«البيئة» تشارك في ورشة عمل حول مبادرة مصر للشعاب المرجانية بالبحر الأحمر

كتب: منة عبده

«البيئة» تشارك في ورشة عمل حول مبادرة مصر للشعاب المرجانية بالبحر الأحمر

«البيئة» تشارك في ورشة عمل حول مبادرة مصر للشعاب المرجانية بالبحر الأحمر

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، أن مشروع مبادرة مصر للبحر الأحمر حول الشعاب المرجانية، يأتي كأحد ثمار جهود الوزارة في تهيئة المناخ الداعم وتغيير لغة الحوار حول صون الموارد الطبيعية، والتي تمثل المحميات الطبيعية والشعاب المرجانية نقاط محورية فيها، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعمل على تغيير لغة الحوار حول البيئة، بحيث لا تقتصر فقط على مواجهة التلوث والمخلفات ولكن لتشمل الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية من خلال التعاون مع الجهات والوزارات المعنية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأكاديميين وشركاء التنمية.

مبادرة مصر للشعاب المرجانية في البحر الأحمر

جاء ذلك خلال كلمتها الافتتاحية في أولى ورش العمل التشاورية في الغردقة حول مبادرة مصر للشعاب المرجانية في البحر الأحمر، بالتعاون بين وزارة البيئة والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق العالمي للشعاب المرجانية، وذلك بحضور اللواء عمرو حنفي محافظ البحر الأحمر، وأليساندرو فراكاسيتيا الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، وليزلي ريد مديرة بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إلى جانب ممثلي المنظمات غير الحكومية وشركاء من القطاع الخاص والمجتمعات المحلية من مرسى علم، ومشاركة الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي بكلمة مسجلة، لمناقشة الجهود المشتركة في الحفاظ على الشعاب المرجانية في البحر الأحمر في مصر.

تطبيق رؤية الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية

ووفقا لبيان صحفي، أوضحت وزيرة البيئة أن الوزارة خلال عملها على تطبيق رؤية الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، لم تجد أفضل من المحميات الطبيعية، لتأتي ورشة العمل التشاورية حول مبادرة البحر الأحمر للشعاب المرجانية لتستكمل رحلة مصر التي عرضتها على العالم في مؤتمر المناخ COP27، والتي لم تفرق خلالها بين التحديات العالمية المختلفة، فحرصت مصر خلال رئاستها لمؤتمر المناخ COP27 على وضع التنوع البيولوجي في قلب المؤتمر، ليكون خطوة فارقة نحو مؤتمر التنوع البيولوجي COP15 من أجل مستقبل الأجيال الجديدة وتحقيق التزامنا العالمي بإخراج الإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد 2020 للنور.

ولفتت الوزيرة إلى أن مصر بدأت رحلتها منذ سنوات للإدارة المستدامة للموارد الطبيعية على المستوى الوطني، بالنظر إلى أفضل الطرق لإدارة المحميات الطبيعية وإشراك المجتمعات المحلية كجزء من الحماية وصون الموارد، مشيرة إلى الحملة الأخيرة التي أطلقتها وزارة البيئة «حوار القبائل»، تحت عنوان «حكاوي من ناسها»، هدفها إظهار قيمة إشراك المجتمعات المحلية، وتأثير الطبيعة على حياتهم وخبراتهم وثقافاتهم، وقدراتهم في التعامل مع الطبيعة، لتكون هذه الحملة مثالا لكيفية تعامل وزارة للبيئة مع الشركاء المختلفين، واشراك القطاع الخاص من خلال منح حق الانتفاع لتنفيذ أنشطة في المحميات الطبيعية، مثل مشروعات رواد الأعمال والشباب في محميات الفيوم ورأس محمد وأيضا وادي الجمال، موضحة أن الدعم المقدم من مشروع مبادرة البحر الأحمر سيساعد في زيادة التمويل ويسمح بمزيد من إشراك القطاع الخاص في مجال الصون والتنوع البيولوجي وإدارة المحميات الطبيعية.

كما أشارت وزيرة البيئة إلى الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني في تحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، مسترشدة بالشراكة البناءة مع جمعية هيبكا في البحر الأحمر، لتكون مع وزارة البيئة يدا بيد، وتدير موقع «صمداي»، وهذه قصة ملهمة تتكرر في محافظات مختلفة، مثل مشروع حماية الطيور المهاجرة الذي يدار بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني.

أهمية الاستثمارات الخضراء

وأكدت وزيرة البيئة على أهمية هذه الورشة التشاورية في الوصول إلى إجراءات حقيقية للمضي قدما في المبادرة، مشيرة إلى ثلاث نقاط مهمة يضعها المشاركون في ورشة العمل نصب أعينهم، وهي البناء على ما تم من جهود سابقة مع الشركاء، وبينها دراسة تقييم الأثر البيئي والاجتماعي لمنطقة جنوب البحر الأحمر، التي نفذت على مدار عام ونصف، والبناء على ما تم من جهود إشراك القطاع الخاص للوصول لآليات التمويل المبتكر والمختلط، من خلال النظر إلى التحديات التي تواجه القطاع الخاص ورفع الوعي بقصص النجاح حول العالم في مشروعات الصون.

كما شددت وزيرة البيئة على أهمية وضع العلم في قلب العملية التشاورية للمبادرة، جنبا إلى جنب مع وضع سياسات وخلق فرص عمل تحقق أفضل طرق صون للموارد الطبيعية وتسمح بفرص عمل أكثر تحافظ على كنوزنا الطبيعية، وأفضل طرق المضي قدما في عمليات التخطيط بالتعاون بين كافة الشركاء وخاصة المجتمعات المحلية وقطاع السياحة المحليات، لافتة إلى ضرورة مناقشة قضية الشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي من منظور الاستدامة البيئية وجودة الهواء وإدارة المخلفات.

بدء العمل بمشروع الغردقة الخضراء

وأعلنت وزيرة البيئة بدء العمل بمشروع الغردقة الخضراء بالتعاون مع مرفق البيئة العالمي، من خلال تقييم السياسات الحالية والإجراءات التنظيمية، لتكون تكرار لقصة نجاح تحويل شرم الشيخ لمدينة خضراء.

وقالت وزيرة البيئة للشركاء: «يمكنكم الاعتماد دائما على وزارة البيئة وفريقها من سيدات ورجال المحميات الطبيعية، وجمعية هيبكا كشريك مهم من المجتمع المدني للمضي قدما بهذا المشروع»، كما دعتهم لمشاهدة فيديو عن حملة حوار القبائل.

وتهدف ورشة العمل إلى مناقشة مرحلة الإعداد والتصميم للبرنامج والقيام بتطوير فهم مشترك لأهداف المشروع مع أصحاب المصلحة وتأمين دعمهم للمشروع ومناقشة وتأكيد النطاق الجغرافي للبرنامج والمخرجات والنتائج المقترحة وشرح ومناقشة المشاورات المقبلة وعمليات جمع البيانات حول النظام البيئي والشعاب المرجانية وخط الساحل في مصر ودراسة الحالة البيئية والحالة الاجتماعية والاقتصادية والعوامل المؤثرة والأسباب التي أدت إلى تدهور الشعاب المرجانية والفرص والتحديات.

كما ناقش المشاركون في الورشة أهمية الاستثمارات الخضراء، وخاصة تعزيز المنح الصغيرة والتمويل المختلط، الذي يقدم دعما واسعا بدءً من أنظمة الطاقة الشمسية الصغيرة، حتى مرافق معالجة مياه الصرف الصحي الأكبر وموارد الطاقة المتجددة.


مواضيع متعلقة