في اليوم العالمي.. ما دور الرجل في حل مشكلة الزيادة السكانية؟

كتب: محمود العزبة

في اليوم العالمي.. ما دور الرجل في حل مشكلة الزيادة السكانية؟

في اليوم العالمي.. ما دور الرجل في حل مشكلة الزيادة السكانية؟

منذ بلغ عدد سكان العالم 5 مليارات نسمة في عام 1987، تزايدت توجهات العالم نحو الوعي بقضية الانفجار السكاني وانعكاساتها على البيئة ومجالات التنمية، حتى أعلن مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP»، تخصيص يوم عالمي للسكان الذي اُحتفل به لأول مرة في الحادي عشر من شهر يوليو عام 1989، ليصبح ذلك التاريخ بمثابة تذكير بضرورة حل المشكلة التي تبدأ من الأسرة، وفي إطار دوها نحو المجتمع، أطلقت «الوطن» حملة لمواجهة الزيادة السكانية تحت شعار «مواليد أقل.. حياة أجمل».

 

بداية تنظيم الأسرة من الرجل

قرار الإنجاب الذي يتشارك في اتخاذه الرجل والمرأة يعود إلى أفكار ومعتقدات تؤثر على شكل حياتهما معًا، فهناك من يعتقد أنّ كثرة الأبناء يعني السند والعُزوة، وفي هذه الحالة يحتاج إلى تغيير الكثير من المفاهيم الخاطئة وفقًا لما ذكره الدكتور علي رجب خبير العلاقات الأسرية في حديثه لـ«الوطن»، موضحًا أنّ كثيرا ما يعود السبب وراء إنجاب الكثير من الأطفال إلى الرجل بوصفه مسيطرًا في بعض البيئات المنعزلة، فتنعدم القيمة لرأي المرأة التي ترهقها كثرة الإنجاب وما يؤول إليها من مسؤولية تربيتهم وتقويم سلوكهم، لذلك فالرجل الواعي يسهم في حل المشكلة من جذورها بقناعته أنّ الأهم من الكم هو الكيفية التي يصير عليها أبناؤه من حيث مستويات الصحة والتعليم وغيرها من القضايا الحياتية المهمة.

 

عواقب زيادة الإنجاب على الرجل والمرأة

من الصعب تقسيم الحنان والرعاية على عدد كبير من الأبناء، فكل طفل تُرزق به الأسرة يحمل معه الكثير من المتطلبات النفسية والاجتماعية، وفي حال عدم توفرهما يُصاب بخيبة أمل كبيرة، وفي بعض المجتمعات التي تضفي أهميةً خاصة للذكور من دون الإناث تصبح المشكلة أكثر حدة؛ إذ يميل الوالدان إلى إنجاب مزيدٍ من الفتيات أملًا في إنجاب الولد، ومع انخفاض الوعي بأهمية تنظيم الأسرة تزداد الأعباء على كاهل الزوج، فيبدأ بإدراك مدى صعوبة المشكلة التي تحملتها الزوجة من قبل نتيجة الولادات المتكررة التي قد تُفرض عليها بسبب الأفكار المتعلقة بالاعتماد على الذكور في العمل لتحسين دخل الأسرة، أو تخليد اسم العائلة وتقديم الرعاية للوالدين عندما يبلغ بهما الكبر حد العجز عن خدمة أنفسهما، وغيرها من الأسباب التي تجعل البعض يصر على إنجاب مزيد من الأبناء وتفاقم أزمة الزيادة السكانية.


مواضيع متعلقة