«التضامن» تنظم لقاءً بعنوان «دور المؤسسات الدينية والاجتماعية في تشكيل الوعي»

«التضامن» تنظم لقاءً بعنوان «دور المؤسسات الدينية والاجتماعية في تشكيل الوعي»
- التضامن
- التضامن الاجتماعي
- برنامج وعي
- التنمية الاجتماعية
- التضامن
- التضامن الاجتماعي
- برنامج وعي
- التنمية الاجتماعية
نظمت وزارة التضامن الاجتماعي لقاءً حول «تكامل دور المؤسسات الدينية والاجتماعية في تشكيل الوعي الاجتماعي»، وذلك في إطار مبادرة وزارة التضامن الاجتماعي «وعي من أجل التنمية والحياة الكريمة».
الاستثمار في البشر والقوة الناعمة
شارك في اللقاء أيمن عبد الموجود مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون مؤسسات المجتمع الأهلي، وسيلفان مارلين، نائب مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، وممثلين عن الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء والكنائس المصرية.
وألقى مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون مؤسسات المجتمع الأهلي كلمة نيابة عن وزارة التضامن الاجتماعي أكد فيها أن قضية الوعي أحد الأبعاد الرئيسية للاستثمار في البشر، والقوة الناعمة لتحقيق كل ما نصبو إليه من تغيير اجتماعي وتقدم في مجالات التنمية المستدامة، وهي بذلك تعد محوراً أساسياً ومساوياً لكل أشكال التنمية.
وأشار إلى أن أغلب البحوث الوطنية والدولية في مجالات التنمية المستدامة أكدت أن ضعف الوعي لدى بعض الفئات المجتمعية، كنتيجة لمحدودية الوصول إلى التعليم الجيد والمعرفة الموثقة السليمة، أو تشويه الوعي بالأفكار المغلوطة والاتجاهات السلبية من قبل الجماعات المتطرفة دينياً واجتماعياً، يؤدي - بشكل مؤكد - إلى تهديد كافة جهود التنمية، بل وإلى هدمها في بعض الأحيان.
وأضاف أن البحث الذي أجرته الوزارة بعنوان «تكلفة التطرف والإرهاب.. مصر في ثلاثة عقود»، ونشرته في بداية هذا العام، أكد فداحة التكلفة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تكبدها المجتمع المصري جراء تشويه وعي النشء والشباب بالأفكار المتطرفة والاتجاهات السلبية، خاصة في المناطق الفقيرة والمهمشة، كما تركزت التكلفة الاجتماعية في تهديد الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي.
وأثبت البحث من خلال أدوات البحث الميداني أن المجتمعات التي ضربها التطرف العنيف، عانت من تراجع حاد في التفاعلات الاجتماعية والاقتصادية العابرة للانتماء الديني بكل ما تمثله من إضعاف الثقة المتبادلة بين أبناء المجتمع وإضعاف شبكات التفاعل الاجتماعي والقدرة على التعاون المجتمعي، مشيرة إلى أنه بالرغم من ضخامة التكلفة الاقتصادية للتطرف والإرهاب المادي على موارد الدولة ونموها الاقتصادي، إلا أن التكلفة السياسية والاجتماعية، أكثر فداحة وأعمق تأثيراً في تعطيل تطور الدولة، وفي تهديد التماسك المجتمعي والتكامل الوطني، وهي تكلفة لا يمكن تقديرها بثمن.
وأشار إلى أنه انطلاقا من مسئولية الوزارة في إرساء قواعد الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، وإيماناً بأن غياب الوعي هو أحد الأبعاد الرئيسة لقضية الفقر وأحد معوقات تحقيق التنمية المستدامة وبناء المجتمع على أسس سليمة، أسست وزارة التضامن الاجتماعي برنامجاً خاصًا يٌعنى بتنمية الوعي الاجتماعي بعنوان «برنامج وعي للتنمية المجتمعية»، ويهدف إلى دعم منظومة القيم والاتجاهات الإيجابية من أجل بناء وعي المواطن والمواطنة، وتطوير إدراكه للواقع الاجتماعي من حوله، ومن ثم تمكينه من اتخاذ قرارات سليمة يكون لها عائد إيجابي في نموه الشخصي والصالح العام للمجتمع كله.
بالتنسيق والتعاون الكامل مع كافة المؤسسات الإسلامية والمسيحية
وأفاد أن وزارة التضامن الاجتماعي أولت اهتماماً خاصًا بالقيادات المجتمعية التي تتواصل - بشكل مباشر- مع الفئات الاجتماعية المختلفة، وتؤثر في تشكيل وعيهم، وفي مقدمتهم علماء الدين الإسلامي والمسيحي وأطلقت مبادرة خاصة بعنوان «وعي من أجل التنمية والحياة الكريمة» بغرض تكوين كوادر دينية إسلامية ومسيحية ومجتمعية، قادرة على التواصل مع المواطنين برسائل علمية وثقافية ودينية وقانونية متكاملة وغير متناقضة في موضوعات برنامج وعي، وذلك بالتنسيق والتعاون الكامل مع كافة المؤسسات الإسلامية والمسيحية: «الأزهر الشريف - دار الإفتاء – وزارة الأوقاف – الكنائس المصرية الثلاث الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية».
