كيف واجهت «ابدأ» تحديات توطين الصناعة والقوى العاملة في مصر؟

كتب: يسرا البسيوني

كيف واجهت «ابدأ» تحديات توطين الصناعة والقوى العاملة في مصر؟

كيف واجهت «ابدأ» تحديات توطين الصناعة والقوى العاملة في مصر؟

شارك أعضاء المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية «ابدأ»، الأسبوع الماضي، في جلسات المحور الاقتصادي بالحوار الوطني.

وحضر مينا وليم، أولى الجلسات النقاشية للجنة الصناعة في والتي جاءت بعنوان أسباب تراجع مساهمة الصناعة في الاقتصاد المصري، وتحديات توطين الصناعة والقوى العاملة في مصر.

كما شاركت الدكتورة مريم محمود، في جلسة لجنة الاستثمار الخاص (المحلي والأجنبي) والتي جاءت بعنوان «تحليل مناخ الاستثمار (المحلي والأجنبي) بين الواقع والفرص والتحديات».

وفي ضوء هذا نستعرض بعضًا من إنجازات «ابدأ» على أرض الواقع منذ انطلاقها في أكتوبر الماضي لمواجهة التحديات التي تواجه الاستثمار الصناعي وتعوق تعميق وتوطين الصناعة المصرية، بالإضافة إلى البدء مسبقًا بالفعل في تنفيذ عدد من التوصيات التي تم طرحها أثناء جلسات المحور الاقتصادي بالحوار الوطني.

أولًا: التحديات والمعوقات التي تواجه أصحاب المصانع والمصنعين.

وفي هذا الصدد خصص أعضاء المبادرة محور دعم الصناعة للعمل على تذليل كل العقبات، التي تواجه أصحاب المصانع، من خلال التواصل والتنسيق مع كل الجهات المختصة والمعنية في الدولة، لبحث سبل التعاون لحل المشكلات ومعاودة الإنتاج في حالة المصانع المتعثرة، أو البدء في إنشاء المشروع في حالة المستثمرين، إذ يستهدف المحور تطوير وحل مشكلات أكثر من 5000 مصنع سنويًا.

شركة «ابدأ» لتنمية المشروعات

ثانيًا: ضرورة البدء في إنتاج مادة «الصودا آش» التي أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أهميتها البالغة في المجال الصناعي.

في هذا السياق تحت مظلة المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية «ابدأ»، وفي إطار عمل محور المشروعات الكبرى، والذي يهدف إلى عقد شراكات مع كبار المصنعين، لزيادة الاستثمارات الصناعية، وتشجيع الصناعات المغذية قامت شركة «ابدأ» لتنمية المشروعات بإطلاق شركة «المصرية للصودا آش» بالشراكة مع القطاع الخاص المصري، وبالتعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية، ووزارة قطاع الأعمال، والهيئة العربية للتصنيع، لتتولى الشركة مهام إنشاء مصنع لإنتاج مادة «الصودا آش» ضمن مجمع البتروكيماويات بمدينة «العلمين» الجديدة للتوسع في الصناعات المختلفة المرتبطة بمادة «الصودا آش»، كصناعة الزجاج، النسيج، والبتروكيماويات، بالإضافة إلى صناعة الصابون والمنظفات، المواد الكيميائية، وغيرها من الصناعات المختلفة.

ثالثًا: أهمية البدء في تطبيق التحول الرقمي في مجال الصناعة، وفي هذا الإطار وتماشيًا مع خطة الدولة للتحول الرقمي في كل المجالات ولا سيما القطاع الصناعي، أطلقت المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية «ابدأ» المشروع القومي لدعم التحول الرقمي لقطاع الصناعة المصري، مع إتاحة الفرصة لانضمام المصانع للمشروع من خلال التقديم على الموقع الإلكتروني ebda.com.eg، وذلك لمساعتهم في حوكمة وأتمتة عمليات الإدارة الداخلية بالمصانع من خلال تطبيق أنظمة إدارة موارد المؤسسات ERP، بالإضافة إلى دعم سلسلة القيمة الصناعية والتشبيك بين المصانع المحلية على مستوى الخدمات ومستلزمات الإنتاج والمنتجات، من خلال إنشاء قاعدة بيانات موحدة لقطاع الصناعة في مصر.

رابعًا: أهمية التسويق والترويج الجيد للمنتجات المصرية. ويأتي ذلك بالفعل ضمن أهداف المشروع القومي لدعم التحول الرقمي لقطاع الصناعة في مصر الذي أطلقته «ابدأ»، حيث يستهدف دعم التوسع في عمليات التسويق والمبيعات، وذلك بالتعاون مع كبرى منصات التجارة الإلكترونية المحلية والعالمية.

خامسًا: أهمية التعليم الفني لقطاع الصناعة وضرورة توفير عمالة فنية مدربة ومؤهلة.

وهنا أشار المهندس مينا وليم، خلال الجلسة إلى المشروع الخاص بتطوير التعليم التقني والفني والتدريب المهني الذي تعمل «ابدأ» عليه، وذلك بالتعاون مع اتحاد الصناعات وعدد من الوزارات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني والحرفي.

يأتي ذلك انطلاقًا من أن المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية «ابدأ» تُعد بمثابة تجسيد حقيقي لرؤية القيادة السياسية بشأن الصناعة، وانعكاس لخطوات الدولة الفعالة والمؤثرة لدفع عجلة الإنتاج وتحقيق التنمية الصناعية.

عن المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية

جدير بالذكر أن المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية «ابدأ» أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال إفطار الأسرة المصرية في أبريل 2022، وتهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في توطين الصناعة وتقليل الفجوة الاستيرادية وتأهيل العمالة المصرية وتذليل العقبات أمام المصانع المتعثرة، وتشييد المصانع الجديدة فى مصر، كما تُعد مبادرة «ابدأ» ذراعًا اقتصادية لمبادرة «حياة كريمة» وتتكامل أهدافها مع الأهداف الوطنية للدولة والتزاماتها الدولية وجهودها نحو تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام وتوفير حلول الطاقة النظيفة، والابتكار في المجال الصناعي، والاستهلاك والإنتاج بشكل مسؤول.


مواضيع متعلقة