حصاد «لجنة العفو»: الإفراج عن أكثر من 1400 سجين ودعم رئاسي غير مسبوق.. وتنمية حقوق الإنسان

كتب:  يسرا البسيونى

حصاد «لجنة العفو»: الإفراج عن أكثر من 1400 سجين ودعم رئاسي غير مسبوق.. وتنمية حقوق الإنسان

حصاد «لجنة العفو»: الإفراج عن أكثر من 1400 سجين ودعم رئاسي غير مسبوق.. وتنمية حقوق الإنسان

شهد حفل إفطار الأسرة المصرية 2022 توصية الرئيس عبدالفتاح السيسى بإعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسى، التى تم تشكيلها كإحدى توصيات المؤتمر الوطنى للشباب 2016، لتقوم بإجـراء فحص شامل ومراجعة لموقف الشباب المحبوسين على ذمة قضايا، ولم تصدر بحقهم أى أحكام قضائية، للإفراج عنهم فى حدود الصلاحيات المخولة دستورياً وقانوناً لرئيس الجمهورية، باستثناء المتورطين فى أعمال عنف أو تخريب، على أن توسع قاعدة عملها بالتعاون مع الأجهزة المختصة ومنظمات المجتمع المدنى المعنية.

تخصيص موقع إلكتروني من أجل تلقى الطلبات الخاصة بالسجناء والمحبوسين احتياطياً

وأحدثت اللجنة فارقاً كبيراً عقب دعوة الرئيس فى 26 أبريل 2022 بإعادة تفعيلها، واجتمعت بتشكيلها الجديد فى مايو من العام نفسه، وبدأت على الفور اتخاذ خطواتها الجادة دون أن يتوقف دورها على قوائم العفو المتتالية فقط، التى ضمت العفو عن آلاف المحبوسين، ممن لم يتورطوا فى أعمال العنف، أو تلوثت أيديهم بالدماء، ثم اتسع دور اللجنة ليشمل مرحلة «الدمج المجتمعى» للمفرج عنهم، من خلال العمل على إعادتهم لوظائفهم، أو إيجاد فرص عمل جديدة، أو إعادة الطلبة منهم إلى دراستهم مرة أخرى، فيما تتمثل المرحلة الثالثة فى مفهوم الوقاية لضمان استمرار دور المفرج عنهم بإيجابية داخل المجتمع وعدم العودة إلى الوراء من جديد.

«العوضي»: استجابة الرئيس خلال أقل من 24 ساعة خطوة جيدة للغاية.. و«اللجنة» مستمرة في فحص الطلبات

وجاء قرار تفعيل لجنة العفو الرئاسى بتشكيل للجنة من 5 أعضاء، هم: «محمد عبدالعزيز، وطارق الخولى، وكريم السقا، وطارق العوضى، وكمال أبوعيطة»، لتبدأ فى عملها منذ اللحظات الأولى من تشكيلها، كما خصصت موقعاً إلكترونياً من أجل تلقى الطلبات الخاصة بسجناء الرأى والمحبوسين احتياطياً ممن لم تلوث أيديهم بالدماء، وذلك لتنفيذ آليات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ويأتى ذلك بهدف إعطاء فرصة ثانية لكل من لم يتورط فى قضايا عنف وإرهاب.

استمرار خروج قوائم العفو سيُعطي دفعة للحوار ويخلق مساحات ثقة وأمل لن تصب إلا في صالح هذا الوطن

وتوسعت الدولة المصرية فى نشاطاتها من أجل تحقيق مستقبل مشرق فى ظل بناء الجمهورية الجديدة، فكان إعلان الرئيس «السيسى» بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان العام الماضى، ثم الدعوة لإجراء الحوار الوطنى، إلى جانب تفعيل دور لجنة العفو الرئاسى، الذى جاء كدليل على الرغبة السياسية فى دعم وتعزيز المساحات المشتركة وإعلاء حقوق الإنسان.

وأكد أعضاء اللجنة لـ«الوطن» أن اللجنة تمارس دورها بما لا يضر بالأمن القومى للبلد، وتحقيق مبادئ حقوق الإنسان، وثمن طارق العوضى، المحامى بالنقض، عضو اللجنة، استجابة الرئيس السيسى السريعة لمطالب الحوار الوطنى، بالعفو الرئاسى عن بعض الصادر ضدهم أحكام قضائية، قائلاً: «بعظيم الشكر والامتنان أثمن تلك الاستجابة السريعة من الرئيس عبدالفتاح السيسى لمناشدات مجلس أمناء الحوار الوطنى والقوى السياسية، ولجنة العفو الرئاسى بصدور قرار بالعفو الرئاسى عن الناشط باتريك زكى».

