دار الإفتاء عن كثرة الانشغال بالتصوير أثناء الحج: ينافي أفعال زوار بيت الله

دار الإفتاء عن كثرة الانشغال بالتصوير أثناء الحج: ينافي أفعال زوار بيت الله
ينشغل بعض الحجاج أثناء تأدية مناسك الحج بالتصوير واستعمال الهاتف بشكل مبالغ فيه كلَّما مرّوا على أحد المشاعر والأماكن المقدسة، وهذا قد يؤدي إلى تعطيل الفوج عن أداء المناسك في الوقت المطلوب، ويسبِّب أيضًا حرجًا للبعض من كبار السن والعجزة، وأوضحت الإفتاء حكم الانشغال بالتصوير خلال كل أداء مناسك الحج.
حكم الانشغال بالتصوير أثناء الحج
وقالت دار الإفتاء المصرية إنَّ المبالغة في التصوير خلال مناسك الحج فيها نوع من الإيذاء وعدم مراعاة أحوال الآخرين، قد يوقعهم في الحرج المنهي عنه شرعًا؛ بل إن الانشغال بالتصوير خلال المناسك يُعَدُّ من الأفعال المنافية للحال التي ينبغي أن يكون عليها مَن يزور بيت الله الحرام، سواء كان مُحْرِمًا بالحج أو غير محرما.
وأكدت الإفتاء على أن لنشغال المحرم عن أداء المناسك بسبب التصوير أو أي أمر آخر من أمور الدنيا؛ كالتقاط الصور التذكارية؛ لأن الأصل في الحج أن يكون حاله في هذا الوقت منقطعًا عن الملهيات والشهوات متعلقًا قلبه بربه، ومنشغلًا فكره برضا مولاه، راجيًا قبول حجه؛ لينال بذلك الأجر، فيرجع كيوم ولدته أمه، لا ذنب ولا إثم عليه، فيكون حجه مبرورًا.
التصوير خلال المناسك
واستدلت الإفتاء على أن الانشغال بالتصوير خلال تأدية مناسك الحج من الأعمال المنافية للحال التي يفترض أن يكون عليها الحاج من قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾.