الذهب الأبيض.. عصب الزراعة والاقتصاد (ملف خاص)

كتب: خالد عبدالرسول

الذهب الأبيض.. عصب الزراعة والاقتصاد (ملف خاص)

الذهب الأبيض.. عصب الزراعة والاقتصاد (ملف خاص)

 بعد سنوات من التخطيط والإعداد، أعلنت الدولة أن العام الحالى (2023) هو عام انطلاق صناعة الغزل والنسيج، وذلك ضمن المشروع القومى لتطوير صناعة الغزل والنسيج، الذى يبدأ بإعادة الاعتبار لزراعة هذا المحصول الاستراتيجى، كإحدى الدعائم التى يمكن أن يقوم عليها اقتصاد مصر، بما يلعبه من دور فى تحسين خصوبة الأرض الزراعية، وما يوفره من مواد خام يقوم عليها العديد من الصناعات الحيوية، ومن بينها الزيوت والأعلاف والأخشاب. كانت البداية حين صدر القانون رقم 4 لسنة 2015 بإلزام وزارة الزراعة بـ«تسويق بذور أقطان الإكثار» للحفاظ على النقاوة الوراثية للأصناف وحمايتها من الخلط، ثم بعد ذلك بدأت فى 2019 منظومة جديدة لتسويق القطن عن طريق المزايدة العلنية وربطها بالأسعار العالمية، وهى المنظومة التى تم تعميمها على كامل الجمهورية فى 2021.

2023 عام تطوير «الغزل والنسيج».. وتضاعُف المساحة المنزرعة إلى 337 ألف فدان في 2022 

فى هذا السياق، تضاعفت المساحة المنزرعة من 90 ألف فدان فى 2014، إلى نحو 337 ألف فدان فى 2022، وزادت إنتاجية مصر من القطن فى عام 2022 لتصل إلى 2 مليون و688 ألف قنطار مقارنة بـ1.6 مليون فى العام الماضى، بزيادة قدرها 55%، بالتزامن مع ارتفاع أسعار قنطار القطن لتتجاوز الـ8 آلاف جنيه لبعض الأنواع، بعد أن كانت 800 جنيه للقنطار فى 2014.

من وراء ذلك، كانت توصيات وجهود معهد بحوث القطن، التابع لوزارة الزراعة، الذى يُعتبر قلعة علمية يعود تاريخها لعام 1907، والذى استطاع باحثوه تطوير أصناف عالية الجودة والإنتاجية ومتكيفة مع التغيرات المناخية وارتفاع الحرارة وملوحة التربة، وأخرى قصيرة العمر تتيح أكبر استغلال للأرض، وثالثة ملونة طبيعياً لتقليل تكاليف الصباغة، هذا فضلاً عن جهوده لإعادة تدوير وتصنيع مخلَّفات الذهب الأبيض.

وعلى هذه الأرضية، أعلنت وزارة قطاع الأعمال عن المشروع القومى لتطوير الغزل والنسيج، كمشروع تطوير شامل، بدءاً من زراعة وتجارة الأقطان وصولاً إلى المنتجات النهائية، وأكدت الوزارة أن العام الحالى هو عام انطلاق مصانع الغزل والنسيج المطوَّرة، لتصنيع الأقطان المصرية الفاخرة وزيادة العائد منها، بعد أن كانت تصدَّر كمادة خام بأثمان بخسة.


مواضيع متعلقة