وقال: «لقد كانت استجابة الرئيس لتلك المناشدة خلال أقل من 24 ساعة، حيث قام سيادته بإعمال صلاحياته الدستورية وأصدر قراراً جمهورياً بالعفو عن باتريك زكى، والمحامى محمد الباقر، وعدد آخر من المحكوم عليهم فى قضايا رأى». وناشد عضو لجنة العفو الرئيس الاستمرار فى إصدار مثل تلك القرارات عن كل المحكوم عليهم الذين لم تتلوث أياديهم بدماء أو يتورطوا فى جرائم عنف، وهى خطوة جيدة أيضاً لإثبات جدوى الحوار الوطنى، وأهمية مطالب الحركة المدنية والحقوقية وإعادة الأمور إلى نصابها، وسط التخوفات الشديدة من محاولات لتحريفه عن مساره، متابعاً: «وما زلنا يحدونا الأمل فى أن يتبع هذا القرار قرارات أخرى تتعلق بإنهاء أزمة الحبس الاحتياطى، وكافة الأحكام السالبة للحرية الصادرة فى قضايا رأى تتعلق بالعديد والعديد من المواطنين المصريين وأسرهم، الذين تلقينا شكاواهم ومناشداتهم على مدى أكثر من عام، الأمر الذى سيُعطى دفعة للحوار الوطنى وأطرافه المختلفة ويخلق مساحات ثقة وأمل لن تصب إلا فى صالح هذا الوطن».

وأكد «العوضى» أن اللجنة مستمرة فى عملها فى ملفات الإفراج عن المحبوسين، ودمجهم مجتمعياً، بالتنسيق المستمر مع كل أجهزة الدولة، وفى مقدمتها النيابة العامة ووزارة الداخلية، وعملهما على إنهاء الإجراءات بشكل سريع.

وأضاف «العوضى» أن اللجنة مستمرة فى نظر جميع الطلبات التى تصل إليها، موجهاً الشكر للرئيس «السيسى» لدعمه لعمل لجنة العفو الرئاسى، لافتاً إلى أن اللجنة مستمرة فى فحص الطلبات التى تأتى فى هذا الإطار وليس القضايا الجنائية، وهناك معيار واضح لدراسة الطلب، وهو ألا يكون المحبوس منتمياً لتنظيم إرهابى، ولم يمارس أعمال عنف أو حرض عليه بأى درجة من درجاته.

وأكد أن اللجنة تلتزم بالأحكام القضائية، وتبحث جميع الطلبات المقدمة إليها دون إقصاء لأحد، مشيراً إلى أن هناك اتفاقاً بين جميع الأعضاء أن تكون الحالات الإنسانية على رأس القائمة، مراعاة لظروفهم وأولادهم، مؤكداً أن اللجنة تستهدف إطلاق قوائم بشكل مستمر لمن تنطبق عليهم الشروط، كما تولى اهتماماً خاصاً للموظفين المحبوسين احتياطياً على ذمة المشاركة فى وقفات احتجاجية، وكافة القضايا المتعلقة بحرية الرأى والتعبير، والكتابة على منصات «السوشيال ميديا»، مشيراً إلى أن كل هؤلاء أمرهم مطروح على لجنة العفو الرئاسى، واللجنة بالفعل تسعى إلى حل هذا الملف والإفراج عن أعداد كبيرة منهم فى أسرع وقت.

«عبد العزيز»: نتعاون مع الجمعيات الأهلية لتكون السجون بلا غارمين وغارمات.. ودورنا يمتد إلى دمجهم وتمكينهم اقتصادياً

وثمن النائب محمد عبدالعزيز، عضو لجنة العفو ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، استخدام الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية سلطاته الدستورية وإصدار قرار جمهورى بالعفو عن مجموعة من الصادر بحقهم أحكام قضائية، ومنهم باتريك زكى ومحمد الباقر، وذلك استجابة لدعوة مجلس أمناء الحوار الوطنى والقوى السياسية.

وأشار إلى أن الدولة اتخذت عن طريق آلياتها الوطنية العديد من الإجراءات التى تهدف إلى تنمية حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن مسألة تنمية حقوق الإنسان تخضع لعمليات مؤسسية وإجراءات تشريعية وتنفيذية، وهو ما حددته الدولة المصرية عن طريق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

وأوضح «عبدالعزيز» أن اللجنة، بالتعاون مع الجمعيات الأهلية، تستهدف أن تكون السجون دون غارمين وغارمات، منوهاً بسعيهم المستمر لخروج أكبر عدد من الغارمين والغارمات فى أسرع وقت ممكن، موضحاً أن دور اللجنة والجمعيات الأهلية لا يقتصر على توفير المقدرات المالية للإفراج عن الغارمين والغارمات فقط، بل يمتد إلى تمكينهم اقتصادياً وإعادة دمجهم فى المجتمع، مشيراً إلى أن «العفو الرئاسى» تكتب شهادة نجاح حقوق الإنسان، فى ظل تسريع وتيرة الإفراج عن المحبوسين خلال الفترة الماضية، كما أشار إلى أهمية الدور الكبير الذى تقوم به لجنة الدمج والتأهيل بتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، حيث تقوم اللجنة بالعمل على دمج وتأهيل المفرج عنهم وتعمل على حل المشكلات التى قد يتعرضون لها بعد الإفراج عنهم، سواء كانت تتعلق بدراستهم أو عملهم أو تتعلق بالدعم والتأهيل النفسى، مؤكداً أن اللجنة نجحت فى خروج ما يقرب من 1400 شخص.


مواضيع متعلقة