«ياسر» يحول الكارتون إلى مجسمات تراثية.. «بعلمه للأطفال عشان يبقى فن شعبي»

كتب: هاجر عمر

«ياسر» يحول الكارتون إلى مجسمات تراثية.. «بعلمه للأطفال عشان يبقى فن شعبي»

«ياسر» يحول الكارتون إلى مجسمات تراثية.. «بعلمه للأطفال عشان يبقى فن شعبي»

بالمراكب الشراعية والمسدسات الورقية بدأ تعلق الطفل الصغير بالورق بعمر الـ4 سنوات، هذه الخامة المتواجدة دائمًا بمحيطنا ورخيصة الثمن كيف لها أن تصبح مجسمات دقيقة الصنع مليئة بالتفاصيل، وعلى الرغم من أنها من الألعاب التراثية التي توارثتها الأجيال، إلا أنه تولد داخله شغف خاص بلمس أنامله للأوراق وصنع الماكيتات، لاحظ والد «ياسر» موهبته وحبه للفن فعمد إلى تنمية موهبته وتعزيزها، «والدي شجعني كنت غاوي أعمل أشكال الكارتون واستخدم القص واللزق واصنع منها مجسمات وارسم بخامات كتير زي الوان الزيت والفحم، بحاول دايما أخرج بره الصندوق لأن النمطية بتموت الفن».

 

تمصير فن الأورجامي

سنوات طويلة من الاجتهاد بالدراسة يعقبها سنوات من العمل بهندسة الاتصالات وبقيت هواية الورق تشغل تفكير ووقت طويل بحياة ياسر كمال، كلما اقتربت أصابعه من أوراق حولها لأشكال ومجسمات، فبدأ برحلة في البحث عن فن طي الورق «الأورجامي» على الإنترنت بالمواقع العربية والأجنبية ليتحول الشغف إلى عشق بهذا الفن الآسيوي المنتشر بالصين واليابان وللمجسمات المصنوعة من الأورجامي بتقنية ثلاثية الأبعاد، ثم إلى تخطي الأشكال المتعارف عليها إلى صنع أشكال تراثية مصرية «بدأت أضيف أفكاري الخاصة اللي تناسب ثقافتنا زي فانوس رمضان وقنديل أم هاشم.. كنت عايز نمصر الفن ده اللي كان موجود بطفولتنا بس كان عبارة عن قشور».

نجاح منقطع النظير 

الاهتمام بالتفاصيل وتنوع خامات الورق لتوفير الملمس المناسب للشكل، كان بوابة «ياسر» لتطوير فن الأورجامي، كاستخدام ورق الكوشيه لإعطاء الورود ملمسه الطبيعي، لتبدأ الانطلاقة عندما شاهد أعماله بعض الفنانين وطلبوا منه المشاركة بمعرض بوسط العاصمة منذ 10 سنوات، لتلقى أعماله ثناء كبيرا وإقبالا منقطع النظير: «المعرض كان مفاجأة بالنسبة لي، كله فنانين بالنحت والفن التشكيلي، وكله عجبه شغلي، كنت مشارك بـ 50 قطعة كلهم اتباعوا».

تحدي الصعوبات

وعن الصعوبات «ياسر» يروي في حديثه لـ«الوطن»، أن تعامله مع الأورجامي كهواية يجعله يتحمس لبعض الأعمال فينجزها بوقتها، يوترك أخرى لفترات طويلة دون إنجاز، وعن أحلامه أكد أنه يطمح في نشر فن الأورجامي بكافة ربوع مصر حتى لا يقتصر دوره على صنع الأشكال التي تنال اعجاب الآخرين فقط.

تحقيق الحلم

بدأ «ياسر» بالفعل بتنفيذ حلمه من خلال قيامه بعقد العديد من ورش تعليم الأورجامي للأطفال بالنوادي والمكتبات العامة والمؤسسات التعليمية، خاصة وأنه فن يمكن تعليمه من عمر الـ5 سنوات، ولا يحتاج إلى أي تكلفه كغيره من الفنون فقط أوراق وبعض الأدوات المتعارف عليها مثل المقص والقطر وانبوبة اللاصق والطباعة.


مواضيع متعلقة