زوار مسجد الظاهر بيبرس يرتدون زي المغول خلال افتتاحه.. خبير أثري يكشف السر

زوار مسجد الظاهر بيبرس يرتدون زي المغول خلال افتتاحه.. خبير أثري يكشف السر
في افتتاح لفت الأنظار حضره شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والدكتور مولين أشيمباييف رئيس مجلس الشيوخ الكازاخي، وأحمد عيسى وزير السياحة والآثار، والدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، والشيخ نوريزباي حاج تاغانولي المفتي العام ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، والسفير خيرات لاما شريف سفير كازاخستان بالقاهرة، افتتح مسجد الظاهر بيبرس بعد تجديده، ليظهر عبقرية في البناء والتصميم المعماري المميز رغم ما لحق بالمسجد خلال أكثر من قرنين من الزمن.
ولكن ما لفت الأنظار طبيعة المحتفلين من جانب كازاخستان وأزيائهم، ما أثار تساؤلات عديدة حول هذه الأزياء، وما إذا كان هؤلاء مصريون أم لا.
الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة الآثار، أوضح أن الأشخاص الذين ظهروا بالصور وقت الافتتاح بزي غريب عن أعيننا، ما هم إلا من كازاخستان ويرتدون الزي القومي لبلادهم، والذي كان متعارفا عليه في فترة حياة الظاهر بيبرس.
يعتقدون أن الظاهر بيبرس أتى من بلادهم
وأضاف في تصريح خاص لـ«الوطن»: «الزي خاص بمنطقتهم، وهم يعتقدون أن الظاهر بيبرس أتى من بلادهم، فهم يبحثون عن تاريخهم منذ انفصالهم عن الاتحاد السوفيتي، وعن آثار تربطهم بتاريخهم القديم»، مشيرا إلى أن السفير الكازاخي أكد أن المسجد جاءه ما يفوق الـ300 سائح في الفترات السابقة ووعد بأن يزيد هذا العدد خلال الفترة المقبلة.
ويصف «شاكر» أن الملابس التي ظهر بها الضيوف في المسجد، ملابس ثقيلة للغاية لا تناسب جو مصر، وهي تناسب درجة الحرارة في بلادهم، والتي تكون أقل من الصفر، كما أن أجسامهم ليست كأجسامنا، «الإنسان ابن بيئته، ووهم يحاولون تصور الفترة الخاصة ببيبرس وهم صادقون جدا في بحثهم».
الظاهر بيبرس كان شخصية مهمة للغاية في التاريخ
وأكد أن الظاهر بيبرس كان شخصية مهمة للغاية في التاريخ، وحارب المغول والصليبيين بحملة لويس التاسع، وهم يفتخرون به لأن تاريخه العسكري يستحق التقدير، كما أن المسجد أيضا ثالث أكبر مسجد في مصر ومساحته نحو 3 أفدنة، وله طابع معماري مميز.
وأشار إلى أن هذا الترميم وإعادة إحياء المسجد يعطي لمصر فرصة كبيرة لإحياء المنطقة ككل، «يجب الاستعداد لقدوم سائحين من هذا البلد بأعداد أكثر، ويجب أن نرسل ما يعرف ما تحبه هذه البلاد من هدايا وأطعمه، ونؤسس لهذه الأماكن في مصر ونبني فنادق ومطاعم بالقرب من هذا المسجد، حتى نكون مستعدين عند قدوم السياح، فلا بد من الاهتمام بما حول المسجد، والتسويق لهذا الأمر، وعمل شيء يناسبهم».
الدكتور جمال عبدالرحيم، عضو اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية، أوضح أن الأشخاص الذين ظهروا بافتتاح مسجد الظاهر بيبرس بملابس مختلفة هم وفد من السفارة، «هناك مجموعة جاءت من كازاخستان لحضور هذا الافتتاح، وهذا الزي يذكرنا بزي الجنود في حقبة التي عاش بها بيبرس».
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مساء dmc» الذي تقدمه الإعلامية إيمان الحصري على شاشة dmc، أن الظاهر بيبرس البندقداري هو من مغول القفجاق، وهم من دخلوا الدين الإسلامي، ومغول القفجاق هي المنطقة الواقعة جنوب روسيا وتنسب إلى كازاخستان، ولذلك فحكومة كازاخستان ترى أن الظاهر بيبرس جدهم وهم الأحفاد، لذلك فهم مهتمون بأي شيء يخصه.
ويأتي افتتاح هذا المسجد رسميًّا الآن بعد نحو 225 عامًا تقريبًا من الإغلاق لم تقم فيه الشعائر، فقد أسس هذا المسجد الظاهر بيبرس 666 هجرية، وظل يؤدي رسالته مسجدًا نحو 550 عامًا وبدخول الحملة الفرنسية 1798م استخدمته موقعا عسكريًّا ثم توالت عليه الأحداث في عصر محمد علي ثم الحملة الإنجليزية إلى أن بدأ التفكير في إعادة ترميمه بتنسيق بين الدولة المصرية والجانب الكازاخي.