هل يجوز الاقتراض للأضحية وما حكم شرائها بالتقسيط؟.. دار الإفتاء تجيب

كتب: رؤى ممدوح

هل يجوز الاقتراض للأضحية وما حكم شرائها بالتقسيط؟.. دار الإفتاء تجيب

هل يجوز الاقتراض للأضحية وما حكم شرائها بالتقسيط؟.. دار الإفتاء تجيب

تتنوع وتتعدد أحكام الأضاحي خاصة فيما يتعلق بشرائها وذبحها، ويختلف الحكم الشرعي بحسب الاستفسار الخاص بالأضحية، ويعد سؤال هل يجوز الاقتراض للأضحية وحكم شرائها بالتقسيط، أحد أبرز الأسئلة التي تهم الأشخاص الذين ينوون ذبح الأضحية خاصة ممن لم تتوفر لديهم الأموال الخاصة بالأضحية قبل أسابيع قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك، ويوضح التقرير التالي الحكم الشرعي حول سؤال هل يجوز الاقتراض للأضحية وحكم شرائها بالتقسيط وفقاً لدار الإفتاء المصرية.

هل يجوز الاقتراض للأضحية وما حكم شرائها بالتقسيط؟

وحول سؤال هل يجوز الاقتراض للأضحية وحكم شرائها بالتقسيط، فقد أوضحت دار الإفتاء المصرية أنّ شراء صك الأضحية بالتقسيط جائزٌ شرعًا ولا حرج فيه، ولا يؤثر ذلك في قبولها عند الله تعالى ولا في حصول الأجر والثواب عليها، وقد ورد في السنة نحو ذلك فيما أخرجه الدارقطني في «سننه» عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْتَدِينُ وَأُضَحِّي؟ قَالَ: "نَعَمْ، فَإِنَّهُ دَيْنٌ مَقْضِيٌّ".

صحة الشراء والبيع بالتقسيط

وقيامُ المضحِّي بشراء صك الأضحية بالتقسيط هو عبارة عن عقد شراء للأضحية، وعقد توكيل بالذبح، ولا مانع من أن يكون هذا الشراء مقسَّطًا؛ حيث قد تقرر في الشريعة صحة الشراء والبيع بالتقسيط، ولا يغير من هذا الحكم كونُ المبيع أضحية أو غيرها.

جواز الاستدانة للأضحية

وأمّا فيما يتعلق بالاقتراض للأضحية فقد ورد في السنة النبوية الشريفة ما يدل على جواز الاستدانة للأضحية فيما أخرجه الدارقطني في «سننه» -ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى»- عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْتَدِينُ وَأُضَحِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَإِنَّهُ دَيْنٌ مَقْضِيٌّ» وفيه ضعف، غير أن معناه صحيح، والضعيف يُعمَل به في فضائل الأعمال، وقد استدل به الحنفية على وجوب الأضحية، والجمهور يحملونه على تأكد الاستحباب.

ولا يجب على المسلم أن يستدين لأجل أن يضحي، ولا يُطالَبُ بذلك؛ لكون الأضحية سنةً لا واجبة كما ذهب إليه جمهور الفقهاء، قال الإمام النفراوي المالكي في «الفواكه الدواني» (1/ 377، ط. دار الفكر): [تُسَنُّ (على من استطاعها)، وهو: من لا يحتاج إلى ثمنها في عامه. قال خليل: سُنَّ لِحُرٍّ غير حاجٍّ بمنًى ضحيةٌ لا تُجحِف .. وفُهِمَ من قوله: (على من استطاعها) أنه لا يُطالَب غيرُ المستطيع بتَسَلُّفِها] اهـ.


مواضيع متعلقة