دينا عبدالفتاح تكتب : .. في اليوم العالمي للسكان!

كتب: دينا عبدالفتاح

دينا عبدالفتاح تكتب : .. في اليوم العالمي للسكان!

دينا عبدالفتاح تكتب : .. في اليوم العالمي للسكان!

يحتفل المجتمع الدولى غدا باليوم العالمى للسكان، الذى يوافق 11 يوليو من كل عام، والذى بدأ الاحتفال به لأول مرة عام 1989 بعد أن تم الإعلان عنه من قبل المجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى.

وبهذه المناسبة أعود مرة أخرى للحديث عن قضية استراتيجية تشغل حاضرنا ومستقبلنا، وهى قضية الزيادة السكانية، التى ما زالت تهدد مستقبل عملية التنمية فى مصر، من خلال التهام الزيادة السكانية ثمار عملية التنمية دون أن يشعر الأفراد بأى تحسن فى مستواهم المعيشى.

وكما اعتدنا أن نعيش على القاعدة الفقهية والحياتية الشهيرة «خير الأمور الوسط»، يجب أن يتأنى الجميع فى تفكيره فى مسألة الإنجاب، وأن يختار «الوسط»، والوسط هنا يعنى الاكتفاء بطفلين، هو تعداد مرضٍ جداً للأسر نفسها وللدولة أيضاً.

فلك أن تتخيل أنه إذا لم يلتزم المصريون بهذا المعدل، ستستمر معدلات الزيادة السكانية فى الزيادة ليرتفع التعداد السكانى برقم قد يلامس 3% فى المستقبل، وهو ما يعنى أن مصر على موعد سنوى مع أكثر من 3 ملايين مواطن جديد، يمثلون الفرق بين المواليد الجديدة والوفيات خلال العام، بمعنى أنه قد ينجب المصريون 7 ملايين مولود جديد، بينما يرحل عن عالمنا 4 ملايين شخص، وبالتالى تكون الزيادة الصافية فى تعداد السكان بنحو 3 ملايين شخص وذلك على سبيل المثال.

وبالتالى نحن بحاجة للوقوف مع النفس فى هذه المسألة الهامة، خاصة فى ضوء الجهود التى تبذلها الدولة المصرية خلال المرحلة الراهنة من أجل تحسين المستوى المعيشى للمواطنين، فلا بد ألا تضيع هذه الجهود نتيجة عدم التزام البعض أو الأغلبية بالقواعد السليمة للإنجاب، وأن يقوموا بالإكثار فى الإنجاب دون حساب، فلا الأسر نفسها تعلم من أين سيأكل أبناؤها أو كيف ستربيهم وتعلمهم وتزوجهم فى المستقبل، ولا الدولة نفسها ستستطيع تلبية احتياجات هؤلاء الأفراد فى المستقبل، وستؤثر زيادتهم على حقوق من التزموا بقواعد الإنجاب السليمة.

وفى هذه الحالة سيؤثر عدم التزام البعض على الآخرين، وسيدفع الجميع الثمن، وبالتالى ولحل هذه المعضلة لا بد أن تتحرك الدولة لوضع قيود أكثر تشدداً على مسألة الإنجاب، فلكل فرد مطلق الحرية فى الإنجاب، ولكن للدولة أيضاً مطلق الحرية فى منح أو تقييد الدعم، وفى منح أو منع مجانية التعليم، بحيث يتم تحفيز الأفراد على الاكتفاء بتعداد مناسب للمواليد الجدد، على نحو يحمى المجتمع فى المستقبل، ويوقف مسلسل الضغط على الموارد العامة والمرافق العامة كما نشهد حالياً.

واقتصادياً حتى يشعر المصريون بتحسن مناسب فى مستواهم المعيشى، من المفترض أن يرتفع معدل نمو الاقتصاد المصرى ليتجاوز 7% سنوياً، بينما لا بد أن يقل معدل الزيادة السكانية عن 2%، حتى يستطيع الأفراد التمتع بثمار التنمية وتحسن جودة الخدمات، وتطور مستوى الحياة بشكل عام.

الدولة مقبلة بالفعل على تحقيق هدفها التنموى بأن يرتفع نمو الاقتصاد عن 7% وأثق أنها ستحقق ذلك، ويبقى فقط أن نلتزم نحن بمبدأ «2 كفاية»!


مواضيع متعلقة