التقليدية قادرة على قيادة الرأى العام وجذب وسائل التواصل الاجتماعى خلفها، والقاعدة التى تحكم هذا النجاح هى الالتزام بالمهنية والموضوعية ونقل الحقائق الموثقة دون زيادات ودون محاولات لتوجيه الرأى العام.
فى روايات شهادة وزير التربية والتعليم وغيرها من الشائعات حول المسئولين والوزراء الجدد.. كانت السوشيال ميديا فى الصدارة، لكن الحقائق التى تم إعلانها بعد ذلك عبر الصحف والقنوات كشفت زيف رواية السوشيال ميديا وأنها أكاذيب وليست حقائق، صحيح أنها انتشرت سريعاً وصدّقها فى البداية عدد كبير من الناس.. لكن المؤكد أن إعلان الحقائق قام بتعريتها أمام الرأى العام، والملاحظ هنا أن إعلان الحقيقة، خاصة فيما يتعلق بشهادة الوزير، تأخر قليلاً، فمنح الفرصة لرواية السوشيال ميديا للتوسع والتمدد بين الجمهور، وهو ما استوجب بعد ذلك جهداً أكبر لإقناع الجمهور بالحقيقة.
فى عالم السوشيال ميديا يتحكم التريند والبحث عن فضيحة وعن مكسب سريع المشهد.. البهارات الإعلامية حاضرة بقوة، والأكاذيب يتم تغليفها بأغطية براقة تجذب الشباب والجمهور دون تمييز.. صحيح أنه فضاء مفتوح بلا رقيب، لكن الأصح أيضاً أن الرد السريع على الأكاذيب وفضحها وتمزيق أسانيدها الواهية يقتل مع الوقت ثقة الجمهور فى هذا الإعلام الجديد المضلل الذى يتحكم به من يمتلك كتائب إلكترونية ويدفع أموالاً طائلة لتنتشر أكاذيبه بين الناس.
وسط هذا الزخم الإعلامى غير المسبوق والذى تحول فيه الإعلام لآلة حرب تفوق تأثير المدافع والطائرات نجحت الشركة المتحدة فى تثبيت أقدامها بقوة فى فضاء الإعلام القديم والجديد، نجحت بقوة فى إيصال رسائل الإعلام الوطنية المهنية والحقيقية إلى الرأى العام داخل مصر وفى محيطها الإقليمى، لعبت دوراً مرموقاً فى استعادة مصر لريادتها الإعلامية عبر كل وسائط الإعلام المعروفة قديمها وجديدها، فى النهاية الحقيقة الساطعة أن العمل المهنى الجاد الملتزم بمعايير المهنة عالية الاحتراف وقواعدها الموضوعية قادر على التأثير وعلى الوصول للجمهور.
التجارب العالمية الحديثة تستوعب الإعلام الجديد فى منظومة الإعلام التقليدى، فتضمن وسائل الإعلام وصول رسالتها إلى أكبر قاعدة من الجمهور، الرسالة الملتزمة بمعايير المهنية والموضوعية بعيداً عن كتائب الغش والشائعات.. الصحف التقليدية وقنوات التليفزيون أصبحت تمتلك مواقع إلكترونية، ونشهد هذا التكامل ما بين الورقى والإلكترونى، وجميعاً تمتلك منصات قوية على كل وسائل التواصل الاجتماعى، وبإدارة محترفة تصل الرسالة الإعلامية التى تحتوى على الحقيقة إلى كل المشاهدين والقراء بسرعة البرق، وبعدها تصل رسائل التحليل وقراءة ما وراء الخبر.
على هذا الطريق، وفى مصر، كانت الشركة المتحدة علامة فارقة، ولهذا كان النجاح سريعاً والتأثير واسعاً، وهى تجربة يجب أن تتطور سريعاً فى الصحافة القومية وماسبيرو أيضاً، فكلما تنوعت وتعددت وسائل الإعلام القوية والمؤثرة كان النجاح مضموناً والحقيقة هى التريند الذى تسعى خلفه وسائل التواصل بدلاً من أن تخلقه من فضاء الخيال المغرض، وغالباً الغرض كان وسيظل مرضاً.
مسك الختام:
تأخير المراجعة الثالثة المتعلقة بصرف الشريحة الثالثة من قرض صندوق النقد الدولى أمر عادى.. حدث أكثر من مرة وسيظل يحدث، وهذه مرة التأخير كان واجباً، فهناك حكومة جديدة كانت تتشكل والمفترض أن الحكومة الجديدة هى التى يجب أن تستكمل المفاوضات والمراجعات مع الصندوق.. الأمر لا يتعلق بزيادات فى الأسعار، والحكومة الجديدة تعرف جيداً قدر معاناة الناس، وإذا كانت هناك مراجعات يجب أن تتم، فالمؤكد أنها لن تكون على حساب الأسعار.