ولفت إلى أن المبادرة انطلقت بسلسلة من حلقات العمل التدريبية لبرنامج وعي للتنمية المجتمعية (11 حلقة تدريبية – خمسة أيام لكل حلقة)، وشارك فيها نخبة من علماء الدين الإسلامي والمسيحي (250 عالماً)، يمثلون 15 محافظة من محافظات الجمهورية، وقدم الموضوعات مجموعة كبيرة من الخبراء في كافة الموضوعات والتخصصات، لمناقشة كافة موضوعات برنامج وعي وتعميق الفهم والرسائل المشتركة بشأنها، وتميزت حلقات العمل بصراحة الحوارات التي جمعت المشاركين، وعمق وغزارة المعرفة العلمية والاجتماعية والدينية المقدمة من كافة المؤسسات، حيث عرضت وزارة التضامن الاجتماعي من خلال خبرائها رسائل برنامج وعي من كافة الأبعاد العلمية والقانونية والاجتماعية.
وشاركت المؤسسات الدينية بتقديم الآراء الدينية الوسطية والمستنيرة، كما قدمت المؤسسات الدينية نخبة متميزة من أهم إنتاجها الفكري في مجال قضايا الوعي الاجتماعي، حيث شارك الأزهر الشريف بـ5 كتب حول قضايا الأسرة ومواجهة التطرف والعلاقة بين الأديان، وقدمت دار الإفتاء 8 كتب حول قضايا الأسرة ومواجهة التطرف والمواطنة، وشاركت وزارة الاوقاف بعدد 10 كتب حول تنظيم الأسرة والسكان ومواجهة التطرف.
كما شاركت الكنائس أيضاً بمجموعة من العروض المتميزة حول المنظور المسيحي في كل موضوعات وعي ودور الكنيسة في الخدمات الاجتماعية والتوعية التي تقدم إلى كافة المواطنين دون تمييز، ونجحت حلقات العمل في تحقيق هدف المبادرة إلا وهو تكامل الرسائل الدينية والاجتماعية والعلمية في الرؤية والمضمون في كافة موضوعات وعي، وتم نشرها في إطار فيديوهات قصيرة لعلماء الدين، نُشرت على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بوزارة التضامن الاجتماعي، ولاقت هذه الفيديوهات خاصة التي تتحدث عن قضايا الأسرة نسبة مشاهدة وتفاعل كبيرين من الفئات المستهدفة لوزارة التضامن الاجتماعي، ويتم توثيق هذه الرسائل بصورة بسيطة تتناسب مع الفئات المستهدفة لوزارة التضامن الاجتماعي.
وأوضحت الوزارة أنه في إطار هذه المبادرة، أنتجت وزارة التضامن الاجتماعي برنامجا حواريا «الرائدة تسأل» وتم بثه على وسائل التواصل الاجتماعي للوزارة خلال شهر رمضان، ويقوم البرنامج على الحوار بين الرائدات الاجتماعيات والشيخ مجدي عاشور، ومن خلال البرنامج تقوم الرائدات بعرض كافة التساؤلات والاستفسارات الاجتماعية والدينية للأسر أثناء أنشطة التوعية التي تقمن بها في كافة المحافظات المصرية، ويقوم الشيخ بتقدم الآراء الدينية السليمة لكل الأفكار السلبية المرتبطة ببعض الممارسات الاجتماعية الخاطئة.
وفي هذا السياق، تأتي المبادرة الكريمة والمهمة لمفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام في إعداد كتيب بعنوان: «مختارات من فتاوى دار الإفتاء المصرية...في دعم الوعي المجتمعي»، والذي ضم أهم فتاوى دار الإفتاء المصرية الخاصة بالموضوعات الاجتماعية لبرنامج وعي، وذلك بهدف توعية الأسرة المصرية والفئات الاجتماعية المختلفة بالمعرفة الدينية الموثقة والمستنيرة في كافة القضايا التي يتسألون بشأنها.
وفي نهاية اللقاء كرم مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون مؤسسات المجتمع الأهلي قيادات المؤسسات الدينية التي دعمت هذه المبادرة، والخبراء الذين شاركوا في تقديم البرنامج التدريبي وإنتاج الرسائل المتكاملة للوعي الاجتماعي، وعلماء الدين الذين شاركوا بفاعلية في حلقات العمل بمنحهم دروع وشهادات تكريم.