«ألحان لم ترَ النور».. نوتات موسيقية حبيسة «الروايات المسرحية» داخل منزل سيد درويش

كتب: أمنية سعيد

«ألحان لم ترَ النور».. نوتات موسيقية حبيسة «الروايات المسرحية» داخل منزل سيد درويش

«ألحان لم ترَ النور».. نوتات موسيقية حبيسة «الروايات المسرحية» داخل منزل سيد درويش

«أنا هويت»، «زورونى كل سنة مرة»، و«شد الحزام» أغانٍ ما زلنا نُردّدها حتى الآن لفنان الشعب سيد درويش، الذى يمر على رحيله 100 عام. استطاع حتى تلحين كلام الجرائد وجعل الناس تتغنى به، بما لديه من موهبة فطرية نادرة قلما يأتى الزمان بمثلها، ورغم أنّ العمر الفنى لـ«سيد درويش» لم يزد على سبع سنوات، إلا أنّه ترك لنا ميراثاً ضخماً غير مسبوق فى تنويعاته. لحّن كل الألوان؛ الموشح والدور والطقطوقة والمونولوج والأوبريت الغنائى، حتى تجاوزت ألحانه الـ475 لحناً، ولكن ظلت بعض الألحان حبيسة رواياته لم تخرج إلى النور إلا بعد وفاته.

ألحان نادرة للفنان سيد درويش فى 26 رواية كانت عبارة عن نوتة موسيقية تم العثور عليها داخل منزله، قام بتلحينها الشيخ سيد درويش، ولم تُسجل من قبل بصوته أو بصوت غيره، أبرزها طقطوقة «بالذمة قولولى» من كلمات الشيخ يونس القاضى، وقدّمتها فرقة تراث سيد درويش، بقيادة حفيده المايسترو محمد درويش.

سوزان مهدى، زوجة حفيد الراحل سيد درويش، وأحد أعضاء فرقة التراث، تروى لـ«الوطن» بعض الألحان النادرة التى لم يُكتب لها الظهور، وجدت أغلبها فى روايات «أم أربعة وأربعين»، و«لو» و«فشر»، التى تعاون فيها مع فرقة على الكسار، ونجيب الريحانى، ومنيرة المهدية وأولاد عكاشة وسليم عطا الله وأمين عطا الله، وجورج أبيض، وبيرم التونسى، ولم يظهر منها سوى 3 ألحان فقط.

ومن ألحان أبوالمسرح الغنائى، حسب سوزان مهدى، لحن «عذارى هدى»، من رواية «هدى» عام 1922، لجوقة عكاشة على مسرح الأزبكية، وتم إحياؤه من خلال فرقة تراث سيد درويش، وأيضاً لحن «استعجبوا يا أفندية»، التى انتقد فيها غلاء الجاز: «اللتر الجاز بقى بروبية»، ولحن «وش الحبيب» من رواية الباروكة: «لما أشوف وش الحبيب ماعرفش ليه ركبى تسيب».

وينضم لحن «ست الكل» إلى قائمة الألحان النادرة التى تحدث خلالها عن أميرة عزباء متوسّطة الجمال لم تتزوج، لكن وهبها الله نعمة المال الوفير: «آدى ست الكل زى الفل ملحة فى عين اللى ما يصلى شوفوا حلاوتها شوفوا لطافتها حقة لا تقولى ولا تعيدلى».

لم تقف الألحان عند هذا الحد، بل تضم القائمة أيضاً «الحاوى، الوارثين، البوسطة جاية، حلمكم يا ولاد عليا، اتمخترى يا عروسة، يا مرحبابك، إحنا الجنود، يوم تركت الحب، يقطع فلان، هات يا ساقى الحميا، ياللى قوامك يعجبنى، المعتقلين»، وأيضاً لحن «يا بلح زغلول» من رواية «فشر»، التى قدّمها مسرح الريحانى عام 1920.


مواضيع متعلقة