مشروع «مستقبل مصر» جارٍ تنفيذه بنجاح
أحب الحديث عن الإنجازات التى تحققت على أرض الواقع، طبعاً بهدف إبراز كل ما هو إيجابى وتم تنفيذه فى ربوع مصر، فالواقع يقول: إن شَكل «مصر» تغير، «مصر» قبل (يونيو ٢٠١٤) غير «مصر» الآن (مايو ٢٠٢٤)، فحجم ما تحقق من مشروعات -فى كل المجالات- ضخم جداً من مُجمعات صناعية ومزارع سمكية ومشروعات سكنية وتحويل العشوائيات إلى مناطق حضرية تنموية تليق بالمواطن المصرى وطرق وكبارى وموانئ ومطارات وتطوير القرى عن طريق المبادرة الرئاسية، «حياة كريمة»، وإنشاء المدارس والجامعات والمستشفيات وتطبيق التأمين الصحى الشامل فى بعض المحافظات وجارٍ العمل -طبقاً لخطة مدروسة- على تعميم التجربة فى جميع المحافظات.
كل هذا كوم، وما تحقق من مشروعات زراعية كوم آخر.. العنوان العريض يقول: زادت صادرات مصر الزراعية وبالتالى زاد العائد الدولارى من هذه الصادرات، وزادت العمالة التى تعمل فى هذه المشروعات الزراعية، ونحن الآن بصدد الحديث عن (مشروع مستقبل مصر)، شىء يدعونا للتأمل قبل أن يدعونا للفخر والتباهى به، لو تأملنا ما حدث من نجاح منقطع النظير فى تنفيذ المرحلة الأولى منه وزراعة ٨٠٠ ألف فدان بعد استصلاحها وإضافتها إلى الرقعة الزراعية، فهذا إنجاز لو تعلمون عظيم، كان حلماً بعيد المنال وهدفاً صعب تحقيقه بعد أن فقدت مصر آلاف الأفدنة والتعدى على الأراضى الزراعية خلال الفترة من يناير ٢٠١١ حتى يونيو ٢٠١٣، كانت الفوضى عارمة ووصل حجم التعديات على الأرض الزراعية أقصاه، دفعنا الثمن غالياً، وأصبحنا نستورد محاصيل زراعية كثيرة بالدولار، ساعد ذلك على وجود شُح دولارى فى الأسواق.
كانت المهمة صعبة بل مستحيلة، المهمة الأولى كانت: إنقاذ الأراضى الزراعية فى مصر من التعديات المتوالية ووقف هذه التعديات، وكانت المهمة الثانية: تعويض هذه الأراضى باستصلاح أراض جديدة وبمساحات شاسعة للوصول لمعدلات تتماشى مع الزيادة الرهيبة فى عدد السكان سنوياً.. نجحت الدولة فى تنفيذ المهمة الأولى بكل قوة وتم تطبيق القانون على الجميع سواسية والتصدى للتعديات على أخصب أراضى مصر، ونجحت الدولة -بفضل وجود إرادة سياسية من الرئيس السيسى قبل أى شىء- فى وضع خطة مُحكمة ومدروسة وقابلة للتنفيذ من أجل استصلاح أراضٍ جديدة وتم توفير لها التمويل اللازم، كانت الدراسات متوافرة عن طبيعة الأرض والمناطق الصالحة للاستصلاح وتم توفير لها كافة سبل النجاح، وهذه الخطة المُحكمة التى تخدم (مشروع مستقبل مصر) بها كل التفاصيل الدقيقة، فقد تم عمل بنية أساسية تخدم الهدف، وتم إنشاء محطات معالجة المياه ومحطات تحلية المياه لاستخدامها فى الرى الحديث، تم إنشاء شبكة طرق تبلغ ٦٠٠ كم، وكل هذا سيساعد فى الإسراع فى تحقيق المشروع المستهدف منه وهو: الوصول لاستصلاح ١٫٥ مليون فدان بحلول منتصف عام ٢٠٢٥، ثم الوصول لإجمالى المستهدف بحلول عام ٢٠٢٧ لحوالى ٤٫٥ مليون فدان.. إنه بالفعل كان حلماً وتم تنفيذ جزء منه وجارٍ تحقيق باقى الحلم بكل تفاصيله البسيطة.
مشروع مستقبل مصر يخدم شباب مصر ويعمل به شباب مصر، وقد تم توفير فرص عمل مباشرة بلغت ٤٠ ألف فرصة عمل مباشرة ومليون فرصة عمل غير مباشرة، ويعمل به شركات كبيرة فى الرى والاستصلاح والحصاد والبنية الأساسية والتصدير والنقل.. مشروع مستقبل مصر ليس استصلاح أراضٍ فقط ولكنى أراه مشروعاً للتنمية الشاملة فى مصر.