«الاشتراكيين الثوريين»: ثوار حتى «سقوط الدولة»

«الاشتراكيين الثوريين»: ثوار حتى «سقوط الدولة»
هاجمت حركة الاشتراكيين الثوريين قرار مجلس الدفاع الوطنى بشن هجمات جوية على معاقل تنظيم «داعش» الإرهابى فى ليبيا، بعد ذبحه 21 قبطياً مصرياً، على شواطئ «طرابلس»، مساء الأحد الماضى.
ونشرت الحركة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» عدداً من رسوم الكاريكاتير للسخرية من الغارات الجوية، التى شنتها القوات المسلحة على معاقل التنظيم فى درنة، وشككت فى عدد قتلى «داعش» الذين سقطوا نتيجة هذه الهجمات، كما عقدت مقارنة بين ضحايا حادث ليبيا الإرهابى وحادث «ماسبيرو» الذى وقع فى أكتوبر 2011، ونشرت صورة أخرى للمهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، تجسد لحظة تلقيه خبر ذبح المصريين الـ21، حيث ظهر فيه وكأن الحادث كان متوقعاً بالنسبة للحكومة.
ودشنت الحركة عبر حسابها الرسمى على «تويتر» «هاشتاج» باسم «ضد التدخل العسكرى المصرى فى ليبيا»، وزعمت أن الشهداء الـ21 لم يكونوا ضحايا لتنظيم داعش فقط، وإنما كذلك ضحايا مشكلات الفقر والبطالة التى كان النظام المصرى سبباً فيها، بانحيازه لرجال الأعمال، كما هاجمت الحركة الإعلام المصرى بحجة انحيازه وتأييده للضربات الجوية التى شنها السلاح الجوى المصرى على معاقل التنظيم الإرهابى.
وأصدرت الحركة بياناً للتعليق على الأحداث الأخيرة، تحت عنوان «يسقط إرهاب داعش.. يسقط نظام السيسى»، زاعمة أن الضربات الجوية لن تؤدى إلا لزيادة الوضع سوءاً وخطورة، وأن النظام يسعى إلى التودد لدول الخليج من خلال تلك العملية العسكرية، فيما هاجم هيثم محمدين، القيادى بالحركة، سامح شكرى، وزير الخارجية، لزيارته الولايات المتحدة الأمريكية، والمطالبة بتشكيل تحالف دولى للحرب على الإرهاب، قائلاً: «هذه الزيارة تؤكد انضمام شكرى لمؤيدى الضربة الجوية».
ونشرت الحركة عبر بوابة «الاشتراكى» الإلكترونية، الموقع الرسمى لحركة «الاشتراكيين الثوريين»، عدداً من المقالات المهاجمة لقرار مجلس الدفاع الوطنى، من بينها مقال «بين الإرهاب والإرهاب» لطاهر مختار، أحد أعضاء الحركة، قال فيه: «مش هدعم نظام السيسى فى حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية فى ليبيا».
من جانبه وصف الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس، موقف «الاشتراكيين الثوريين» قائلاً: «ثمة حركات ونشطاء سياسيون اعتادوا الاصطفاف فى الخندق المواجه للنظام أياً كانت ملابسات الظرف الراهن، وتلك الحركات مسئولة بشكل مباشر عن تراجع شعبية ثورة 25 يناير فى الشارع المصرى نظراً لمواقفهم غير المقبولة التى تُصنف ضد سيادة الدولة».
وأضاف: «محاولات التشكيك فى نوايا الجيش المصرى والرئيس عبدالفتاح السيسى غير مقبولة، وعلى الشعب كافة أن يصطف خلف قواته المسلحة ومجلس الدفاع الوطنى، وإذا لم تتخذ القيادة المصرية هذا القرار بشن غارات جوية على معاقل التنظيم لانتقدتها الحركة أيضاً بحجه أن النظام المصرى لا يثأر لدماء أبنائه».